عن حقائق السياسة وصراع النفوذ في المحافظات الشرقية!

كتابات رأي

الأحد, 26-07-2020 الوقت 12:06:38 صباحاً بتوقيت عدن

من الجيد الاهتمام بالتفاصيل لكن الأهم فهم الحالة العامة للمشهد الإقليمي والمحلي. "السياسة فرع من فروع العلوم الاجتماعية". هذا العلم لا يكتمل دون فهم النظرية السياسية + العلاقات الدولية + التاريخ + جيوبوليتيك + علم الاجتماع السياسي + الاقتصاد بجانب فروع اخرى.

عزيزي المهتم بالشأن السياسي! لا يمكن أن تفهم وقائع السياسة العالمية عن طريق استنتاجاتك للحالة من مجموعات التواصل الاجتماعي نموذج الواتس اب، الفيس بوك او الإعلام المرئي والمكتوب أو الميول الأيديولوجية الخاصة لتبني عليها أفكار وقناعات شخصية.

انت تحتاج فهم مجموعة علوم مترابطة لتستطيع من خلالها الحصول على استنتاجات شخصية صحيحة لإدارة التوقعات. لكيلا تقول تعاملت بنوايا صادقة ولم أكن أعلم حدوث مثل ذلك بسبب افكار غير معلنة.

مهمة السياسي الحقيقي معرفة وفهم كيف يفكر الأصدقاء والأعداء دون الحاجة لسماع شعارات التملق والأكاذيب السياسية الخادعة والرضوخ تحت تأثير الأموال. يوجد اللاعب والملعوب به، يوجد من يصنع اللعبة ويوجد من يصنع لعبة داخل اللعبة. 

التلاعب بالعقول:

التقارير الإخبارية + السياسيين عملهم الحقيقي إرسال رسائل لتوجيه الأفراد لتحقيق بعض الأهداف لكنهم لا يخبرون الفرد بالحقائق.

أدوات الاستنتاج 

المهارات المعرفية هي من تشكل الاستنتاجات الصحيحة.

يقول إدوارد سعيد " مهمة المثقف والمفكر تتطلب اليقظة والانتباه على الدوام، ورفض الانسياق وراء أنصاف الحقائق أو الأفكار الشائعة باستمرار. إن مهمة المثقف هي بذل الجهد لتهشيم الآراء المقبولة والمقولات التصغيرية، التي تحدُّ كثيراً من الفكر الإنساني والاتصال الفكري".

عن المحافظات الشرقية!

تحولت إلى وكر لنشاط المخابرات الخارجية، ما حدث ومازال يحدث جزء من صراع نفوذ خارجي في هذه المحافظات لأسباب معروفة.

حول المجلس الانتقالي والإدارة الذاتية:

نعلم جيدا نوع المصاعب والمخاطر الخارجية والداخلية التي تواجه المجلس الانتقالي الجنوبي. العمل الحقيقي سيكون جذب المناطق الشرقية عن طريق تنسيق العمل السياسي وتقوية القواعد الجماهيرية بتكثيف أدوات التواصل الدائم مع القاعدة الجماهيرية والنخبة المجتمعية. 

الأهم من كل ذلك إظهار عمل إداري ناجح بالمناطق الغربية للجنوب يشكل نموذج جذب قابل للتمدد بطريقة ناعمة في المحافظات الشرقية.

المرحلة ماتزال تحتاج وقت، لوجود الكثير من التعقيدات المحلية والإقليمية التي لا يعلمها بعض الأفراد. أحد المهام الأساسية في المستقبل ستكون الحفاظ على وحدة الجغرافيا الجنوبية وعدم التفريط ببعض النقاط الحيوية تحت الضغط السياسي لصالح طرف خارجي أو محلي.

كلمات مفتاحية: جنوب اليمن المهرة حضرموت