دراسة: أثر التوجه الديني على الرأي العام في اليمن.. خطورةُ فكر ودمار أجيال

دراسات

الأحد, 30-08-2020 الوقت 05:44:32 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| فريدة أحمد

تُمثّل النخب الدينية في اليمن عامل مهم في توجيه الرأي العام، نظراً لتأثيرها الكبير منذ أزمنة بعيدة، والتي تشكّلت بدايتها من الهجرة الدينية وأثّرت على مجمل الحياة في اليمن ونشرت أحكام المذاهب التي نقلتها، وكان للمؤسسة الدينية بتياراتها المختلفة التي حكمت اليمن في الشمال تحديداً والتي تتبنى "المذهب الزيدي"، بالغ الأثر على الوعي المجتمعي وعلى الحياة السياسية في اليمن بشكل عام، حتى تحوّل الأمر مع الوقت لصراع سياسي ومواجهة مسلحة لفرض نفوذ وهيمنة ما زالت اليمن تحصد آثارها لليوم عبر جماعة "الحوثيين" أو ما يسمون به أنفسهم "أنصار الله". وحتى لحظة ظهور السلفية وكذا تأثير جماعة الإخوان المسلمين عبر "حزب الإصلاح اليمني" أقوى الأحزاب الدينية المتطرفة في اليمن.

بهذه المنعطفات التاريخية للنخب الدينية  والتي سعت على توجيه الرأي العام والتأثير عليه بما كانت تقدّمه ومازالت من أفكار ربما تجاوزت  رسالة الإسلام السمحة والمعتدلة، تحوّلت المؤسسات الدينية في اليمن تدريجياً من سلطة دينية تتمتع بالولاء والاحترام، إلى سلطة نافذة وقاهرة وإرهابية تُصادر الحياة و الحقوق والحريات، وتستنزف عائدات البلاد لصالح نخبها الدينية الحاكمة، في ظل الفقر والجوع الذي يعيشه أبناء اليمن في الشمال والجنوب وتحت مسميات مختلفة، تارة بالقانون وحسب ما يتناسب وسياسات القوى الحاكمة التي تتحالف معها، وتارة باسم الحق الإلهي والاصطفاء العرقي الذي تمارسه الحركة الحوثية، التي ترى بأنه لا يحقّ لغيرها من الحركات الدينية منازعتها في هذا الحق، لأنه قائم على أساس حكم آل البيت. 

المكانة التاريخية للنخب الدينية في اليمن

تُعدّ المكانة التاريخية للنخب الدينية في اليمن ذات أهمية بالغة، فقد كانت دول سبأ وحِمْيَر وغيرها من دول اليمن السعيد من أوسع الإمبراطوريات التي جابت بلاد الشرق والغرب، وقد اكتسب اليمنيون على مر التاريخ شهرة واسعة في مجال التجارة، حتى قيل إنهم من أمهر بني الإنسان تجارة، وبإمكانهم أن يجوبوا كل دول العالم ويتكيّفوا مع أية بيئة جديدة بغرض نشر تجارتهم [1]، وعندما دخل الإسلام اليمن على يد علي بن أبي طالب ومعاذ ابن جبل وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم وجد تربة خصبة في شعب نشأ على الزراعة والتجارة، ومن هنا بدأت رحلة الهجرات الدينية وبدأ نفوذ المسلمين يتسع في الهند والسند والصين، وكان لليمنيين دور كبير في التغلغل في البلدان التي لم تصلها الفتوحات الإسلامية في شرق آسيا، ووسّعوا دائرة الدعوة الإسلامية خلال ممارستهم للتجارة، وعاد البعض منهم لبلاده أمّا البعض الآخر فضّل أن يستوطن في دول جنوب شرق آسيا مع محافظته على تراث بلاده وتقاليده العربية، بل إنه حاول نقلها لتلك الدول بداية ببعض الأزياء الشعبية. 

الهجرات اليمنية المتعددة والمختلفة أيضاً نحو نجد والحجاز والشام وأفريقيا وغيرها، أثّرت على النخب الدينية اليمنية التي كانت تتنقل من مكان لآخر لغرض تلقي العلوم الدينية بالإضافة للتجارة، كما أثّرت على الداخل اليمني الذي كانت تنقل إليه هذه المعارف والعلوم الدينية، وإن كانت جديدة عليها وربما لم تكن تتوافق مع العادات والتقاليد التي نشأت عليها، من خلال سنّ التشريعات والأحكام الدينية المتشددة خاصة من بعض التيارات الأصولية في شبه الجزيرة العربية وكذا من التيارات الشيعية "الزيدية، والإمامية" التي نشأت في اليمن على مر التاريخ. 

