السعودية.. تحالفات جديدة لمواجهة واشنطن

كتابات رأي

الثلاثاء, 09-03-2021 الوقت 09:45:31 مساءً بتوقيت عدن

تحشد السعودية لتحالفات جديدة، بهدف مواجهة سياسية بايدن في المنطقة، وبشكلٍ خاص في اليمن والملف الإيراني. تعكس هذه التحركات زيارة وزير خارجيتها إلى الدوحة ولقاءه بأمير قطر، ولقاءات ولي العهد السعودي بالملك الأردني ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس الحكومة السودانية، وليس بعيداً زيارة لافروف للمنطقة، في ظلّ إشارات لخصم الرياض الآخر، تركيا، لمد اليد.

هذه التحرّكات تُعيد للأذهان عملية تشكيل والإعلان عن التحالف العربي من عشر دول حينها بقيادتها، لاستعادة الشرعية في اليمن، تمخضت عنه عمليات عاصفة الحزم في 25 مارس 2015، إبان الإدارة الديمقراطية الأمريكية لأوباما، وقبيل إعلان "الاتفاق النووي" مع إيران بأسابيع. وهو التحالف الذي تلاشى أعضاؤه تدريجياً مع مرور السنوات.

"السعودية بحاجة لخطوات عميقة تقود لتحوّل استراتيجي في سياستها الخارجية، بما فيها نظرتها التقليدية لحل الأزمة نفسها في اليمن"

الرياض تواجه تهديداً كبيراً من قبل إدارة بايدن، التي تسعى لتحجيم دور المملكة السياسي والعسكري في المنطقة، وكذلك السعي للإطاحة أو التقليل من دور ولي العهد السعودي، باعتباره يقود مشاريع تمثّل تحديا اقتصاديا واستراتيجيا يُهدد أطماع واشنطن وحلفائها على المدى البعيد.

يبقى السؤال: هل تسعى الرياض لحشد تحالف دبلوماسي يشكّل رؤية سياسية متقاربة من الملف اليمني والإيراني، للحيلولة دون حلّهما بما يتعارض مع مصالح أمنها القومي والاستراتيجي؟ أم أنها تسعى لبدء دورة جديدة من التصعيد العسكري، وإحياء تحالف 2015 بهدف، حماية مأرب، آخر الأوراق اليمنية المتبقية في جعبتها؟

أعتقد أنّ الرياض بحاجة لإعادة تقييم أدائها العسكري والسياسي خلال السنوات الست الأخيرة، وربما قد يكون حدث ذلك بالفعل. لكن الاعتماد على نفس الأدوات السياسية لمواجهة التحديات الجديدة، قد يقود إلى إخفاق جديد، ما لم يكن هناك خطوات عميقة تقود لتحوّل استراتيجي في سياستها الخارجية، بما فيها نظرتها لحل الأزمة نفسها في اليمن.

كلمات مفتاحية: السعودية اليمن إيران الولايات المتحدة