اتفاق على انسحاب قوات الإخوان من أبين وشبوة والقاعدة تتوعد

التقارير الخاصة

قبل 14 يوم

خاص بـ سوث24| ذكر أكثر من مصدر في المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية أن اتفاق تم توقيعه في العاصمة السعودية الرياض يقضي بتنفيذ بنود الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض الموقع في الخامس من نوفمبر 2019، في حين أعلن قيادي سابق بتنظيم أنصار الشريعة أحد أذرع القاعدة في اليمن رفض ما أسماه الجيش اليمني لهذا الاتفاق.

المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أشار في بيان وزعه مساء الخميس أنه تم التوافق على تنفيذ خطة الانسحابات المتبادلة من محافظات أبين وشبوه إلى مواقع متفق عليها، وفي مقدمتها عودة القوات القادمة من مأرب والجوف أثناء أحداث أغسطس 2019م إلى مواقعها في تلك المحافظات، وذلك برعاية وإشراف المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وكشف نزار هيثم أن قيادة التحالف العربي وجهت "بإعادة قوات سعيد معيلي المتواجدة حاليا في أبين إلى مأرب قبل البدء بتنفيذ أي إجراء من إجراءات عملية الانسحاب المتبادل ومنع أي محاولة لتفجير الموقف أو القيام بأي عمل عسكري يحول دون تنفيذ اتفاق الرياض".

وشهدت محافظتي أبين وشبوة معارك شرسة متعددة عقب توقيع اتفاق الرياض، نشبت بين قوات المقاومة الجنوبية والحزام الأمني وبين قوات يمنية حكومية تتبع حزب الإصلاح الإسلامي، مدعومة بعناصر متطرفة من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، حاولت التقدم باتجاه العاصمة الجنوبية عدن. يتهم الجنوبيون قطر وتركيا بدعم هذه التحركات.
وبحسب هيثم فقد تم الاتفاق على تجميع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في معسكرات خاصة متفق عليها تحت إشراف المملكة العربية السعودية، تمهيداً لنقل القوات العسكرية والأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الجبهات.
أثناء مراسم توقيع مسودة اتفاق الرياض في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض بين الانتقالي والحكومة اليمنية 5 نوفمبر 2019
وجدد متحدث الانتقالي "التزام المجلس بتنفيذ كافة بنود اتفاق الرياض وفقا لتراتبيتها وتسلسلها الزمني" ، مؤكدا بأن "اَي تلاعب في تفسير بنود الاتفاق لن تؤدي سوى لمزيدآ من التوترات، وهو ما يصب في مصلحة المليشيات الحوثية ومشروع التوسع الإيراني، ومن على شاكلتهم".
محافظ ومدير أمن عدن
هيثم أشار أيضا إلى "تشكيل لجان مشتركة للإشراف على تنفيذ هذه المصفوفة بما يحول دون أي تلاعب أو إبقاء أي قوات غير مسموح لها بالبقاء في نطاق هذه المحافظات".
وبخصوص تعيين محافظ ومدير أمن عدن سيتم بالتوازي مع عملية الانسحاب، وبالتوافق بين المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس عبدربه منصور هادي، على أن يتم ذلك في موعد أقصاه 18 يناير وليس بعدها. يشير هيثم.
ويشغل منصب محافظ عدن الحالي أحمد سالم ربيع علي "نجل الرئيس الجنوبي الأسبق سالم ربيع علي"، وهو شخصية محايدة إلى حد ما، لكنه فضل النأي بنفسه عن الصراعات التي شهدتها عدن في أحداث أغسطس الأخيرة. بينما يشغل منصب مدير أمن عدن القيادي البارز بالمقاومة الجنوبية (سابقا) العميد شلال علي شائع نجل الجنرال العسكري البارز في دولة اليمن الجنوبي السابقة "علي شائع هادي".

