مسؤولون أمميون يحذّرون من مجاعة تقترب من ملايين اليمنيين

مسؤولون أمميون يحذّرون من مجاعة تقترب من ملايين اليمنيين

التقارير الدولية

الجمعة, 24-09-2021 الساعة 09:58 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24 | ترجمات 

حذر  رئيس وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة من أن 16 مليون شخص في اليمن "يسيرون نحو المجاعة" ويقول إنّ الحصص الغذائية للملايين في الدولة التي مزقتها الحرب ستخفض في تشرين الأول/أكتوبر ما لم يصل تمويل جديد.

وقال ديفيد بيزلي يوم الأربعاء في اجتماع رفيع المستوى حول الأزمة الإنسانية في اليمن إنّ الولايات المتحدة وألمانيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وغيرها من الجهات المانحة صعدت عندما نفدت أموال برنامج الأغذية العالمي في وقت سابق من هذا العام و"بسبب ذلك تجنبنا المجاعة والكارثة".

وقال إن أموال برنامج الأغذية العالمي بدأت تنفد مرة أخرى، وبدون إجراء تخفيضات جديدة في التمويل سيتم توفير حصص غذائية لـ 3.2 مليون شخص في أكتوبر و 5 ملايين بحلول ديسمبر. 

في مؤتمر افتراضي للتعهد شاركت في استضافته السويد وسويسرا في 1 آذار/مارس، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقديم 3.85 مليار دولار هذا العام لليمن. لكن المانحين تعهدوا بأقل من نصف المبلغ - 1.7 مليار دولار، وهو ما وصفه رئيس الأمم المتحدة بأنه "مخيب للآمال". وفي الأشهر الستة الماضية، زاد المجموع إلى ما يزيد قليلا عن نصف المبلغ المطلوب.

وجمع الاجتماع الرفيع المستوى يوم الأربعاء على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة حوالي 600 مليون دولار، وفقا للاتحاد الأوروبي، الذي شارك في استضافة الدورة مع السويد وسويسرا. ولا يزال ذلك يترك ما لا يقل عن بليون دولار غير ممولة.

وفي تعهدات رئيسية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 290 مليون دولار لليمن، وقال الاتحاد الأوروبي إنه يخصص حوالي 139 مليون دولار إضافية كمساعدات إنسانية وتنمية.

وأثنى مدير جمعية أوكسفام الخيرية في اليمن، محسن صديقي، على المانحين الذين قطعوا تعهدات وأعرب عن أمله في أن يتم توفير الأموال بسرعة لمنظمات الإغاثة.

وقال "لكن مرة أخرى، وضع عدد قليل من المانحين الدوليين أيديهم بسخاء في جيوبهم بينما ينظر بقية العالم إلى اليمن وهو ينحدر أكثر إلى الجوع والفقر ومستقبل أكثر قتامة".

ويشهد اليمن حربا أهلية منذ عام 2014، عندما سيطر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء وجزء كبير من الجزء الشمالي من البلاد، مما أجبر حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار إلى الجنوب، ثم إلى المملكة العربية السعودية.

دخل التحالف الذي تقوده السعودية الحرب في مارس/آذار 2015، بدعم من الولايات المتحدة، في محاولة لإعادة هادي إلى السلطة، وألقى بدعمه خلف حكومته المدعومة دوليا. وعلى الرغم من الحملة الجوية التي لا هوادة فيها والقتال البري، تدهورت الحرب إلى حد كبير إلى طريق مسدود وولدت أسوأ أزمة إنسانية في العالم. ومنذ ذلك الحين علقت الولايات المتحدة مشاركتها المباشرة في الصراع.

وحث قادة العالم على الضغط على جميع الأطراف لإنهاء معاناة الشعب اليمني الذي يشهد انخفاض قيمة عملته والريال وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وقال بيزلي "ليس لديهم قدرة على التكيف. وقال "ليس لديهم أي مال لشراء أي شيء. إنه أمر مفجع. إنه كذلك حقا".

وقالت هنرييتا فورد، رئيسة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، إن 11.3 مليون طفل يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، "2.3 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد وحوالي 400 ألف منهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم معرضون لخطر الموت الوشيك".

وقالت: "في اليمن، يموت طفل واحد كل 10 دقائق لأسباب يمكن الوقاية منها، بما في ذلك سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات".

ودعا جانيز ليناريتش مفوض الاتحاد الاوروبى لإدارة الأزمات الأطراف المتحاربة الى منح وصول إنسانى غير مقيد والسماح بدخول الأغذية والوقود إلى البلاد قائلا إنّ الاحتياجات الإنسانية "لم يسبق لها مثيل وترتفع" .

وحث وزير الخارجية الأميركي المانحين على الوفاء بتعهداتهم في أسرع وقت ممكن، وحث الدول الأخرى على "المساعدة في سد النقص الحرج في التمويل".

وقال بلينكن إنّ الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب، وحث جميع الأطراف على اغتنام الفرصة لتحقيق السلام في اليمن.

- المصدر بالإنجليزية: اسوشيتدبرس 
- عالجه للعربية: مركز سوث24  
- الصورة: ا ف ب 

اليمن الأزمة الإنسانية أزمة اليمن المجاعة