المبعوث الأمريكي إلى اليمن يحذّر الحوثيين: إما التفاوض أو العزلة

المبعوث الأمريكي إلى اليمن يحذّر الحوثيين: إما التفاوض أو العزلة

التقارير الدولية

الخميس, 12-08-2021 الساعة 09:52 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24| نيويورك 

نشر  الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، أمس الأول، الإثنين، النص الكامل لتصريحات صحفية أدلى بها تيموثي ليندركينج مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى اليمن وجه خلالها تحذيرات صريحة إلى الحوثيين من مغبة الاستمرار في عملياتهم العسكرية، لا سيما في مأرب، مشيرا إلى عزلتهم بين أرجاء المجتمع الدولي.

وقال ليندركينج: "أرغب في الحديث معكم اليوم بجانب زميلتي سارة تشارلز من أجل إطلاعكم على أحدث مستجدات جهودنا الدبلوماسية والإدلاء بإعلان هام بشأن الجهود المبذولة على المستوى الإنساني".

"لقد كلفني الرئيس جو بايدن بمهمة مزدوجة عند تعييني في هذا المنصب، تتمثل الأولى في المضي قُدما نحو حل مستدام للصراع اليمني، ما نشير إليه أحيانا بمصطلح المسار السياسي، وكذلك اتخاذ خطوات فورية لتخفيف الأزمة الإنسانية والاقتصادية الرهيبة التي تواجد هذا البلد"، وفقا للمبعوث الأمريكي.

ومضى يقول: "أعتقد أن هذا التفويض المزدوج يعكس التزام الولايات المتحدة الأمريكية بمعالجة الأزمة الإنسانية المروعة التي تواجه اليمنيين، وكذلك تبرز تفهمنا لهذا الارتباط بين الأزمة الإنسانية والحرب. ولذلك فإن وجهة نظري تتمثل في أن استمرار الحرب يعني مزيدا من التدهور للأزمة الإنسانية. وعلى الجانب الآخر، فإنّ الأزمة الإنسانية والاقتصادية تؤجج بدورها مزيدا من الصراع".

مساعدات أمريكية 

وواصل ليندركينج: "لقد تنامى إلى مسامعي اقتراح البعض بأنه ليس من المنطقي مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية في ظل عدم وجود تقدم على صعيد عملية السلام. لكن الولايات المتحدة تنبذ هذا المفهوم، إذ أن اليمن ما زالت تواجه خطر مجاعة جماعية ولذلك فإن المساعدات الإنسانية شديدة الأهمية لمنع حدوث هذا".

وتحدث المبعوث الأمريكي عن اعتقاده بأن "اتخاذ خطوات عاجلة لتخفيف الأزمة الإنسانية وإنقاذ الأرواح يمكن أن يساهم في حدوث تقدم على صعيد عملية السلام. ولذلك تعلن الولايات المتحدة اليوم تخصيص 165 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية لليمن، مما يعكس الالتزام الأمريكي  تجاه تحسين حياة اليمنيين".

واستطرد قائلا: "تظل الولايات المتحدة الأمريكية أكبر متبرع للمساعدات الإنسانية للشعب اليمني، حيث قدمت ما يربو عن 3.6 مليار دولار منذ بداية الأزمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني. وبكل وضوح، لا يمكننا أن نتحمل الأمر بمفردنا، ولذلك ينبغي على المانحين الآخرين، لاسيما الإقليميين زيادة حجم مساهماتهم".

ونوه الدبلوماسي الأمريكي إلى نقص التمويل الذي تعاني منه الأمم المتحدة في هذا الجانب وتجاهل ندائها بشأن زيادة المساهمات، مشيرا إلى رغبة بلاده في مناقشة ذلك الأمر إبان فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة المزمع عقدها في سبتمبر المقبل آملا في رؤية المزيد من التعهدات المالية، لا سيما وأن اليمن لا تطيق الانتظار.

وأضاف: "الأزمة الإنسانية ترتبط عن كثب بالأزمة الاقتصادية، إذ يعتمد الكثير من اليمنيين على المساعدات الإنسانية في ظل انهيار النشاط الاقتصادي الطبيعي. ولذا ينبغي التأكيد على الأولوية المركزية للقضايا الاقتصادية في المضي قدما بجهود السلام، لأن المظالم الاقتصادية هي الدافع وراء الصراع منذ البداية. أما إذا تجاهلنا هذه الأمور، لن نتمكن من العثور على حل دائم للصراع".

وأردف: "أود أن أتفوه بكلمة أو اثنتين بشأن الوضع في ميناء الحديدة الذي يثير اهتماما مستمرا. تؤمن الولايات المتحدة بأن  القيود المفروضة على واردات الوقود عبر هذا الميناء يجب رفعها في الحال. لا أستطيع التعبير عن ذلك بشكل أكثر وضوحا".