تبادل أسرى

هيثم كشف أيضا بأن المجلس الانتقالي الجنوبي قام يوم أمس الأربعاء الثامن من يناير 2020 بتسليم الأسرى المتحفظ عليهم نتيجة أحداث أغسطس الماضي، إلى قيادة التحالف في عدن على أن يقوم الطرف الآخر بتسليم الأسرى الجنوبيين لديه إلى قيادة التحالف تمهيداً لإطلاق سراحهم.

ويتواجد في سجون ميليشيات الإخوان الحكومية والقوات الخاصة في عتق ما يزيد عن 33 أسير منذ أحداث أغسطس الماضية، تعرضوا خلال فترة تواجدهم بحسب مصادر حقوقية لأعمال تعذيب وحرمان من الغذاء. فضلا عن معتقلين آخرين اعتقلتهم عقب سيطرتها على العاصمة عتق.
وأشارت وسائل إعلام جنوبية مختلفة أن حالة من الغضب سادات عموم محافظة شبوة بعد اختطاف وقتل الشاب يسلم حبتور من قبل أفراد يتبعون القوات الخاصة التي يسيطر عليها حزب الإصلاح الإسلامي.
الشهيد يسلم حبتور الذي تم خطفه وقتله من قبل القوات الخاصة الحكومية في شبوة 23 ديسمبر 2019
واختطفت تلك القوات، يسلم حبتور، وعلي محسن الجعب باعوضة، الأحد 22 ديسمبر 2019، في جول الريدة، عاصمة مديرية ميفعة، واقتادتهما إلى أحد سجونها السرية.
وتعرض حبتور، بحسب مصادر محلية مطلعة، لمختلف صنوف وأساليب التعذيب الوحشي، بعد نفيه في التحقيقات انتسابه لقوات النخبة الشبوانية، ما دفع مليشيا بن عديو وعبدربه لعكب، إلى تعذيبه حتى فارق الحياة.
وشنت ميليشيات الإخوان الحكومية عقب ذلك هجوم عسكري واسع أواخر ديسمبر المنصرم وبداية يناير العام الحالي، استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة، مستهدفة مناطق قبائل لقموش الشبوانية، في مديرية حبان، وهو الأمر الذي قوبل بمواجهة شرسة من القبائل والمقاومة الجنوبية هناك أسفر عن قتل وإصابة العشرات من الميليشيات الإسلامية، وألحق بها خسائر واسعة، انتهى باتفاق أبرمته لجنة وساطة محلية بين الطرفين.

بوادر تمرد

وفي الوقت الذي أكد فيه مستشار الرئيس اليمني أحمد عبيد بن دغر ما ورد في بعض نقاط الاتفاق، بصورة فضافضة، أعلن القيادي الشهير في تنظيم أنصار الشريعة أحد أذرع تنظيم القاعدة في اليمن عادل الحسني من مقر إقامته في أسطنبول أن الجيش اليمني أبلغ الرئاسة اليمني رفضه ذلك.
وقال الحسني، المدعوم من قطر، في تغريدة له على تويتر "أن قيادة الجيش تبلغ الرئاسة انها لن تسلم المناطق المحررة للإمارات ومليشياتها مطلقاً، ولن تضحي بدماء الشهداء".
مصدر مطلع أكد لـ "سوث 24 " أن هذه التصريحات تشكل بداية تمرد. في حين رأى مراقبون أن هذه التصريحات تكشف حقيقة الاتهامات التي يوجهها الانتقالي للجيش اليمني بأنه يدار من عناصر تابعة لتنظيم القاعدة، وأنه أبعد من أن يكون جيش نظاميا. وينأى بنفسه عن مواجهة العدو المشترك "الحوثيين".
وكانت مصادر في قوات الحزام الامني والتدخل السريع بمحافظه أبين قد قالت " أن حزب الإصلاح وتحت غطاء الجيش أدخل تعزيزات من مليشياته وضمنهم عناصر إرهابية في القاعدة ، إلى مديرية لودر، ووصفت هذه الخطوة بالتصعيدية".

كلمات مفتاحية: