الحوثيون.. تغطية الهزائم بالجرائم!

كتابات رأي

الخميس, 23-07-2020 الوقت 10:17:47 مساءً بتوقيت عدن

تخوض المقاومة الجنوبية منذ الحرب الحوثية على الضالع في 2015 حرباً مستعرةً انتفض خلالها جميع أطياف المجتمع والشارع الضالعي والجنوبي وسطّروا فيها أروع صور البطولة، متوسّدين بنادقهم متلحفين السماء والوديان للدفاع عن الأرض والعرض لتسقط كل تكهنات المليشيات الحوثية في فرض قوتها على الأرض والسيطرة على الجنوب ومحافظة الضالع بشكل خاص.

انتصارات 

انتصرت محافظة الضالع على المليشيات الحوثية، وتعد أوّل المحافظات التي تحررت وكسرت شوكة وهيمنة الحوثيين، وبالتحام بطولي اندمجت المقاومة في الضالع مع أفراد مدنيين خاضوا معركة الشرف ضد العدوان الحوثي، وبضربة رجل واحد استلت هذه المقاومة سيفها ووجهت ضربة قاضية باتجاه العدو الحوثي لتمد سيطرتها بذلك على أبرز المناطق كقعطبة وبلدات فاخر الواسعة وتأمين المدينة وفرض الأمن وحققت خلالها انتصارات عظيمة ادهشت القاصي والداني.

انتهاكات 

وكردة فعل للحوثيين بعد ما مُنيت قواتهم بهزائم وانكسارات وانهيارات متتالية في شتى جبهات الضالع، لجأت المليشيات إلى القصف والهجمات العشوائية التي طالت قرى مأهولة بالسكان لتتخذ منهم دروعاً بشريةً وعمدت إلى تنفيذ حملات اختطافات واعتقالات بحق الشباب واستخدامهم كدروع بشرية أو كأوراق ضغط لهم، فالمليشيات الحوثية ما فتئت تغطي عجزها بتنفيذ المزيد من الانتهاكات وذلك باستهداف المنازل بشكل عشوائي والأسواق الشعبية بشتى أنواع الأسلحة كقذائف الهاون وصواريخ كاتيوشا وتفجير المنازل وزراعة الألغام في الأراضي الزراعية والطرق الفرعية التي قادت إلى مصرع العشرات من المواطنين الأبرياء، وهو ما دفع الأهالي إلى النزوح والتهجير القسري الذي ضاعف معاناة الكثير من السكان.

تدمير ممنهج 

عمدت المليشيات الحوثية منذ بدء عدوانها إلى سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية من ممتلكات عامة أو خاصة ومنشآت خدمية ومؤسسات صحية وتعليمية، منازل ومزارع ودور عبادة، في مناطق شمال وغرب الضالع، حيث يتواجد مقاتليها، وكل تلك الاعتداءات موثّقة.

كما أقدمت على نهب وإتلاف عدد من المزارع التابعة للمواطنين ومنعهم من استخدام المياه وتدمير عدد من مضخات المياه، كما استهدفت المدارس والمؤسسات التعليمية مسببة بذلك حرمان الآلاف من طلاب الجامعة وتلاميذ المدارس من مواصلة تعليمهم. 

حملات تهجير واختطافات 

تمارس مليشيات الحوثي عمليات تهجير واختطاف للسكان الذين لا يزالون يعيشون في المناطقة الواقعة تحت سيطرتها (شمال وغرب الضالع) في أوضاع إنسانية مأساوية، حيث تمارس هذه المليشيات ضدهم أبشع أنواع الجرائم والانتهاكات منذ قدومها واجتياحها لمناطقتهم، ليست وحسب عمليات قتل واختطافات وتهجير وتشريد وسجن، بل زادت على ذلك بفرض الإتاوات والجزي والدفع بأولادهم نحو الجبهات وغيرها من الأساليب القمعية الأخرى، وكل هذا يحدث دون أن الأهالي على الاعتراض خوفاً من بطش المليشيات بعد أن باتت هي الحاكم الفعلي في هذه المناطق ولا صوت يعلو فوق أصواتهم.

كلمات مفتاحية: الحوثيون الضالع محافظة إب جنوب اليمن جرائم إنسانية