تقرير كردي يحذر من مساعي تركيا، ويتسائل: هل التحالف العربي مع الجنوبيين أم لا؟

التقارير الخاصة

الأحد, 12-07-2020 الوقت 01:15:08 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| خاص

أشارت وكالة إخبارية كردية أنّ الدولة التركية تحاول الدخول إلى اليمن التي تعاني من الدمار نتيجة استعراض القوة القائم فيها بين الدول الإقليمية، عبر حزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.

وبحسب تقريره نشره موقع (ANF News) باللغتين العربية والألمانية أنّ "الدولة التركية تسعى إلى السيطرة على خليج عدن ومضيق باب المندب، من خلال جماعات الإخوان المسلمين، في محاولة منها لحصار مصر ودول الخليج."

وأشار التقرير "على الرغم من الصراع الدامي الدائر في اليمن منذ عام 2015، تعيش البلاد في حالة وقف إطلاق النار منذ شهر نيسان الماضي، إلا أنّ احتمالية التوصل إلى حل سياسي لا يزال بعيداً، حيث لا تزال معركة كسر العظام مستمرة بين كل من إيران والسعودية، على أرض اليمن المجزأة سياسياً وإدارياً واقتصادياً وعاطفياً."

ويشكّل الحوثيون المنحدرون من المذهب الزيدي الشيعي، أحد أطراف النزاع في اليمن، نسبة 35-40% من سكان البلاد التي يبلغ مجموع سكانها 25 مليون نسمة؛ حيث تتلقى الحركة دعمها من إيران.

وفي الطرف الآخر أنصار الرئيس اليمني المخلوع عبد ربه منصور هادي الذي فرّ هارباً إلى السعودية بعد أحداث أيلول 2014، حيث يتلقى دعماً من التحالف العربي بقيادة السعودية، حد وصف التقرير.

ويقول التقرير أن "العديد من الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية ومصر والكويت والبحرين وقطر والمغرب والسودان والأردن اتخذت إجراءات ضد الحوثيين في اليمن عب التحالف العربي الذي شكلوه عام 2015."

ويشير الموقع الكردي الشهير أنّ اليمن عاشت بعد اضطهاد الإمبراطورية العثمانية، حرباً أهلية من 1920 إلى 1947، مكونة من قسمين "اليمن الجنوبي واليمن الشمالي"، لسنوات عديدة، إلى أن تم توحيد البلاد في 22 مايو 1990، إلا أنها الآن على وشك التقسيم مرة أخرى.

فيدرالية أو دولتين

وأجرى التقرير حواراً مع الأمين العام لحزب جبهة تحرير جنوب اليمن على المصعبي عن عملية وقف إطلاق النار في اليمن، والبحث عن حلول سياسية، ودور الإخوان في حل أو تأزيم الأزمة اليمنية ومصير الحكم الذاتي المعلن في عدن.

يقول المصعبي: "إنه بالنسبة للحل السياسي، فإن الشعب اليمني لديه خياران؛ إما شكل فيدرالي من الحكومة أو خيار لتقسيم البلاد إلى دولتين منفصلتين".

واعتبر المصعبي في حديث مع الموقع الكردي (ANF News) أن الحرب انتهت جوهريا، وظاهرياً تحصل صدامات مسلحة لا تخرج عن كونها رسم عملي للحلول السياسية الممكنة التي يمكن أن تحاكي الواقع الميداني، وفي نفس الوقت أي خروقات هي تعبير عن بعض التفاصيل الصغيرة التي لم تحسم في الكواليس التي قد ترعاها دول عظمى هناك، أو قد تكون تعبير عن عدم توافق الأطراف الدولية المعنية بالحل ومستقبل المنطقة في التفاصيل الدقيقة.

وفيما إذا وُجد هناك مشروع من أجل الحل السياسي (بطليعة الأمم المتحدة أو جهات أخرى)، يقول المصعبي أنّ "القراءات لم تتضح رسميا بعد، لكن الواقع الميداني يشير الى أحد ثلاث خيارات تتوقف على مدى صلاحيه تقبلها للواقع أو تقبل الواقع لها. الأول إقليمين شمال وجنوب وكل إقليم يحكم ذاته بنظام فدرالي، في الشمال اثنين وفي الجنوب اثنين. الثاني اتحادي من ثلاثة أقاليم، اثنان في اليمن وإقليم في الجنوب مع حل قضية المناصفة في الحكم والسلطات الاتحادية بين الشمال والجنوب."

ويضيف بأن "الخيارين أعلاه في حال عدم وجود إشكاليه بين قوى اليمن الشمالي لتطبيق أحدهما، أما الخيار الثالث فهو قائم على دولتين وفك ارتباط سلس برعاية دولية ليتم الاعتراف باليمن الجنوبي وعزله عن مشاكل الصراع في اليمن الشمالي لما يمثله الجنوب من الأهمية للمنطقة اليمنية من ثروة وموقع، إذا لم يتحقق الخياران أعلاه وفقاً لحق تقرير المصير لشعب الجنوب حسبما نصت عليه كل القوانين والاعراف والمواثيق الدولية كحد أدنى".

هل التحالف معنا؟

وأشار المصعبي أنّ " الجنوب بلا شك كان السباق للانتصار للمشروع العربي المواجه للأطماع الإقليمية الساعية للسيطرة ليس على اليمن وحسب بل المنطقة العربية برمتها كإيران الفارسية من جهة وأيضا تركيا العثمانية." مشيرا إلى أن "هنالك تفاهمات بينهما حول جزيرتنا العربية بما فيها سوريا والعراق واليمن وصولا لدول الخليج الثرية."

وقال المصعبي أنّ السؤال الأهم هل هم – أي التحالف العربي - يقف معنا الجنوبيين، كقضيه لشعب قدم للمشروع العربي مالم يقدمه غيرنا بصدق أم لا!"

وأشار المصعبي في تقرير الوكالة الكردية أنّ دور حزب الإصلاح سلبي، ولربما أنّ الفشل الذي تحقق في ظل عدم تقديمهم للواجبات الوطنية على البعد الأيديولوجي الممتد الى اسطنبول وغيرها من العواصم التي لها مصلحه في فشل التحالف".

واعتبر أنّ "مالك القرار في حزب الإصلاح هم بالأصل شماليون من سادة الشمال الزيود، وهذا يبين كثير من التواطؤ الذي صبّ في مصلحه الحوثيين في الحرب اليمنية." حسب توصيفه.

وكان سوث24 قد نشر يوم أمس تقريرا لموقع عالمي روسي حذّر مما وصفه بمخطط تركي لشنّ عملية عسكرية في اليمن خلال الشهرين أو الثلاثة الأشهر القادمة، مشيراً إلى أن الساحة القادمة للصراع ستكون في المناطق الشرقية لجنوب اليمن. 

اقرأ أيضا: موقع روسي: تركيا تخطط لشن هجمة عسكرية في جنوب اليمن قريبا


- المصدر الأصلي للتقرير: ANF News

تركيا انفصال الجنوب استقلال الجنوب جنوب اليمن حزب الإصلاح التحالف العربي السعودية المجلس الانتقالي اليمن الجنوبي