المهرة جنوبيةُ الأصل والتاريخ

كتابات رأي

السبت, 04-07-2020 الوقت 01:45:08 مساءً بتوقيت عدن

عندما نقول إن المعركة اليوم في الجنوب هي معركة بين مشروعين وطرفين سياسيين متناقضين أحدهما مشروع إعادة فرض مايسمى بالوحدة اليمنية الميتة والمغدور بها بالقوه ويمثله الشرعية المتهالكة الفاسدة من حاشية الرئيس هادي والإخوان المسلمون المدعومين من قطر وتركيا وإيران وحلفاؤهم الحوثيين وبين مشروع عروبي يمثلة المجلس الانتقالي والقوى الجنوبية والتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات وهو تحالف استراتيجي لمواجهة المخططات الإيرانية التركية والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذي يمثله حزب الإصلاح في اليمن.

على الجميع أن يدرك بأنّ الشمال قد حسم أمره في هذه المواجهة لصالح المشروع التركي الإيراني القطري وأصبح تحت سيطرة الحوثيين أصحاب الصرخه والغدير والشارة الخضراء الحسينية. يعني الشمال حسم أمره مذهبياً وهذا واضح للملأ ولا يحتاج أي جهد للتبرير أو الخداع المكشوف، لهذا فإن الانسحاب من الجوف وتقدم الحوثيين في أجزاء من مأرب ليس صدفة، وتوجيه القوات التابعة للشرعية الاصلاحية الكاذبة وجيشها الجرار إلى الجنوب بدلا عن صنعاء ومحاولة غزو عدن والسيطرة عليها يندرج في إطار هذا المخطط العدواني الخطير الذي اصطدم بصمود واستبسال القوات الجنوبية وإرادة الشعب الجنوبي وقياداته السياسية التي لقنتهم دروساً قاسية وقضت على أحلامهم ومخططاتهم ووجهت لهم صفعات متتالية آخرها استعادة محافظة سقطرى الأبية.

ولا زالت المعركة مستمرة والآن يحاولون تمرير مشروعهم ومؤامراتهم في المهرة، التي ظنوها رخوة وأسهل الحلقات وبواسطة عملاءهم ومجنديهم من المرتزقه من أبناءها مستأنسين بالمعسكرات والقوات الشمالية وأتباع هادي وكل التشكيلات الأمنية المسلحة من خارج المحافظة والمليشيات الخارجة عن القانون والمدعومة من جهات معروفه للجميع ومعهم قيادات السلطة المحلية الفاسدة بالمحافظة من أتباع حزب عفاش وأحزاب الشمال، الذين تم تكليفهم بالعمل لتنفيذ المخطط المشؤوم وأوعز لهم القيام بأدوار محددة لخلق شرعية لقمع المشروع الجنوبي وقواه في المهرة على طريق إسقاط حضرموت وخاصة المكلا، وذلك من خلال الدعوات إلى صياغة ما يسمى بميثاق الشرف وتمريره على الشيوخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية والاجتماعية في المهرة ليكن مظلة للقمع والحرب في المحافظة.

وهذه الأيام هناك نشاط محموم وتهديدات وتحريض ضد الانتفاضة الشعبية والجماهيرية في المهرة تأييدا للمجلس الانتقالي والمشروع الجنوبي، واستخدام أدواتهم الرخيصة المعروفة بالعمالة وحب المال للترويج للقاءات وتجمعات للتحايل وإعطاء المشروعية لمخططات عدوانية من خارج الحدود رافعين شعار المهرة أولاً، وهم يقصدون جيوبهم أولا، وأمن المهرة واستقرارها، بينما هم أول من يقلق أمنها وينشر الرعب فيها ويشكلون المليشيات المسلحة فيها ويفتتحون معسكرات التدريب للصوماليين والشماليين والقاعدة وغيرهم لمواجهة أهلهم وأبناء جلدتهم في المهرة، كما أنه جن جنونهم ومارسوا أساليب غير معهودة في المهرة من خلال ترهيب الناس وإطلاق الرصاص على المهرجانات السلمية مثلما حصل في سيحوت ودفعوا بأفرادهم وأموالهم لإفشال أي عمل أو مهرجانات للانتقالي مثلما حصل في حصوين وقشن ولكن فشلوا ونجح الصوت الجنوبي وانتصر.

هناك نشاط محموم وتهديدات وتحريض ضد الانتفاضة الشعبية والجماهيرية في المهرة تأييدا للمجلس الانتقالي والمشروع الجنوبي
شنوا حملة تشويه وإساءة إلى شخص السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار رمز المهرة وسقطرى ورئيس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى عبر قنواتهم في اسطنبول والدوحة للضغط عليه للتنازل عن مواقفه الوطنية. ومن الملاحظ دون شك تناغم وتواطئ السلطة المحلية بالمحافظة وأجهزتها الأمنية، التي لم تحرك ساكنا أو تقم بأي إجراء للحفاظ على وجهها القبيح وتركت الحبل على الغارب للنشاط المحموم للعصابات التي يعرفها الجميع لأنها جزء من هذا المخطط. كل ممارساتهم باءت بالفشل لعدم وجود بيئة حاضنة لها غير المال المدنس.

الآن يحاولون استغلال دعوة السلطان أبو عيسى للقاء شامل يوم الأحد المقبل للشيوخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والقوى السياسية في المهرة لوحدة الصف والكلمة، لتمرير مخططاتهم ولكنهم لن يفلحوا ولن يحققوا أهدافهم الخبيثة في التحايل والخداع وكسب العواطف مهما عزفوا على أوتار قديمة وبالية تفضحهم لأنهم معروفين عند الجميع ولأن في المهرة رجال وشيوخ وعقال يدركون الواجب ويعرفون اللعبة ويميزون بين الحق والباطل والصح والخطأ ولاتنطلي عليهم هذه الألاعيب.

انتبهوا يا شيوخ وعقال المهرة لهذه المخططات الخبيثة حتى لا تكونوا في الفخ المنصوب لكم من هؤلاء الفسدة المستأجرين ولا داعي للتوقيع على أي وثيقة في هذا الوضع الصعب وفي مفترق الطرق في هذه الأيام، ولاينصبون عليكم أو يخادعوكم بالكلام المعسول والوطنية الكاذبة فهم بارعون في النصب والاحتيال. الحق منتصر ولن نترك لهم الفرصة لتحقيق مآربهم الخبيثة ومخططات أسيادهم دافعي المال ونقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم.

كلمات مفتاحية: المهرة جنوب اليمن المجلس الانتقالي حكومة هادي