"التركيبة القبلية وغياب النهضة التعليمية عملت على تغذية التيارات الإسلامية المتضادة في اليمن"

وتمكنت الحركات الأيديولوجية مع الوقت من التأثير على المشهد الديني والسياسي والاجتماعي في اليمن، ما أتاح لبعض التنظيمات والحركات أن تعمل في إطار الدولة، في تجاهل للتركيبة الاجتماعية القابلة للانصهار في أتون الأفكار الأيديولوجية حتى الوصول إلى أبعد نقطة في التطرف. هذا ما حدث تماماً في اليمن فالتركيبة القبلية وغياب النهضة التعليمية عملت على تغذية التيارات الإسلامية المتضادة في اليمن [2]، وأثّرت بشكل سلبي على مختلف مناحي الحياة فيها. وكان الارتباط بالمرجعية الدينية في العقود الأخيرة بداية من الحكم الزيدي الذي سيطر على شمال اليمن، وصولاً إلى حركة الإخوان المسلمين الممثلة بحزب الإصلاح اليمني، كان له بالغ الأثر على صعود التيارات الدينية للسلطة السياسية في اليمن، بالإضافة إلى أنّ ذلك شكّل قلقاً كبيراً لدى الأوساط السياسية والثقافية والاجتماعية حول مستقبل التعايش الديني والمذهبي في البلد العربي الفقير الذي تمزّقه الحروب الأهلية منذ عقود.


"التركيبة القبلية وغياب النهضة التعليمية عملت على تغذية التيارات الإسلامية المتضادة في اليمن"

ويُعتبر التطرف الديني صورة من صور العنف الموجّه نحو من يخالف المتطرف، ولهذا فالتطرف الديني في اليمن كأي تطرف يهدف إلى الغاء الآخر استناداً إلى الأفكار العقائدية التي يتربى عليها المتطرف، ولم يكن في يوم من الأيام التطرف خارج فكر الصراع السياسي [3]، فالخطاب الديني في كل تاريخ الصراعات هو وسيلة السياسي وما زال السياسي ينتج الجماعات الدينية ويغذي الثقافة الأحادية مصدر كل تطرف وإرهاب. والقمع السياسي هو ثمرة فكر لا يؤمن بالآخر وسيبقى هذا القمع الذي ينتج التطرف الديني وغير الديني ما دام الفكر السياسي الموروث يتحكم بمفهوم الدولة وسيستمر ينتج كل المتناقضات والعصبيات الدينية والمذهبية والقبلية إذا لم يحدث تغير جذري في الفكر السياسي العربي والإسلامي ونظرته لمفهوم الدولة وإدارتها [4].

كما أنّ الصراعات السياسية والقبلية على مر التاريخ اليمني الحديث، نمّى كثيراً من الجانب الديني، بمعنى قوّى من الجماعات الدينية، لأنّ البديل في الوقت الذي غابت فيه الدولة، لم يكن القبيلة وحدها، بل الدين أيضاً، ومن جهة أخرى الجماعات الدينية تُركّز على إرث التكفير وهو موجود دائما في كل المذاهب، ليس فقط مذهب واحد وتستخدم هذه النغمة في الصراعات كذلك. مثلا عندما حاول الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم تكفير الشوافع واعتبرهم كفّار تأويل. والآن يتم استخدام (دواعش، مجوس) وغيرها، هذا كله شكل من أشكال التكفير، في النهاية حينما يتم تجريد المرء من ديانته، يتم تجريده من إنسانيته [5]

"الخطاب الديني في كل تاريخ الصراعات هو وسيلة السياسي وما زال السياسي ينتج الجماعات الدينية ويغذي الثقافة الأحادية مصدر كل تطرف وإرهاب"

ومن الواضح أنّ الصراع الدائر في اليمن قد مزّق اللّحمة الوطنية اليمنية، ونشر العنصرية، وغذّى الصراع الطائفي، والصراع المذهبي بشكل مخيف، ومن الصعب تجاوز هذه المعضلات خلال السنوات القليلة القادمة. كما أنّ هذا الصراع ساعد على بروز جماعات العنف المسلحة و(المؤدلجة) طائفيًّا، وهناك عدة جماعات ونخب دينية ظهرت على السطح بعد انقلاب الحوثي المدعوم إيرانيًّا. لن ترضخ هذه الجماعات المسلحة لأيّ حوار سلمي، ولن تقبل بالتعايش؛ لأنّ العنف جزء من أيديولوجيتها، وأيضًا من يحركها قادة تقليديون متشددون، لا يعرفون القيم العصرية، كحق الآخرين في التعبير، وحرية العبادة، والانتماء وما إلى ذلك [6].

قد يبدو الجزء الأخير من المبحث الأول تشاؤمياً قليلاً، مقارنة بافتتاحيته المتفائلة بانتشار الدعوة الإسلامية السمحة والوسطية عبر اليمنيين ونخبهم الدينية على مر التاريخ في دول شرق وجنوب آسيا، لكنها حقيقة الوضع الذي لا يمكن تجاوزه، وهو لا يمثل اليمن فقط، بل دول عربية وإسلامية كثيرة تشعبت فيها التيارات الدينية وانقسمت، وكل فريق بات يدعي الصوابية وما دونه ظلال. 
 
دور النخب الدينية في توجيه الرأي العام

كان للنخب الدينية ومؤسساتها في اليمن دور كبير في توجيه الرأي العام لما تملكه من مكانة وهيبة بين الجماهير، وكثيراً ما تم استغلال هذه المنابر من قبل أنظمة الحكم سواء قبل ثورة 62 إبان حكم الأئمة في اليمن، أو ما تلاها في عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي كان يستعين بالمؤسسة الدينية ويوظف منبرها سياسياً لتعبئة الرأي العام والجماهير في أي قضية، كما حدث في حرب 1994م، عندما استعان بحزب الإصلاح اليمني في تعبئة الرأي العام وحشده بالفتاوى التكفيرية من أجل مبرر الحرب على اليمن الجنوبي، واستعان بحلفائهم من التيار السلفي لتوفير الغطاء الإيديولوجي للحرب، وعمل على إضفاء طابع عقائدي عليها. فقاد الشيخ عبدالمجيد الزنداني حملة تعبئة أيديولوجية في معسكرات الجيش وبالمثل قادها شركاؤهم في الحرب على الجنوب عبر الحشد الإعلامي، واصفين إياها بحرب الجهاد في سبيل الله.


عبد الوهاب الديلمي

أصدر الشيخ عبدالوهاب الديلمي فتوى تكفير الجنوب وقادته من الحزب الاشتراكي اليمني، وأعدوهم مرتدّين عن دين الإسلام، حيث جاء في الفتوى: "أجمع العلماء أنه عند القتال بل إذا تقاتل المسلمون وغير المسلمين فإنه إذا تترس أعداء الإسلام بطائفة من المسلمين المستضعفين فإنه يجوز للمسلمين قتل هؤلاء المُتترس بهم مع أنهم مغلوب على أمرهم وهم مستضعفون من النساء والضعفاء والشيوخ والأطفال، ولكن إذا لم نقتلهم فسيتمكن العدو من اقتحام ديارنا وقتل أكثر منهم من المسلمين ويستبيح دولة الإسلام وينتهك الأعراض. إذا ففي قتلهم مفسدة أصغر من المفسدة التي تترتب على تغلب العدو علينا، فإذا كان إجماع المسلمين يجيز قتل هؤلاء المستضعفين الذين لا يقاتلون فكيف بمن يقف ويقاتل ويحمل السلاح. هذا أولاً، الأمر الثاني: الذين يقاتلون في صف هؤلاء المرتدين يريدون أن تعلو شوكة الكفر وأن تنخفض شوكة الإسلام، وعلى هذا فإنه يقول العلماء من كان يفرح في نفسه في علو شوكة الكفر وانخفاض شوكة الإسلام فهو منافق، أما إذا أعلن ذلك وأظهره فهو مرتد أيضاً " [7]

وكانت وسائل الإعلام الرسمية تُطلق على تلك الحرب اسم "حرب الردة والانفصال". حشد الرأي العام في الشمال اليمني ضد الجنوب باستخدام المؤسسة الدينية، أباح غزوها وإجازة حصولهم على الغنائم منها لكونهم أعدّوها دولة كافرة ومرتدة ويحق لهم استباحة أراضيها ونهبها، واعتبروا أنّ قتلاهم في الجنة وقتلى الجانب الآخر في النار.

"فتوى الديلمي الشهيرة التي كفّرت الجنوبيين، دليل على استغلال أنظمة الحكم للنخب الدينية في إقناع الرأي العام"

تحالف الرئيس صالح أيضاً مع التيار السلفي الذي روّج لمقولة طاعة ولي الأمر، وتحريم الخروج عليه، فأفتى أبو الحسن المأربي، بتكفير أتباع حسين بدر الدين الحوثي من الزيود، إبان أحداث صعده في 2004، ووصفهم بأنهم من الروافض الخارجين عن ملة الإسلام الصحيح [8]. وقد قامت حروب صعدة الستة فيما بعد وحُشد الإعلام والرأي العام تحت هذه المبررات الدينية.

أمّا في الوقت الراهن وتحديداً بعد الحرب الأهلية في اليمن 2015، ازداد دور النخب الدينية في تأجيج الصراع الحاصل، وبات كل طرف يحشد الرأي العام حسب ما يخدم أجنداته ويتوافق معها، بعيداً عن أهمية عودة الدولة والمواطنة المتساوية التي لا تفرّق بين أفراد المجتمع على أساس الدين أو العرق. وكان لكل طرف ديني دوره في التأثير على جبهات الحرب ورفدها بالمقاتلين تحت مبررات دينية طائفية، حتى أنّه تم تجنيد الأطفال وحُشد الأهالي من أجل إرسال أطفالهم للجبهات من قبل "الحوثيين"، وكذا حشد الرأي العام في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين من أجل التبرع للمجهود الحربي الذي يقومون به من أجل الدفاع عن اليمن في وجه ما يسمونه "بالعدوان الخارجي".

على الرغم من تعدّد القوى الدينية التي كرّستها الحرب في اليمن، بحيث صار من الصعب حصرها في توليفةٍ واحدة، فإنه لا بد من التمييز بين التنظيمات الدينية المُجَرّمَة سياسياً، كتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والقوى الدينية المحلية التي تتحرّك بسهولةٍ في المجتمع. ففي حين يمكن حصر المناطق التاريخية لتنظيمي القاعدة و"داعش" في اليمن، أو مناطقها الانتقالية الحالية والمستقبلية، فإن القوى الدينية المُجازة سياسياً، سواء التي تحوّلت إلى سلطة حاكمة في المناطق التي أخضعتها، أو التي تتحرّك تحت غطاء السلطة المحلية، وتستمد قوتها منها، فهي تشكّل بنشاطها الديني خطورةً كبيرة على المجتمع [9].

هذه القوى الدينية التي ما زالت تؤدي وظيفة تهييجية من خلال حشدها للرأي العام عبر خطاباتها على كلا الجانبين في اليمن، هي أحد أسباب تكريس الصراع الطائفي المستمر، "حتى أنّ هذه القوى تحوّلت إلى قوى ضبطٍ وتوجيه، تفرض قوانينها على المجتمع، ويُمثّل الشيخ عبد الله العُديِني، العضو السابق للتجمع اليمني للإصلاح، حالة نموذجية للتهييج الديني في المناطق المحرّرة من اليمن" [10]

النخب الدينية وتجريفها للثقافة والفن

في الوقت الذي من المفترض أن تكون فيه النخب الدينية في اليمن ساعية إلى إيجاد رؤية وسطية تدعو إلى التكافل والتضامن، خاصة في ظروف الحرب الأخيرة 2015، كانت مسؤولة بشكل أو بآخر عن مسارات تطييف الحرب من خلال قيامها بشحن التمايز القبلي والطائفي بمفاعيل ومدلولات سياسية، واستخدمت الدين من أجل النزاع على السلطة. فهي ادّعت احتكار الحقيقة أو المعرفة بأسرار التغيير، أو امتلاك مفاتيح الخلاص والنجاة، مستغلة تعاطف المجتمع مع أي مضمون ديني، ومن هذا المنطلق اتخذت الجماهير كاحتياطي بشري للتعبئة والتجييش لتشكيل رأي عام، لتحقيق استراتيجية الاستيلاء على الدولة والمجتمع [11].

ولم تكن الثقافة والفنون ببعيدة عن مسارات الحرب واستخدام رجال الدين في الحشد ضدها، فقد كرّست القوى الدينية جهدها أيضاً لمحاربة كل ما هو جميل يضيء وسط ظلام الحرب، وعملت على اختطاف المثقفين، ولعلنا نذكر هنا الحادثة الأليمة التي تعرّض لها الصحفي المثقف الأعزل، أنور الركن، الذي اختطفته جماعة الحوثي في تعز وعذبته وجوّعته حتى الموت، وكانت لعبارات الشاب المثقف عمر باطويل الذي اتهمته قوى دينية بالإلحاد، "أنا أرى الله في الزهور، وأنتم ترونه في القبور، وهذا الفرق بيني وبينكم".

كان لهذه العبارات أن تسحقه من الوجود وتحشد الرأي العام ضده وضد كل من يتبنى عبارات مشابهة، وهو ما حدث بعد ذلك للشاب المثقف "أمجد عبد الرحمن" في عدن بعد عام من حادثة باطويل، عندما اقتحم ملثمون محل إنترنت، وذبحوه بخناجرهم، ومنعوا أصدقاءه من إسعافه، ثم منعوا أهله من الصلاة عليه، ومنعوا دفنه في مقابر المسلمين، لأنه ملحد كما ادّعوا [12]. أما لاعب الخفة، محمد عبد الكريم الملقب بـ "تيكا"، نال نصيبه هو الآخر من التهديد العلني بالقتل من على منبر أحد المساجد في مديرية المنصورة بالعاصمة عدن، من قبل خطيب مسجد عثمان بن عفان، والذي وصف "تيكا" في خطبة الجمعة بالساحر وأفتى بجواز قتله. وهو ما عدّه نشطاء تطوّر خطير لاستخدام منابر المساجد للتحريض على القتل.

"كرّست القوى الدينية جهدها أيضاً لمحاربة كل ما هو جميل يضيء وسط ظلام الحرب، وعملت على اختطاف المثقفين"

كما منع أحد خطباء الفتوى في مدينة تعز، المسمّى عبد الله العديني، عرض فيلم “10 أيام قبل الزفة”، بقصد أنّ كل ما يلهي عن ذكر الله، فهو حرام، الأمر الذي أثار غضب المهتمين والمراقبين للشأن الثقافي في اليمن، وعمل العديني على حشد الرأي العام المحلي عبر منابر المساجد ضد كل ما هو دخيل على المجتمع اليمني، بحجّة أن هذا لا يمت للدين ولا للعادات والتقاليد اليمنية بشيء من الصلة. حتى أنّ القوى الدينية في اليمن تمتلك أكثر من ثلثي السجون الخارجة عن إطار الدولة، لتحتجز فيها الفنانين والمثقفين والصحفيين المناهضين لها.

ولم تكن جماعة الحوثيين الدينية مستثناة أيضاً عن الحشد والتهييج ضد الكتاب المثقفين والفنانين، فقد أقدموا على اغتيال فناني الغناء "نادر الجرادي، ومعين الصبري" في أعراس مشهودة، بحجة حرمة الغناء والموسيقى، كما عملت على استهداف كل حملة الفكر من صحافيين وكتاب وفنانين، وعملت على قتلهم بالتصفية الجسدية والقنص والتنكيل والتركيع والإخفاء القسري في سجون وزنازين مظلمة، وحشدت الرأي العام المحلي ضدهم، بحجج واهية تتناقض مع الإسلام السمح.

 
النخب الدينية في اليمن وكورونا

مثلّت أزمة وباء كورونا "كوفيد19" مرحلة مهمة للوقوف على سلوك النخب الدينية اليمنية، وكيفية تفاعلها مع الأزمة، لكونهم يشكّلون جزء كبير من مسرح الأحداث في اليمن وتوجيه الرأي العام، خاصة وأنّ الحرب الأهلية الأخيرة 2015، اتّخذت مسارات مختلفة اتكلت على أفكار التيارات الدينية المتعددة بعيداً عن الدولة. 

حيث اعتبر بعض رجال الدين أنّ أزمة "كورونا" هي ابتلاء من الله، ومحنة يجب الصبر عليها لتحويلها إلى منحة، وحشدوا الناس للدعاء والصلاة في المساجد عوضاً عن منعهم، أو توجيههم لتطبيق شروط التباعد الجسدي والاجتماعي التي أقرّتها عدد من الدول حفاظاً على شعوبها من التقاط العدوى ونشرها. وكانت القوى الدينية على كلا الجانبين في مناطق سيطرة الحوثيين، وكذا في مناطق سيطرة القوات الشرعية في اليمن تتعامل بهذه السياسة، رغم بيان وزارة الأوقاف وكذا بيانات اللجنة الوطنية العليا بأخذ الاحتياطات الكافية للوقاية من الوباء، إلا أنّ اليمن كان البلد الوحيد في الجزيرة العربية وربما الدول العربية كافة الذي استقبل رمضان بإقامة صلاة التراويح، وفتح جميع الأسواق بشكل طبيعي، وإقامة الإفطارات الجماعية في المدن، والقرى، والحارات كما كان يحدث كل عام [13].

كلمات عمر باطويل الذي اتهمته قوى دينية بالإلحاد، "أنا أرى الله في الزهور، وأنتم ترونه في القبور، وهذا الفرق بيني وبينكم"، كانت سبباً بسحقه من الوجود.

وسببّت كلمات رجل الدين "عبد الله العديني" المنتمي لحزب الإصلاح اليمني، وهو أحد الأحزاب الدينية المتطرفة في اليمن، سببت جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي عندما قال عقب اعتلائه منبر الجمعة في تعز: "بسم الله وصلينا ولم نخش الكورونا، وقانا الله شر وباء العصر وكل الأمة الثكلى الأليمة وسخرة على الظلام ممن يُطبق شرع أنظمة ذميمة، تعالى الكفر في الأرض غروراً وصيره الوباء بغير قيمة، فيا رباه جنبنا وباء ووفقنا الطريق المستقيمة" [14].


 رجل الدين "عبد الله العديني" المنتمي لحزب الإصلاح اليمني (مواقع)

هذه الكلمات وغيرها لنخب دينية في اليمن أثّرت على قطاع واسع وكبير من الناس، وحفّزتهم للذهاب للمساجد وأداء الصلوات دون خوف أو وجل، في نوع من المفاخرة بالعبادة الجماعية، وفي وقت كان يتطلب من جميع أفراد المجتمع التكاتف والالتزام بالتعليمات التي تحميهم وتقيهم من الوباء. 

ورغم إصابة العديد من رجال الدين ووفاة الكثير منهم في محافظات عديدة من بينها حضرموت، إلا أنّهم كانوا ينكرون ويلقون الخطب في المساجد وهم مصابين، فضلاً عن الحشود الهائلة في تشييع البعض منهم بعد الوفاة.

النخب الدينية وتوجيه الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي

مما لا شك فيه أنّ لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير يتجاوز عن كونه مجرد وسيلة لنقل خبر أو التعليق عليه، بل أصبح وسيلة لعرض الأفكار والقضايا وحشد الرأي العام عبرها، وكان للنخبة الدينية في اليمن دور في عرض بعض القضايا السياسية والعسكرية والاجتماعية والدينية على هذه الوسائل عبر الشبكة العنكبوتية، وكان لما يقدّمونه تأثير كبير سواء سلباً أو إيجاباً، بالإضافة إلى أن هذه الوسائل كسرت الحواجز بين رجال الدين والجماهير.

ويمكن تناول أهم القضايا التي تناولتها النخب الدينية لتوجيه الرأي العام في اليمن على وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك، وتويتر، مجموعات الواتس اب)، عبر الجداول التالية: 

1- القضايا الدينية التي تناولتها النخب الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي: 
 جدول (1)

م

القضايا الدينية

1

الفتاوى الدينية

2

الأدعية والأذكار

3

النصائح

4

دور الدين في حل مشكلات المجتمع

5

المجهود الحربي من الناحية الدينية

 

ويمكن تفسير الفترة الزمنية التي تناولت النخب الدينية فيها القضايا الدينية من الفتاوى والأدعية والنصائح، خلال شهر رمضان، وموسم الحج، أما مشكلات المجتمع والمجهود الحربي خلال السنوات الخمس الأخيرة بسبب الحرب في اليمن وما تبعها من آثار على المجتمع. 



2- القضايا الأمنية والعسكرية التي تناولتها النخب الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

(جدول 2)

م

القضايا الأمنية والعسكرية

1

قضية الإرهاب (القاعدة، داعش)

2

المجهود الحربي ورفد الجبهات بالمقاتلين

3

التحريض ضد قيادات عسكرية وأمنية

4

نشر الشائعات

 

تصدّرت قضية الإرهاب والعمليات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم القاعدة وداعش في اليمن، أولى القضايا الأمنية والعسكرية التي تم تناولها من قبل النخب الدينية،  وكان دعاة الدين في صف الحوثيين يحشدون أتباعهم على وسائل التواصل من أجل جمع الأموال للمجهود الحربي ورفد الجبهات بالمقاتلين، أمّا التحريض ضد القادة العسكريين والأمنيين وحشد رأي عام ضدهم من كلا جانبي الحرب في اليمن، خاصة من قبل جماعة الإخوان المسلمين التي ما تنفك عن التهديد والتحريض بالقتل، وسرعان ما يُقتل القادة العسكريين، وهو الذي حدث مع قائد اللواء 35 مدرع في تعز، العميد عدنان الحمادي، ما يفسّر بأنّ التحريض والتهديدات المتواصلة من قبل رجال الدين بغض النظر عن الأسباب أو الأهداف الحقيقية من وراء ذلك، إلا أنّها أحد الأسباب التي أدت إلى اغتيال الكثير منهم.

3- القضايا السياسية التي تناولتها النخب الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي:
جدول (3)

م

القضايا السياسية

1

الوحدة اليمنية

2

غزو الجنوب

3

دور التحالف العربي في حرب اليمن

4

تأثير التدخل الإقليمي (إيران، تركيا، قطر)

5

مدنية الدولة

6

قضية القدس

 

تناولت الكثير من النخب الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي موضوع الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب، وحشدت رأي عام واسع بهذا الاتجاه بوجوبية الوحدة وإن كان الثمن الدماء، كما أنّ القوى الدينية تناولت في بعض التغريدات آثار تدخل التحالف العربي إيجاباً وسلباً في حرب اليمن السنوات الخمس الأخيرة، وكان لبعض آراء رجال الدين تأثير كبير أيضاً على العامة من الناس في تأثيرات التدخل الإقليمي من كلا جانبي الحرب، فالجانب الحوثي يرى أن من حقه الاستعانة بحليف قوي "كإيران" مقابل الحلفاء الذين يقاتلون في صف الشرعية اليمنية. 

وكانت دعوات للكثير من قادة "حزب الإصلاح اليمني" الذين ينتمون للإخوان المسلمين دعوات كثيرة وحشد رأي عام كبير، من أجل دخول تركيا في حرب اليمن. أما مدنية الدولة فكان لرجل الدين عبد الله العديني عدة مشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو برفضها وعدم الاعتراف بها والرجوع للسلطة الدينية، فيما عبّر عبد المجيد الزنداني وهو أحد رجال الدين الذين ينتمون لحزب الإصلاح، عبر الإعلام والوسائل الاجتماعية عن أهمية قيام خلافة إسلامية، وقد كانت له كلمة شهيرة في إحدى ساحات ثورة التغيير اليمنية في 2011، وهو يقول: أنه حان قيام زمن الخلافة الإسلامية. 

4- القضايا الاجتماعية التي تناولتها النخب الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

جدول (4)

م

القضايا الاجتماعية

1

زواج القاصرات

2

الفقر وآثاره الاجتماعية

3

التعليم

4

التبرعات

 

في تناول قضية زواج القاصرات من قبل النخب الدينية، كان البرلمان اليمني قد ناقش قانون لتحديد سن الزواج المناسب بـ 17 سنة للنساء، و18 سنة للرجال، وفي واقع الأمر هذا القانون لقى معارضة كبيرة ورفض من بعض التيارات الإسلامية، وقد أصدرت هيئة علماء اليمن التي يرأسها الداعية الإسلامي عبد المجيد الزنداني، بياناً ضد مشروع القانون اعتبرت فيه تحديد سن الزواج تحريما لما "أباحه الله". وقد رفض رجال الدين من أعضاء الكتلة البرلمانية، محمد الحزمي، وعبد الله العديني، وهزاع المسوري، سن قانون لتحديد سن الزواج المناسب لنفس الأسباب. 

وناقشت بعض النخب الدينية أيضاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة الفقر التي نتجت عن الحرب الأخيرة في اليمن. وكان لمشكلة التعليم بعد هيمنة القوى الدينية على المدارس والجامعات في اليمن، من قبل جماعة الحوثي دور كبير في حالة التلاعب وزيادة الضغوط الاجتماعية ونهب المال العام وابتزاز الجامعات الخاصة وفرض إتاوات دون وجه حق، إلى جانب تغيير المناهج، كما أنّ الجماعة حولت المنصات التعليمية إلى منصات طائفية ومكان لأساليب الحشد والتعبئة إلى جبهات القتال عبر جماعات طلابية ومشرفين ودكاترة، وحشدت الرأي العام في هذا الاتجاه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

الآثار المترتبة على دور النخب الدينية في توجيه الرأي العام

يؤثّر كل ما يصدر من آراء أو أفكار تُقدّمها النخب الدينية وتوجهاتها، على المتلقيّن من عامة الناس، وكان للقوى الدينية في اليمن حضورها وقوتها الرئيسية الفاعلة على مدى عقود، واستمرت هيمنة هذه التيارات على الجماهير وعلى المشهد السياسي، لعدة اعتبارات أهمها أن الجماعات الدينية في اليمن لم تُطارَد أو تُلاحَق، وإنما سمح لها بممارسة النشاط الحزبي بحرية "كإخوان مسلمين وسلفيين" تحت مسمى حزب الإصلاح، أو كأفراد ضمن الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام، وكذلك الحال بالنسبة للحوثيين الذي نشطوا منذ السماح بالتعددية السياسية في إطار حزب الحق، أو ضمن الحزب الحاكم، أما تيار السلفية التقليدية فقد قايضوا دعمهم للنظام بالسماح لهم بنشر دعوتهم [15]، وبالتالي كان لهم تأثيرهم الكبير على الجماهير من خلال حشدهم وتوجيههم كلُ إلى طرفه، فالحوثيُّون يسعون لإقامة جمهورية إسلامية في اليمن، تختلط فيها السلطة الزمنية بالسلطة الدينية في المرحلة الانتقالية تمهيدًا لتذويب السلطة الزمنية تدريجيًا في السلطة الدينية وذلك على غرار التجربة الإيرانية (مرحلة شهبور بختيار وأبو الحسن بني صدر) أو على غرار التجربة العراقية (سيطرة حزب الدعوة)، بينما الحكومة الشرعية تسعى لاستعادة السلطة التي أسقطها الحوثيُّون. ويشترك في هذا الهدف الاستراتيجي عناصر وجماعات السلطة في النظام القديم التي أزاحها الحوثيُّون، بالإضافة إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي كان يرى في نفسه البديل لنظام الحكم الحالي في اليمن [16].

وبالتالي فمعطيات كل تيار في المؤسسة الدينية اليمنية، تقول أنّ الخطاب الوعظي يتجسد بطريقة سياسية، لأنّ الواعظ يجد نفسه مضطرا للعمل بعقلية سياسية، فكثير من الأحيان يتحول الخطاب الدعوي تلقائياً إلى مشروع وعظي يعمل بأدوات سياسية، فيبرر أصحاب هذا المنحى السياسي بأنّ التداخل بين الديني والسياسي هو الذي يفرض تحوّل الخطاب الوعظي إلى خطاب سياسي وخاصة أن قيادة الناس تحتاج إلى أدوات وطرق سياسية.

في الواقع إنّ المشكلة ليست بتداخل الديني والسياسي، إنما المشكلة في توظيف الديني لمصلحة السياسي، ويمكن القول إنّ نتائج هذا التوظيف برز تاريخياً في حُقب الوئام بين الدولة ورجال الدين، وكان بارزا إمكانية عدم التوظيف في حُقب الصدام بينهما. وكان رجال الدين في كل مرة يبرزون نصوصا وتأويلات تنسجم مع موقفهم من السلطة، وتكون على هيئة مواقف ومصالح منها ثابت ومنها متغير [17].

وعلى الرغم من انقياد الجماهير اليمنية للتيارات الدينية السياسية وقدرتها على توجيه رأي عام حسب مصالحها وحلفائها، سواء قبل أو بعد الربيع العربي، أو أثناء الحرب في اليمن، إلا أنّ الشعب في اليمن شمالاً وجنوباً يُدرك جيداً أنّ هذه التيارات المنبثقة عن المؤسسة الدينية كان تأثيرها سلبي، وشريكة في مفاسد الأنظمة السياسية، وسكتت عنها لعقود طويلة وهو ما قاد إلى الحراك الجنوبي بثورته السلمية، ثم الثورة الشبابية لاحقاً، فالحرب الأخيرة في اليمن. 

"الشعب في اليمن يُدرك جيداً أنّ هذه التيارات المنبثقة عن المؤسسة الدينية كان تأثيرها سلبي، وشريكة في مفاسد الأنظمة السياسية، وسكتت عنها لعقود طويلة"

توصيات

- ضرورة الاهتمام بتنمية التوجه الديني الأصيل لدى الأفراد والعمل على أن يكون تدينهم متوازناً نابعاً من ذواتهم، لا من أجل إرضاء الغير، ولا من أجل الحصول على منافع وأغراض شخصية.

