Array

نيوزويك: مسيّرات إيرانية انتحارية تصل الجوف لشنّ هجوم محتمل

التقارير الدولية

الأحد, 17-01-2021 الوقت 11:49:13 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24| قسم الترجمة

قالت مجلة نيوزويك الأمريكية أنّ إيران أرسلت طائرات بدون طيار قاتلة إلى حلفائها الحوثيين في اليمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عبر البحر الأحمر.

ونشرت المجلة الأمريكية صوراً، قالت بأنه أكدها خبير يتابع الأنشطة الإيرانية في المنطقة، تُشير إلى وجود ذخائر إيرانية من نوع "شاهد-136" ، وتسمى أيضاً "طائرات انتحارية بدون طيار" تم نشرها في محافظة الجوف شمال اليمن، الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله، أو حركة التمرد الشيعية الزيدية الحوثية.

وقال الخبير، وفقاً لنيوزويك" أنّ "الايرانيين سلموا إلى وكلائهم الحوثيين في اليمن طائرات بدون طيار متقدّمة". إنهم ينشرون أو يُعَدون هذه الطائرات بدون طيار.. من أجل شن هجوم ضد مجموعة متنوعة من الأهداف التي لديهم.

وتقول المجلة أنّ هذه الطائرات لها مدى فعال من 2000 إلى 2200 كيلومتر، أو ما يقرب من 1240 إلى 1370 ميلا، برسم دائرة نصف قطرها ضخمة في جميع أنحاء المنطقة التي يشتبه بوقوع هجوم محتمل فيها.

وقال الخبير إنّ "ما يحاولون تحقيقه هو القدرة على ضرب إما هدف أمريكي أو سعودي أو خليجي أو إسرائيلي، ثم تعقب الضربة إلى اليمن، على أمل إنكار ذلك لتفادي أي نوع من الانتقام".

ورفضت جماعة أنصار الله المعلومات الاستخبارية عندما تم الاتصال بها للتعليق. وقال المتحدث باسم جماعة انصار الله محمد عبد السلام لمجلة نيوزويك "من اعطاك هذه المعلومات هو حمار، ويضحك". 

وتأتي هذه التطورات الأخيرة وسط تصعيد واضح في البحر الأحمر حيث كشف الجنرال الإيراني اللواء محمد حسين باقري الأربعاء أنه سيرسل سفناً حربية للقيام بدوريات.

وقال باقري "نحن مرة اخرى في منطقة البحر الاحمر حيث واجهت السفن التجارية في الجمهورية الإسلامية بعض الاعتداءات المحدودة في الآونة الاخيرة". واضاف "سننشر دورياتنا البحرية وسنقيم أمناً كاملاً لأسطولنا النفطي والتجاري في هذا البحر".

وأعلن باقري، الذي كشف النقاب عن سفينتين حربيتين جديدتين، وهما قاذفة صواريخ (زريه) وحاملة مروحيات (ماكران)، أنّ القوات الإيرانية لن تسمح لأعدائها باستعراض عضلاتهم في مواجهة الجمهورية الإسلامية. وتزامنت تصريحاته مع مناورات بحرية في خليج عمان، أعقبت تدريبات الطائرات بدون طيار الأسبوع الماضي وشملت تكنولوجيا جديدة ومتطورة للطائرات بدون طيار، بما في ذلك الذخائر المتسكعة. (مصطلح يطلق على الطائرات الانتحارية بدون طيّار)

كما تم استهداف سفن من دول أخرى في البحر الأحمر في السنوات الأخيرة، وأفادت التقارير أن آخر سفينة مجهولة الهوية هوجمت يوم عيد الميلاد من قبل لغم بحري يشتبه في أن جماعة أنصار الله زرعته، وفقا لقناة العربية السعودية.


صورة شاركها خبير متابع للنشاط الإيراني في المنطقة لمجلة نيوزويك يدعي أنها تظهر طائرة بدون طيار من طراز شاهد -136 منتشرة في محافظة الجوف شمال اليمن، وهي منطقة خاضعة لسيطرة حركة أنصار الله، أو الحوثيين، في ديسمبر. 25 ، 2020.

