أكاديمي إماراتي: قرار المشاركة بخليجي 24 قرار سياسي وقريبا سنحتفل

التقارير الخاصة

الجمعة, 15-11-2019 الوقت 01:07:33 مساءً

تقرير خاص بـ سوث24| بعيد زيارة رسمية قام بها نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى سلطنة عمان، وعقب قرارات لاتحادات كرة القدم الإماراتي والسعودي والبحريني بالمشاركة في بطولة خليجي 24 المقرر إقامتها في الدوحة، ذهبت وسائل إعلام عربية للحديث عن تقارب خليجي قطري يلوح في الأفق بعد مضي أكثر من سنتين على قطع العلاقات الدبلوماسية بين ثلاث دول خليجية ودولة قطر، شملت عقوبات واسعة.

أستاذ العلوم السياسية الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبد الله كان قد نشر أمس الثلاثاء تغريدة على تويتر كشف فيها عما اعتبرها "تطورات لحل الخلاف الخليجي قريبة الحدوث". وهي التغريدة التي انتشرت بشكل واسع، وحملت عدة تأويلات، ذهب معظمها للإشارة بأن ذلك يمثل بداية إذابة كرة الثلج بين الإمارات والسعودية والبحرين مع دولة قطر.
يقول الأكاديمي الإماراتي اليوم الأربعاء في سلسلة تغريدات توضيحية أن تغريدته " أثارت ضجة واهتمام استثنائي وحصلت على نحو 700 ألف مشاهدة في اقل من 24 ساعة منذ إرسالها. تغريدة اشغلتني كما أشغلت غيري اليوم. والمؤكد انها كانت بشارة خير واسعدت قلوب خليجية وعربية تتمنى طي صفحة الخلاف الخليجي عاجلا وليس آجلاً".

 قرار سياسي

  يقول عبد الله "قرار مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في كأس الخليج 24 في الدوحة قرار سياسي بقدر ما هو رياضي". مشيرا إلى أن كرة القدم قد تأتي بما لم تأتي به غيرها، يضيف "كرة القدم قد تفتح الباب لسفر الجماهير الرياضية الى قطر لمساندة منتخباتها ما يعني بالضرورة رفع منع السفر الى قطر وعودة اللحمة الخليجية، وقريبا سنحتفل بذلك".
وبررت اتحادات الكرة في البلدان الثلاثة قرار المشاركة بـ «تجديد الدعوة التي وجهها إليها الاتحاد الخليجي"، بعدما كانت القرعة الأوّلية محصورة على قطر والكويت وعمان والعراق واليمن.
 
 

,, استعدادات للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية والاستعداد لقمة خليجية خلال شهر ديسمبر من هذا العام. سيشكل منعطفا مهما وسيعيد الحياة والحيوية للأخوة الخليجية،


وكانت الإمارات والسعودية والبحرين وإلى جانبها مصر، ولحقتها اليمن وجزر القمر والمالديف قد أعلنت رسميا في الخامس من يونيو 2017 قطع علاقاتها مع قطر، فيما خفضت دول أخرى تمثيلها الدبلوماسي، بعد تصريحات كان قد أشاد بها أمير قطر تميم بن حمد بن خليفة بالدور الإيراني في المنطقة، نشرتها الوكالة الرسمية للدولة، الأمر الذي أرجعته السلطات القطرية لما وصفته ب اختراق مواقع وسائل إعلامها الرسمية.

يقول عبد الخالق عبد الله أن " هناك أيضا قرار بوقف الحملات الاعلامية المسيئة التي تراجعت كثيرا مؤخرا". وينوه عبد الله إلى أن هذه المبادرة "جاءت من الإمارات التي قررت وقف اي إساءة لقطر في منابرها الاعلامية وأتوقع صدور مثل هذا القرار في بقية الدول المقاطعة". ويضيف " في انتظار رد إيجابي من قطر بما في ذلك من الجزيرة". في إشارة لقناة الجزيرة التي تمثل الذراع الإعلامي لدولة قطر، والتي تستخدمها الدوحة لتصفية حساباتها مع خصومها في المنطقة.

لم يكتف الأمر عند هذا الحد من وجهة نظر الباحث الإماراتي عبد الله، فهناك تطورات إيجابية أخرى منها " تفعيل اللجان الوزارية الخليجية واجتماعها بزخم وبشكل دوري بما فيها اجتماع وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي".