واسترسل قائلا: "أود كذلك توضيح عدة نقاط أولها أن أزمة الوقود الحالية في شمال اليمن ليس منبعها فقط تناقص الواردات ولكن بسبب الحوثيين كذلك من خلال تلاعبهم في الأسعار وممارسات التخزين. وعلاوة على ذلك، يواصل الحوثيون انتهاك بنود اتفاقية استوكهولم 2018، باستخدام إيرادات الميناء لتمويل  جهود الحرب بدلا من دفع رواتب المدنيين".

"كما تعرفون، فإن الوضع الغذائي في اليمن بشكل عام ليست مشكلة إتاحة لكنها مشكلة عدم امتلاك الناس للمال اللازم لشراء الغذاء المتاح. ولذلك فإن هناك ضرورة ملحة لإيجاد حل مستدام لمعالجة هذه القضايا، وهو ما يعمل عليه المنسق الأممي الإنساني للأمم المتحدة، ونطالب كافة الأطراف بالمشاركة الجادة في هذه الجهود".

"الحوثيون ليسوا منتصرين في مارب" 

أما الأمر الثاني الذي أوضحه ليندركينج، فيتمثل في "ضرورة عدم وجود شروط مسبقة في حوار السلام، إذ أن ذلك يتسبب فقط في إطالة أمد الحرب والمعاناة، ويعرقل إبرام اتفاقية سلام مستدامة تجلب راحة حقيقية لليمنيين".

وواصل: "تركيز الحوثيين أحادي الجانب على الهجوم على مأرب يقوض جهود الأمم المتحدة بشأن الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل. إنه هجوم يضع ملايين الأشخاص في طائلة الخطر ويمثل تهديدا خطيرا للوضع الإنساني. وعلاوة على ذلك، لم ينتصر الحوثيون في مأرب حيث يتسم الوضع هناك بالجمود مما يثير العديد من التساؤلات بشأن أسباب مواصلة الحوثيين هجوما يؤدي فحسب إلى  الموت بلا طائل والدمار".

ووفقا للمبعوث الأمريكي الخاص فإن "التوافق الدولي بشأن حل الصراع يتزايد بشكل مطرد، حيث تقوم أطراف إقليمية مثل عمان باتخاذ خطوات أكبر من ذي قبل للمساعدة في إنهاء هذا الصراع. كما أعلنت المملكة السعودية دعمها لوقف إطلاق نار فوري وشامل في أنحاء اليمن".

وتابع: "مثل هذه الدفعة الإقليمية الأقوى والأكثر تماسكا من أجل السلام تصنع الفارق. كما ترحب الولايات المتحدة  بتعيين هانز جروندبرج مبعوثا أمميا جديدا إلى اليمن، لما يملك من خبرة ثمينة على الأرض. نتطلع للعمل معه من أجل ضخ قوة دافعة جديدة نحو عملية أكثر شمولا تقودها الأمم المتحدة يمكن اليمنيين من اختيار مستقبل أكثر إشراقا لوطنهم".

وردا على سؤال قناة الشرق السعودية، حول "ما الذي قد يدفع الحوثيين إلى قبول وقف إطلاق النار"، قال ليندركينغ: "من المهم جدا التركيز على وقف إطلاق النار الذي يمثل أولوية بالنسبة لنا. نرى أن الكثير من الأمور والأولويات الملحة معطلة بسبب القتال المتواصل، حيث لا تستطيع مثلا النظر نحو إعادة بناء البنية التحتية أو إعادة الناس إلى بيوتهم. لا يمكن حل أوضاع المشردين داخليا في مأرب حال استمرار القتال. وبالطبع فإن جهود الحوثيين في الوقت الحالي تتركز على مأرب. وتتمثل صعوبة الوضع بشكل خاص في التجنيد المستمر للشباب والهجمات التي تقتل المدنيين داخل مأرب. كل هذا يفسر الأسباب التي تدفعنا للضغط بقوة شديدة، ومواصلة المطالبة بالانتباه لهجوم الحوثيين في مأرب، حيث أن الحوثيين معزولون عن المجتمع العالمي بأسره من خلال مواصلتهم القتال رغم وجود عروض وقف إطلاق نار على الطاولة  جديرة بالمصداقية يتم دفعها بواسطة الأمم المتحدة والأطراف الإقليمية كذلك".

واستطرد: "ولذلك، فإن الضغط المتواصل على الحوثيين ضروري. أعتقد أن على كافة اليمنيين إدراك أن الحوثيين ليسوا منتصرين في مأرب".