وقد تعرضت سفن سعودية لأعمال تخريب أخرى مزعومة نُسبت إلى إيران في خليج عمان، والتي تغذي مضيق هرمز، أهم نقطة اختناق للنفط البحري في العالم. 

وفي مكان غير بعيد عن شواطئ الخليج، تعرض موقعان نفطيان سعوديان في بقيق لهجوم في غارة في أيلول/سبتمبر 2019 تبنتها جماعة أنصار الله، لكن الرياض وواشنطن وعدة حكومات أخرى ألقت باللوم على طهران.

ومن بين الذخائر التي قالت السعودية إنها كانت تستخدم في العملية طائرت "شاهد-131"، وهي نسخة سابقة من "شاهد-136" الأكثر تطوراً.

وكانت غواصة إسرائيلية أبحرت عبر قناة السويس الشهر الماضي في خطوة نادرة تصاحب التطورات المتوترة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وفي نفس الوقت تقريباً، أبحر الجيش الأمريكي بغواصة خاصة به جنباً إلى جنب مع سفينتين حربيتين عبر مضيق هرمز. وأعلن الأسطول الأمريكي الخامس علناً عن عبور الغواصة "يو إس إس جورجيا" للصواريخ الموجهة التي تعمل بالطاقة النووية من طراز أوهايو إلى جانب طرادات الصواريخ الموجهة من طراز "تيونديروغا" يو إس إس بورت رويال ويو إس إس سي فليبين، وتم تمديد مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس نيميتز" في الشرق الأوسط.

وقالت مجلة نيوزويك أن البنتاجون لم يعلّق على النتائج التى توصلت اليها المجلة مباشرة، بيد أنه شارك تقييمه لدور ايران فى الشرق الاوسط.

وقال المتحدث باسم المارينز الكولونيل انطون سيميلروت "لن نعلّق على تقارير الاستخبارات او التكهنات المفتوحة لكن ما يبقى مصدر قلق هو نشاطات ايران المزعزعة للاستقرار في جميع انحاء المنطقة".

تدعم واشنطن وطهران القوى السياسية والعسكرية المعارضة في جميع أنحاء المنطقة، وتعتبران وجود كل من الآخر خبيثاً بل وإرهابيًا. وفقا للمجلة.

وتضيف "في اليمن، ساعد هذا التنافس على إطالة أمد الصراع المميت الذي تفاقم بسبب انتشار الأمراض والمجاعة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 250,000 شخص وعدم التوصل إلى حل واضح على الرغم من أنّ الجانبين يتوسلان لإنهاء القتال."

وقال سيميلروث لمجلة نيوزويك "فيما يتعلق باليمن تحديدا، فإنّ الولايات المتحدة ملتزمة بتسوية سياسية تفاوضية بقيادة الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية والأزمة الإنسانية، التي نعتقد أنها ستحقق المزيد من السلام والاستقرار في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية".

تبنت إدارة الرئيس دونالد ترامب موقفاً متشدداً ضد الجمهورية الإسلامية، حيث أنشأت حملة "الضغط الأقصى" التي تخلت عن الاتفاق النووي لعام 2015 وخنقت الاقتصاد الإيراني بشل تجارته الخارجية. 

كما تصاعدت المخاوف من التصعيد المحتمل نتيجة الذكرى السنوية الأخيرة لقتل الولايات المتحدة قائد قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني. وقد تعهد المسؤولون الايرانيون وحلفاؤهم الاقليميون بالانتقام لمقتله..(.)

وكانت إدارة ترامب صنفت جماعة أنصار الله منظمة إرهابية يوم الاثنين، وهو إجراء أحبط جماعات الإغاثة الدولية التي تحاول إيصال المساعدات إلى بلد يمر حالياً بما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وأشار وزير الخارجية مايك بومبيو إلى جماعة أنصار الله في بيان بأنها "مجموعة ميليشيا قاتلة مدعومة من إيران" مذنبة بارتكاب "أعمال إرهابية، بما في ذلك هجمات عبر الحدود تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري".

- المصدر الأصلي: مجلة نيوزويك الأمريكية
- عالجه ونقحه للعربية: مركز سوث24 للأخبار والدراسات

الحوثيون إيران اليمن السعودية جنوب اليمن الولايات المتحدة