واشنطن وتل أبيب تستعدان لأسوأ سيناريو: «تدمير منشآت إيران النووية»

واشنطن وتل أبيب تستعدان لأسوأ سيناريو: «تدمير منشآت إيران النووية»

التقارير الدولية

الخميس, 09-12-2021 الساعة 09:41 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24 | ترجمات 

قال  مسؤول أمريكي رفيع المستوى لرويترز إنه من المتوقع أن يناقش قادة الدفاع الأمريكيون والإسرائيليون (اليوم) الخميس مناورات عسكرية محتملة من شأنها أن تستعد لأسوأ سيناريو لتدمير المنشآت النووية الإيرانية في حالة فشل الدبلوماسية وإذا طلب قادة بلديهما ذلك.

تأتي المحادثات الأمريكية المقررة مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في أعقاب إحاطة قدمها قادة البنتاغون في 25 أكتوبر / تشرين الأول لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان حول المجموعة الكاملة من الخيارات العسكرية المتاحة لضمان عدم تمكن إيران من إنتاج سلاح نووي. وفقا للمسؤول، الذي تحدث الأربعاء شريطة عدم الكشف عن هويته. 

وتنفى إيران سعيها للحصول على اسلحة نووية قائلة أنّها تريد إتقان التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

وتؤكد الاستعدادات الأمريكية الإسرائيلية، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، قلق الغرب بشأن المحادثات النووية الصعبة مع إيران التي كان الرئيس جو بايدن يأمل في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي تخلى عنه سلفه دونالد ترامب.

بيد أن المسئولين الأمريكيين والأوروبيين أعربوا عن استيائهم بعد محادثات جرت الأسبوع الماضي حول مطالب كاسحة من جانب الحكومة الايرانية الجديدة المتشددة، مما زاد من الشكوك في الغرب بأنّ إيران تلعب منذ فترة على الوقت بينما يتقدّم برنامجها النووى.

ورفض المسؤول الأمريكى تقديم تفاصيل حول المناورات العسكرية المحتملة.

وقال المسؤول "إننا في هذا المأزق لأنّ البرنامج النووي الإيراني يتقدم إلى نقطة يتجاوزها أي منطق"، بينما ما زال يعرب عن أمله في إجراء مناقشات.

وقال غانتس في منشور على تويتر لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة: "سنناقش سبل العمل المحتملة لضمان وقف محاولة (إيران) دخول المجال النووي وتوسيع نشاطها في المنطقة".

وسوف تستأنف المفاوضات النووية يوم الخميس، وفقا لما ذكره مسؤول الاتحاد الأوروبى الذي يرأس المحادثات، ويعتزم المبعوث الأمريكى الخاص لإيران الانضمام إليهم في نهاية الأسبوع.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ذكرت الأسبوع الماضي أنّ إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20٪ من النقاء بسلسلة واحدة، أو مجموعة، من 166 آلة متقدمة من طراز IR-6 في مصنع فوردو، الذي حفر في جبل، مما يجعل من الصعب مهاجمته.

أعطى اتفاق عام 2015 إيران تخفيفا للعقوبات، لكنه فرض قيودا صارمة على أنشطتها في تخصيب اليورانيوم، مما أدى إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي، إذا اختارت ذلك، إلى عام على الأقل من نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر. ويقول معظم الخبراء النوويين إن هذه الفترة أقصر بكثير الآن.

وتأكيدا على مدى تآكل الاتفاق، لا يسمح هذا الاتفاق لإيران بتخصيب اليورانيوم في "فوردو" على الإطلاق، ناهيك عن أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.

تسوية 

مع تعرض الفوائد النووية للاتفاق للخطر بشكل كبير الآن، يقول بعض المسؤولين الغربيين إنه لم يتبق سوى القليل من الوقت قبل أن يتضرر أساس الاتفاق بشكل لا يمكن إصلاحه.

يمكن لمثل هذه التدريبات التي تجريها الولايات المتحدة وإسرائيل أن تستجيب لدعوات دنيس روس، المسؤول الأمريكي الكبير السابق وخبير الشرق الأوسط، وآخرين لإبلاغ إيران صراحةً بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تزالا جادين في منعها من الحصول على سلاح نووي.

وكتب روس الشهر الماضي "يحتاج بايدن إلى تحرير إيران من فكرة أن واشنطن لن تتصرف عسكريا وستمنع إسرائيل من القيام بذلك".

حتى إن روس أشار إلى أنه ربما ينبغي على الولايات المتحدة أن تشير إلى استعدادها لمنح الجيش الإسرائيلي مخترق الذخائر الضخم الذي يخترق المخابئ، قنبلة تزن 30 الف رطل.

ولدى سؤاله عن مثل هذه التصريحات حول الردع، قال المسؤول الأمريكي الكبير: "عندما يقول الرئيس بايدن إنّ إيران لن تحصل أبدًا على سلاح نووي، أعني،  هو يعني ذلك".

قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز يوم الاثنين إن وكالة المخابرات المركزية لا تعتقد أنّ المرشد الأعلى لإيران قرر اتخاذ خطوات لتسليح جهاز نووي لكنه أشار إلى التقدم في قدرته على تخصيب اليورانيوم، وهو أحد السبل للوصول إلى المواد الانشطارية لصنع قنبلة.

وحذر بيرنز من أنه حتى إذا قررت إيران المضي قدمًا، فإنها ستظل تتطلب الكثير من العمل لتسليح تلك المواد الانشطارية قبل ربط سلاح نووي بصاروخ أو أي نظام تسليم آخر.

وقال: "لكنهم يتقدمون في إتقانهم لدورة الوقود النووي وهذا هو نوع المعرفة الذي يصعب للغاية استبعاده أو اختفائه أيضًا".

لطالما شعر المسؤولون الأمريكيون بالقلق بشأن قدرة أمريكا على اكتشاف وتدمير المكونات المشتتة لبرنامج التسليح النووي الإيراني بمجرد إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة.

- مصدر المادة الأصلية: وكالة رويترز بالإنجليزية 
- معالجة وتنقيح للعربية: مركز سوث24 للأخبار والدراسات 

- الصورة: خريطة لمواقع معامل إيران النووية (ميديا لاين - ويكيدميديا) 

إيران واشنطن اسرائيل الاتفاق النووي منشآت إيران النووية