يأتي ذلك وفق الأكاديمي الإماراتي "للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية والاستعداد لقمة خليجية خلال شهر ديسمبر من هذا العام". الأمر الذي يرى بأنه "سيشكل منعطفا مهما وسيعيد الحياة والحيوية للأخوة الخليجية".

تكهنات وسائل الإعلام، وتصريحات عبد الله جاءت بعد يوم من استقبال السلطان قابوس بن سعيد، سلطان سلطنة عمان، ببيت البركة في مسقط، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي. وكان الأمير خالد بن سلمان قبل ذلك قد اجتمع مع بدر بن سـعود بن حـارب الـبوسـعيدي الـوزير الـمسؤول عـن شـؤون الدفاع العماني.

,, فهناك اعتقاد عماني أن الخلاف الخليجي وصل مراحل كثيرة من السوء، لدرجة أنه "غير مؤهل للانتهاء،


وبحسب "دوتشه فيلله" فعمان التي استطاعت البقاء على خط الحياد في الأزمة الأخيرة، احتضنت قبل أسابيع اجتماعاً لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي، حضره وزير الداخلية القطري، ومن الممكن أن تلعب دوراً لتقريب وجهات النظر.
لكن الوساطة العمانية تبقى محلّ شك، فهناك اعتقاد عماني أن الخلاف الخليجي وصل مراحل كثيرة من السوء، لدرجة أنه "غير مؤهل للانتهاء" حسب ما صرّح به يوسف بن علوي، الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية قبل أشهر.
 
لكن، ومقابل "التشاؤم" العماني، ظهر أكثر من مرة تفاؤل كويتي في تصريحات الأمير الشيخ صباح الأحمد، خاصة أن أطراف الأزمة وثقت دومًا في وساطته، وقد صرّح مؤخرًا، أن هذا الخلاف لم يعد مقبولًا".

وهناك مؤشر آخر يذهب بهذا الاتجاه، منذ إعفاء وزير الخارجية السعودية عادل الجبير من منصبه، وتعيين إبراهيم العساف محله، ثم فيصل بن فرحان آل سعود، فلم تعد تصدر تعليقات هجومية على قطر، عكس فترة عادل الجبير الذي لم يكن يفوّت أي فرصة، سواء في حواراته مع وسائل الإعلام أو تغريداته على توتير، لانتقاد الدوحة.
وما يدفع باتجاه تعزيز هذا التوجه السعودي، أن مسؤولاً سعودياً رفيعاً تحدث لشبكة بلومبيرغ عن أن الدوحة اتخذت "خطوات لخفض التوتر مع جيرانها، ومن ذلك سنها لقانون ضد تمويل الإرهاب"، رغم أنه لا يزال ينتظرها المزيد من العمل، حسب المسؤول السعودي.

خلفيات

تجدر الإشارة إلى أن كلًا من السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة كانت قد سحبت سفرائها لدى قطر في مارس 2014، بسبب ما وصفوه "عدم التزام الدوحة بمقررات تم التوافق عليها سابقًا بمجلس التعاون الخليجي، يعُتقد أن أبرزها هو الموقف القطري من عزل الرئيس المصري السابق مرسي بعد احداث 30 يونيو، ودعم دولة قطر لما للفوضى وعدم الاستقرار بالمنطقة، وعلاقات حكومة قطر مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة والمتطرفة".

وتمحور الخلاف كثيرا بحسب مسئولون "حول طريقة مكافحة الإرهاب وعدم بذل دولة قطر ما يكفي لمكافحته، فضلا عن اتهامها بتمويل الإرهاب واعطاء جماعات إرهابية منابر فضائية للتعبير عن افكارها". فيما كان غموض الموقف القطري من العلاقات مع إيران، هو القشة التي قصمت ظهر البعير.


 وبعد قطع العلاقات مع قطر في 2017 شنت الدوحة هجوما واسعا على التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، وكرست 80% من تغطيتها الإعلامية لمهاجمة السعودية والإمارات وحلفائها في جنوب اليمن وأبرزهم المجلس الانتقالي الجنوبي الذي ينتهج سياسة متوافقة مع الإمارات في مواجهة حركة الإخوان المسلمين. بحسب مراقبين.

 وانتهجت سياسة صريحة منفتحة مع إيران والميليشيات الحوثية التي تدعمها في اليمن، ووفرت لهم منصة إعلامية واسعة على شبكاته المختلفة، فضلا عما كشفه في وقت سابق القيادي حوثي منشق "علي البخيتي" عن تمويل قطري مالي بلغ ملايين الدولات وصل رئيس الوفد المفاوض للحوثيين محمد عبد السلام عبر وسيط عماني.