وزاد قائلا: "عندما تتجلى هذه الحقيقة للشعب والحوثيين، أعتقد أنها سوف تجبرهم على إدراك أنّ العزلة المتزايدة وحقيقة أن الصراع في مأرب يتسم بالجمود دافع لهم نحو الانسحاب. وآمل أن تدفعهم نحو الجلوس على طاولة المفاوضات بطريقة بناءة  إذ أن مزايا السلام  سوف تكون وضوحا للجميع".

وردا على سؤال حول إذا ما ما كان يتوقع حدوث أي وساطة تساعد على حل الأزمة في اليمن، وكذلك بشأن نتائج اجتماعه مع مسؤولين قطريين في الدوحة وواشنطن التي التقى فيها مع وزير الخارجية القطري، أجاب ليندركينج: "لقد تحدثت عن زيارة وزير الخارجية القطري إلى واشنطن. بالطبع واتتني الفرصة للقائه كما فعلت في الدوحة أيضا. أوجه الشكر للقطريين لمساهمتهم بمبلغ 100 مليون دولار مع برنامج الغذاء العالمي. نحن في حاجة إلى المزيد من التمويل الذي سيكون له فائدة ونتائج شديدة الإيجابية بشأن الوضع على الأرض. ولذلك، ندعو الآخرين أيضا على المضي قدما في ذات السبيل".

إجماع دولي غير مسبوق 

"ثمة جهود دولية قوية جدا تحدث الآن للضغط على الأطراف من أجل وضع نهاية لهذا الصراع. أعتقد أننا وصلنا إلى إجماع دولي غير مسبوق على مدار الأعوام الست الماضية. يقيني أن المبعوث الأممي الجديد سوف ينظر إلى ذلك كأولوية. من المهم جدا التأثير الذي تلعبه بشكل أو بآخر أطراف إقليمية مثل قطر والكويت وعمان والسعودية والإمارات. كلما استطعنا توحيد صفوف هذه الأطراف في سياق العملة الأممية، كلما تعاظمت الفوائد لمصلحة الحل السياسي".

وعن الكيفية التي ستدعم بها الولايات المتحدة اللاجئين الراغبين في مغادرة اليمن، قال ليندركينج: "أعتقد أن الكثيرين شاهدوا الدعم المتواصل من إدارة بايدن للاجئين بشكل عام. نركز حاليا في اليمن على النازحين داخليا. ثمة بالطبع يمنيون غادروا بلدهم نحو السعودية، بالإضافة إلى تدفق مستمر للعمالة. العديد من اليمنيين يقيمون ويعملون داخل المملكة السعودية ولذلك فإن تحويلاتهم المالية التي يرسلونها إلى اليمن شديدة الأهمية بالنسبة لليمنيين".

وأشار إلى أن "نسبة كبيرة من هؤلاء النازحين داخليا في اليمن ترتبط بمأرب والمناطق المحيطة بها في ظل أوضاع غاية الهشاشة، كما أن إصرار الحوثيين على هجومهم هناك يجعل الوضع أكثر خطورة".

وبشأن ما تملكه واشنطن من وسائل ضغط على الحوثيين للدخول في المفاوضات في مرحلة ما؟ وماذا إذا فشلت هذه الجهود؟، قال الدبلوماسي الأمريكي"أنّ الحوثيين معزولون بين المجتمع الدولي باختيارهم مواصلة الخيار العسكري. سائر العالم، ربما باستثناء إيران، يريدون رؤية حل سياسي. لا أحد يريد ذلك أكثر من الشعب اليمني المتضرر. أعتقد أنه عندما يبدأ الشعب اليمني في رؤية وجود أمل للتفاوض، سوف نسمع بشكل متزايد أصواتهم الراغبة في وضع نهاية للصراع، لأنه كما ذكرت آنفا، ثمة ضغط دولي غير مسبوق، وهناك حاجة لوجود ضغط داخل اليمن كذلك". أعتقد أن جهودنا مع الأمم المتحدة والأطراف الإقليمية لخلق فرصة متزايدة سوف يجعل اليمنيين يشعرون بثقة أكبر بأن التسوية تلوح في الأفق، وهذا الأمر يندرج في قائمة أولوياتنا".

وعن "الدور التخريبي الذي تلعبه إيران في اليمن، وكيف يمكن وقف ذلك"، أشار ليندركينغ إلى أنّ "علاقة بين إيران والحوثيين ليست مفيدة للصراع اليمني. ولكن فيما يتعلق بإيران، ورغم مكوثي 6 شهور في منصبي حتى الآن، لم أشاهد أي إشارة على أرض الواقع، أستمع إلى كلمات معسولة قادمة من طهران من أناس يتحدثون إلى القيادة الإيرانية. لكني لم أشاهد شيئا على أرض الواقع يدفعني إلى الاعتقاد بأن الإيرانيين مستعدون للعب دور بناء. لكننا بالطبع سوف نرحب بحدوث ذلك. لا نريد أن نرى تعطل العملية اليمنية بسبب الإيرانيين أو بسبب مفاوضات الملف النووي الإيراني(خطة العمل الشاملة المشتركة)، إذ أنّ الوضع في اليمن مُلِحّا، حيث تتعرض معيشة الناس هناك للتهديد اليومي". ولذلك، ندعو إيران مجددا إلى لعب دور بناء والتوقف عن تأجيج جهود الحرب من خلال توفير المعدات المرتبطة بها والخبرة والتدريب مما يتسبب  فقط في إطالة أمد الصراع".

