التقارير الخاصة

خارطة تفاعلية: جنوب اليمن بين قمع الاحتجاجات والتصعيد الحوثي

خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap

آخر تحديث في: 27-06-2026 الساعة 2 مساءً بتوقيت عدن

language-symbol

عدن (سوث24)


شهدت محافظات جنوب اليمن، بين 13 و26 يونيو، موجة تطورات أمنية وعسكرية متداخلة، تركزت في قمع فعاليات واحتجاجات سلمية واعتقالات لناشطين ومشاركين، بالتزامن مع مقتل الصحفي محمد العيظة في المكلا، وسقوط نحو 13 طفلا في الضالع بين شهيد وجريح بانفجار من مخلفات حرب الحوثيين، وارتفاع وتيرة التهديدات الحوثية مع تصعيد ميداني على عدة جبهات.


في عدن، أفادت مصادر حقوقية بحدوث اعتقالات في كريتر طالت ناشطين على خلفية مطالبات بتحسين خدمة الكهرباء، قبل الإفراج عنهم لاحقًا. وفي 20 يونيو، اقتحمت قوات أمنية موالية للسعودية ساحة العروض وأطلقت الرصاص الحي بكثافة لتفريق متظاهرين قبيل فعالية دعا لها المجلس الانتقالي الجنوبي تحت شعار "مليونية رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال". ورغم الإجراءات المشددة أقيمت الفعالية لاحقًا بحضور عشرات الآلاف من أنصار المجلس.


وامتدت القيود الأمنية إلى حضرموت، حيث شهدت المكلا إجراءات مشددة خلال فعالية مماثلة، شملت احتجاز وفود قادمة من بروم ميفع، وقطع طرق مؤدية إلى ساحة الاحتشاد، ومنع وصول الحشود، وتنفيذ اعتقالات بحق مشاركين. وفي سيئون، اقتحمت قوات أمنية ساحة فعالية مؤيدة للمجلس الانتقالي شارك فيها آلاف المدنيين، وأطلقت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، قبل تنفيذ اعتقالات واسعة طالت نحو 80 مشاركًا، أُفرج عن 77 منهم لاحقًا.


وفي سياق متصل، أدان سبعة من أعضاء البرلمان البريطاني العنف الذي تعرض له محتجون سلميون في حضرموت وعدن وشبوة، ودعوا الحكومة البريطانية، في مذكرة قدموها للبرلمان، إلى دعم تحقيق مستقل وشفاف في مقتل محتجين جنوبيين، وإلى حل سياسي يعكس تطلعات شعب جنوب اليمن.


وفي المكلا، قُتل الصحفي محمد العيظة، مراسل قناة العربية، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته. وبحسب الوقائع الواردة، أظهرت التحقيقات أن العبوة كانت محلية الصنع وزُرعت أسفل مقعد السائق وفُجرت عن بُعد، فيما أدان المجلس الانتقالي الجنوبي عملية الاغتيال، معتبرًا أنها تعكس نشاط الجماعات الإرهابية في المكلا وساحل حضرموت.


وفي الضالع، استشهد خمسة أطفال وأصيب ثمانية آخرون بانفجار جسم متفجر من مخلفات حرب الحوثيين في قرية الريبي بمنطقة حجر، بعد عثورهم عليه أثناء اللعب. وعبر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ والسفارة البريطانية ومنظمات دولية أخرى عن خالص تعازيهم بهذه المأساة. وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري حوثي في جبهات الضالع، شمل قصفًا بقذائف الهاون في الفاخر، وتحليق طيران مسيّر شمال المحافظة، وسقوط شهداء وجرحى من القوات الجنوبية في باب غلق وبتار والفاخر.


وجاءت هذه التطورات بالتوازي مع تهديدات حوثية متصاعدة، إذ حذر عبد الملك الحوثي من أي تحركات وصفها بالمعادية، وتوعد لاحقًا باستهداف أي نشاط إسرائيلي في أرض الصومال، فيما دعت الجماعة إلى التعبئة العامة وقالت إن قواتها تبلغ مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية. كما شهدت جبهات بيحان والحديدة وحيفان وكرش والمسيمير مواجهات أو محاولات هجوم حوثية، في مؤشر على اتساع نطاق التصعيد خلال الفترة نفسها.

لتصفح كامل الخريطة التفاعلية أدناه:




رصد الصحفية بالمركز: مريم محمد

تصميم: مركز سوث24 بمساعدة الذكاء الاصطناعي، حقوق الخريطة: © OpenStreetMap

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا