سنوات من التخطيط لهجوم بنساكولا.. الشمراني شريك للمالكي في مأرب

التقارير الدولية

الإثنين, 18-05-2020 الوقت 09:20:49 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| واشنطن

كشف وزير العدل الأميركي ويليام بار ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) كريستوفر راي، الاثنين، عن تطورات هامة في التحقيق حول هجوم قاعدة بنساكولا الجوية التابعة للبحرية في ولاية فلوريدا والذي أسفر عن مقتل ثلاثة بحارين وإصابة ثمانية أميركيين آخرين بجروح بليغة.

ونقلت قناة الحرة عن بار تأكيده أن مكتب التحقيقات الفدرالي نجح في فتح هاتفي منفذ الهجوم، الطيار السعودي محمد سعيد الشمراني الذي كان في مهمة تدريب في الولايات المتحدة، والذي حاول تدمير الجهازين خلال الاعتداء الذي لقي فيه مصرعه.

علاقة الشمراني بالمالكي

ونقلت قناة الحرة عن الوزارة إن المعلومات في الهاتفين ساعدت في حماية الشعب الأميركي، خصوصا العملية التي استهدفت عنصر القاعدة عبد الله المالكي، أحد شركاء الشمراني في الخارج، والتي نفذت في الآونة الأخيرة في اليمن.

وكانت مديرة مركز سيت الأمريكي المتخصص بالتنظيمات الإرهابية والمتطرفة ريتا كاتس قالت أن المالكي قتل بضربة أمريكية في محافظة مأرب شمال شرق اليمن الأسبوع الماضي. 

 وقال كاتس في تغريدة على تويتر رصدها وترجمها "سوث24" : "كان مقتل قاسم الريمي ضربة قوية للقاعدة، لكن المالكي ليس أقل أهمية. منذ الغارة الجوية الأسبوع الماضي.توقف توزيع محاضرات تنظيم القاعدة في رمضان ولم تستأنف بعد،مما يشير إلى أي مدى امتدت أدوار المالكي بين الإعلام وتنسيق الهجوم.


وينشط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بمناطق شمال شرق اليمن كمحافظتي مأرب والبيضاء. 

وأظهر فيلما وثائقيا بثه تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" اعترافات لقيادات سابقة في تنظيم القاعدة على مشاركة تنظيم القاعدة هناك القتال إلى جانب القوات الحكومية اليمنية "الشرعية"، وكشف عن تنسيق مشترك بينهما. 

وكشف بيان وزارة العدل الأمريكية عن بعض من المعلومات المهمة التي حصلت عليها السلطات بعد دخول هاتفي الشمراني ، ومنها أنه "تم التواصل بين الشمراني وشركائه في القاعدة باستخدام تطبيقات تعتمد على تشفير البيانات لضمان عدم معرفة مضمونها من قبل أجهزة إنفاذ القانون."

كما كشفت عن "استعدادات الشمراني لهجوم بنساكولا بدأت قبل سنوات. أصبح متطرفا في عام 2015، وبعد ارتباطه بعناصر من القاعدة انضم إلى القوات الجوية السعودية بهدف تنفيذ "عملية خاصة".

وبحسب المعلومات التي كشفتها الوزارة الأمريكية "في الأشهر التي سبقت هجوم السادس من ديسمبر، وخلال إقامته في الولايات المتحدة، جرت محادثات بين الشمراني وشركائه في القاعدة حول الخطط والتكتيكات. في الواقع، كان يتواصل مع التنظيم حتى تنفيذ الهجوم وتحدث إلى شركائه في  الليلة التي سبقت اعتداءه."

وتعتبر قاعدة بنساكولا مركز برامج التدريب العسكري للأجانب التابع للبحرية الأميركية. وتأسست سنة 1985 خصوصا من أجل الطلبة السعوديين قبل أن تتسع لتشمل جنسيات أخرى.

بيانات الهاتفين

وذكرت وزارة العدل في بيان أن الهاتفين كانا يحتويان على معلومات مهمة، لم تكن معروفة من قبل وأثبتت بشكل قاطع علاقات الشمراني بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية، ليس فقط قبل الهجوم بل حتى قبل وصوله إلى الولايات المتحدة. 

وهاجم بار شركة آبل الشهيرة، في المؤتمر صحفي، وأضاف "بفضل العمل الرائع لمكتب التحقيقات الفدرالي- ولا شكر لشركة آبل- تمكنا من فتح هاتفي الشمراني"، مضيفا أن "كم المعلومات التي عثر عليها في هاذين الهاتفين أثبت أنها بالغة الأهمية بالنسبة لهذا التحقيق المستمر وحاسمة بالنسبة لأمن الشعب الأميركي".

وأردف "خلاصة القول: لا يمكن لأمننا القومي أن يبقى في أيدي الشركات الكبرى التي تقدم المال على سلامة العامة والدخول القانوني" لهواتف الإرهابيين. وقال "حان الوقت لحل تشريعي".

تجدر الإشارة إلى أن المعركة بين السلطات الأميركية وشركات التكنولوجيا حول التشفير المتطور وغيرها من إجراءات الأمن الرقمي، مستمرة منذ سنوات.  

آبل التي توقفت في مساعدة الحكومة على فتح الهواتف في أواخر عام 2014، تبنت موقفا أكثر تشددا وكشفت عن نظام تشغيل أكثر أمنا، وتقول إن خصوصية البيانات تعد قضية حقوق إنسان، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.

وأوضحت الشركة أنها إذا طورت طريقة تسمح للحكومة الأميركية بدخول هواتفها، فإن الهاكرز أو الحكومات الأجنبية مثل الصين قد تستغل تلك الخاصية.

ويتم تدريب نحو 5 آلاف عسكري أجنبي في الولايات المتحدة، بينهم 850 سعوديا في مختلف الوحدات، مع 300 متدرب سعودي في القوات البحرية وحدها.

اقرأ أيضا: 
ما هي الحلول؟ الإرهاب في أبين يصعدّ بالتزامن مع زيارة قائد القوات السعودية
كيف يخطط الإرهاب لإفشال الانتقالي والسيطرة على جنوب اليمن؟


- المصدر: قناة الحرة، تويتر، سوث24

القاعدة تنظيم القاعدة داعش جنوب اليمن الحكومة اليمنية الحوثيون المجلس الانتقالي الجنوبي بنساكولا الشمراني المالكي مأرب واشنطن الولايات المتحدة