وتابع: "وفي نفس الوقت، إذا تفهّم الحوثيون الوضع العالمي الراهن، أعتقد أنهم سوف يحدون علاقتهم مع إيران، ويتجهون صوب آخرين مستعدين لدعم تواجدهم داخل اليمن، والتأكد من امتلاكهم صوتا مسموعا في العملية السياسية".

ورفض ليندركينج اعتبار العملية السياسية  قد "ماتت بمجرد ولادتها"، وتابع: "ما أراه هو زيادة وتيرة الإجماع الدولي. وأعتقد أن ذلك مهم للغاية. ينبغي أن أقول أنني رأيت بعض الارتباط البناء من كافة الأطراف في أوقات مختلفة، على غرار ما فعل العمانيون الذين سافروا إلى صنعاء لمدة أسبوع للتفاوض مع الحوثيين. أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من هذا النوع من الارتباط. أعتقد أيضا أنه بمرور الوقت، سيبقى الوضع العسكري على نفس حالة الجمود مما سيجعل الحوثيين أكثر استعدادا للتفاوض".

لا نتفق مع السعوديين في كل شيء 

واستطرد: "من المهم جدا بالنسبة للسعوديين أن ينخرطوا  بشكل كامل وبناء.. إنهم لاعب رئيسي  ومن بين المانحين الرئيسيين من خلال مركز الملك سلمان الإنساني. نحن نقدر التبرعات التي قدمها السعوديون. في الوقت نفسه نحتاج إلى رؤية المزيد. أشعر أن السعوديين لديهم رغبة حقيقية في إنهاء الصراع. لكن ذلك لا يعني وجود اتفاق تام في كل شيء. نحتاج إلى مواصلة تضييق هذه الفجوات بيننا.. لقد تحدثت سابقا عن أهمية رفع القيود المفروضة على الوقود في الموانئ، وهو شيء يستطيع السعوديون مساعدتنا بشأنه والحكومة اليمنية كذلك.. أواصل الحديث مع المملكة السعودية في هذا الشأن".

وفي نفس الوقت، والكلام لليندركينج، "ينبغي توزيع هذا الوقود حال وصوله إلى اليمن بشكل لا يصب في مصلحة أي طرف فحسب بما في ذلك الحوثيين وعدم القيام بتخزينه مما يزيد أسعار السوق السوداء".

وفي معرض إجابته على سؤال آخر عن الدور العماني في الأزمة اليمنية، قال ليندركينج: "لقد ذكرت العمانيين لأنني سافرت إلى هناك عدة مرات أثناء زياراتي الإقليمية ولدي تواصل جيد جدا مع قيادات السلطنة. مقتنع بأن العمانيين يريدون رؤية نهاية للصراع. كما أن السلطان الجديد يلعب دورا مفيدا جدا، حيث سافر إلى السعودية الشهر الماضي في أول زيارة دولية له، وحدثت مناقشات بشأن اليمن أعتقد أنها كانت بناءة جدا. ولذلك، أرى أنّ عمان تُدرك أنّ تفكك اليمن بشكل متزايد يمثل مشكلة بالنسبة لها. إنه يمثل مشكلة كذلك لكافة الدول الإقليمية، ولذلك أعتقد أن ارتباط دول الخليج أمر شديد الأهمية من أجل الوصول إلى حل".

واختتم ليندركينج قائلا: "حسنا، شكرا جزيلا على هذه الفرصة. أود فقط التأكيد على الالتزام الأمريكي بما نتحدث عنه. لدي تفويض واضح للغاية من الرئيس بايدن الذي يظل متفاعلا مع الأمر وكذلك الخارجية الأمريكية... أشعر بالسعادة أنني أعلنت عن التبرع الأمريكي اليوم من أجل المضي قدما على المستويين الإنساني والسياسي. أود أن أؤكد للجميع أن نسبة الالتزام الأمريكي 150%، وأنني مخول من القيادة الأمريكية للعثور على حلول لهذه المشكلات، وأعتزم بذل قصارى جهدي تقديرا لهؤلاء".

- ترجمة وتلخيص: مركز سوث24 للأخبار والدراسات (النص الأصلي بالإنجليزية
- الصورة: ا ف ب 

اليمن حرب اليمن الحوثيون إيران السعودية مأرب أزمة إنسانية الولايات المتحدة ليندركينغ