- يجب أن يتبنى الجنوب كدولة مستقبل، مشاريع تربوية لمجابهة الفكر المتطرّف والغلو في الدين، الذي يسيء للإسلام أولاً، ويعطي مساحات واسعة تسمح بالسيطرة على الأجيال القادمة بأفكار بعيدة كل البعد عن أهداف الدين الإسلامي السمح، والتي في حقيقتها أحياناً تخدم أجندات دول إقليمية لتحقيق أغراض سياسية أكثر منها دينية.

- أن تتجنب اليمن بشمالها وجنوبها، تبني شعارات دينية محددة بعينها، وألاّ تسمح لتوجهات دينية طائفية بعينها فرض أفكارها الدينية وتوجيه آراءها على الجماهير، ولتكن الشعارات التي يجب أن تتبناها الأجيال القادمة (الدين لله والوطن للجميع).  

- على رجال الدين في اليمن بشماله وجنوبه، أن يكونوا مُثل عليا وقدوة يقتدي بها الشباب، لا أن يعيشوا تناقضات الالتزام بالدين ظاهرياً وشكلياً، وجوهرياً يمارسون أفعال تنافي مبادئ الدين.

- تحييد النخب الدينية من ممارسة العمل السياسي في اليمن، لما لذلك من تأثيرات سلبية انعكست على الأوضاع الداخلية بصورة سيئة، ما أوصل اليمن إلى حرب أهلية تخاض تحت شعارات طائفية.

- مراقبة الدعوات أو الأفكار التي ينشرها رجال الدين في اليمن، وما تحويه من رسائل قد تكون هدّامة وتحريضية، أكثر مما أن تؤدي أغراض نبيلة لتوطيد اللحمة المجتمعية والتعاضد والتعاون والتراحم بين الناس.

- الحث على العمل مبدأياً بنظام (الخطبة الموحدة) في المساجد خاصة في عدن ومدن الجنوب الأخرى المحررة، على أن توزع خطب الجمعة قبل ذلك بأيام على أئمة المساجد ورجال الدين، لتجنب نشر أي أفكار ودعوات لا تخدم الشباب المسلم ولا الدولة، وهذا الأمر معمول به في دول كثيرة منها الكويت والبحرين.

- فريدة أحمد: باحثة سياسية وزميلة في مركز سوث24 للأخبار والدراسات، طالبة ماجستير في العلوم السياسية
- مركز سوث24 للأخبار والدراسات

المراجع:
[1] اليمنيون: عراقة في الدعوة إلى الإسلام، برمود صمدي – تايلاند، من موقع الإسلام ويب، تاريخ النشر: 18/08/2001
[2] عن الإسلام السياسي في اليمن، للباحث هاني سالم مسهور، صحيفة البيان الإماراتية، تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2017.
[3] حوار للدكتور أستاذ الأدب العربي بجامعة صنعاء والمفكر السياسي اليمني، الدكتور عبد الله الصنوي، عن تحليله لمضمون الخطاب الديني، موقع (ارفع صوتك)، منشور بتاريخ: 22 يناير 2018. 
[4] نفس المصدر السابق، موقع (ارفع صوتك). 
[5] ميساء شجاع الدين، ندوة عن تطييف حرب اليمن، معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت، ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، منشورة على موقع مركز صنعاء، تاريخ: 12 ديسمبر 2016. 
[6] عادل دشيلة، أهداف أطراف الصراع المحلي والإقليمي في اليمن، ورقة بحثية منشورة على موقع رؤية تركية، العدد2, التاريخ:9 مايو 2019. 
[7] نص فتوى الديلمي في حرب اليمن الشمالي على الجنوبي عام 1994م، منشورة على موقع يمنات، التاريخ: 23 سبتمبر 2012.
[8] بناء الدولة الرعوية في اليمن، عادل مجاهد الشرجبي، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ص13, التاريخ 30 مارس 2013.
[9] اليمن: حروب التهييج، بشرى المقطري، مركز الإمارات للدراسات والإعلام، التاريخ: 22 يونيو 2019.
[10] نفس المصدر السابق. 
[11] أزمة النخب الدينية، موقع مكة المكرمة، التاريخ: 11 مارس, 2014. 
[12] المعرفة والثقافة في مواجهة الظلام الدامس، محمد جازم، المشاهد، التاريخ: 30 أكتوبر 2019.
[13] اليمن البلد الوحيد الذي يستقبل رمضان، الخبر بوست، التاريخ: 24 إبريل 2020. 
[14] كلمات نشرها رجل الدين عبد الله العديني على صفاته في وسائل التواصل، عقب اعتلائه منبر الجمعة في جامع السعيد بمدينة تعز اليمنية، بتاريخ: 29 مارس 2020. 
[15] السياسة ذات التوجه الديني في اليمن، عبد الكريم سلام، مركز معلومات سويسرا، التاريخ: 2 يناير 2012.
[16] واقع الصراع ومآلات الحرب الجيوسياسية في اليمن، سلمان العماري، مركز رؤيا للبجوث والدراسات, 25 مارس 2019. 
[17] انحراف دور رجال الدين وآثاره السلبية، لبنان الجديد، التاريخ: 16 يوليو 2016.

الجماعات الدينية اليمن حزب الإصلاح الحوثيون السلفيون داعش القاعدة