الكويت وقطر: استمرار لعبة تخمين التطبيع مع إسرائيل

التقارير العربية

السبت, 19-09-2020 الوقت 06:02:53 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| ترجمة خاصة

بعد التوقيع على اتفاقات "إبراهيم" هذا الأسبوع، كانت هناك تكهّنات واسعة النطاق بأنّ ما يصل إلى خمس دول أخرى يُمكن أن تكون في صف صفقات التطبيع مع إسرائيل التي سيتم دفعها والتوسط فيها من قبل إدارة ترامب. مع بدء عطلة نهاية الأسبوع في رأس السنة العبرية، استمرت التكهّنات في النظر إلى قائمة البلدان التي قد تكون مرجّحة، حيث أدت كل شائعة عن محادثات مع إدارة ترامب إلى تكهّنات.

آخر التفاصيل متعلقة بالكويت بحسب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العربية. الدولة الواقعة في نهاية الخليج العربي لها أهمية استراتيجية وعسكرية كبيرة للولايات المتحدة. لقد كانت مركز السياسة خلال الثمانينيات، لكنّ غزو صدام حسين عام 1990 دفع البلاد إلى اختيار مكانةٍ أقل. على الرغم من قُربها من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، إلا أنّها كانت أكثر عداءً لإسرائيل على مر السنين. كما أنّ لها تاريخًا صعبًا مع الفلسطينيين، فقد طردت مئات الآلاف بعد تحرير البلاد في عام 1991.

"الكويت كانت مركز السياسة خلال الثمانينيات، لكنّ غزو صدام حسين عام 1990 دفع البلاد إلى اختيار مكانةٍ أقل"

الكويت شريك رئيس للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ومع ذلك فهي أقلّ شُهرة من الإمارات العربية المتحدة وقطر. تُحاول أن تكون أكثر حيادية في النزاعات، وتُبدي قلقها من النشاط الإيراني. في الثمانينيات من القرن الماضي، خططت مجموعات ومسلحون موالون لإيران مثل أبو مهدي المهندس لتفجيرات في الكويت. الإمارة لا تريد أيّ مشاكل. 

قال البيت الأبيض إنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح وسام الاستحقاق لأمير الكويت الذي يُعدّ "صديقاً وشريكاً لا يتزعزع". أمّا طبيعة اجتماعات الكويت الأخيرة مع البيت الأبيض فلم تكن واضحة.

تعمل قطر أيضًا مع الولايات المتحدة على الحوار الاستراتيجي وتشكيل تحالف أوثق. الولايات المتحدة لديها قاعدة جوية في قطر. أشارت التقارير هذا الأسبوع إلى أنّ الولايات المتحدة تعمل أيضًا مع قطر فيما يتعلق بالمناقشات المحتملة مع إسرائيل. وأشارت قطر إلى أنها يُمكن أن تمضي قُدُماً عندما يحين الوقت وبعد تقديم بعض التنازلات الإسرائيلية بشأن عملية السلام.

"مساعد وزير الخارجية الأمريكي ثيموثي لندركينج: قطر استجابت بشأن توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل. (وكالات)"

ومن بين الدول الأخرى المُدرجة على القائمة في مختلف وسائل الإعلام العربية ومناطق أخرى هي المملكة العربية السعودية، أهم دولة خليجية ورائدة في العالم الإسلامي، والسودان. في غضون ذلك، قالت إندونيسيا إنّ موقفها من الفلسطينيين لم يتغيّر. لم ترد أنباء كثيرة من عُمان، على الرغم من التفاؤل بشأن موقف عمان. لا تُوجد أخبار من ماليزيا أو المغرب أيضًا، على الرغم من المقاربات الإيجابية السابقة حول المغرب. ألقى مسؤولون في المغرب بالماء البارد على تلك التقارير قبل خمسة أيام.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ثلاثين دولة ليس لديها علاقات مع إسرائيل. إلى جانب ما سبق من الدول، تشمل هذه البلدان موريتانيا وليبيا ولبنان والعراق وجيبوتي وجزر القمر والجزائر وتونس والصومال وسوريا وأفغانستان والنيجر ومالي وباكستان وبروناي وبنغلاديش واليمن.

بسبب الحرب الأهلية ليس هناك فرصة لليمن والصومال وليبيا. في حين أنّ العراق ولبنان وسوريا قريبون جدًا من إيران لزيادة العلاقات، حتى لو كانت بعض المجتمعات في هذه البلدان أكثر انفتاحًا على مثل هذه العلاقات. يُمكن لإسرائيل أن تسعى إلى توثيق العلاقات مع أرض الصومال، التي أعلنت استقلالها عن الصومال قبل سنوات عديدة.

"بسبب الحرب الأهلية ليس هناك فرصة لليمن والصومال وليبيا للتطبيع مع اسرائيل"

ليس من الواضح ما الذي يمنع العلاقات مع النيجر أو بروناي أو جيبوتي أو جزر القمر. ستبدو الجزائر وتونس ممكنتين في النهاية أيضاً. قد تكون بنغلاديش أسهل من باكستان أو أفغانستان. أفغانستان منخرطة في محادثات سلام مع طالبان الآن، لكن ليس مع إسرائيل. مالي مؤخرا تغيّرت في الحكومة. وأشار مسؤول فلسطيني مؤخرًا إلى أنّ موريتانيا قد تكون محتملة أيضاً.

تستمر التكهنات والشائعات عمومًا في الانتشار مع كل أنباء عن اجتماع في البيت الأبيض أو زيارة دبلوماسية للولايات المتحدة. العديد من هذه الدول تُريد أشياءً من الولايات المتحدة والبيت الأبيض هنا بمثابة مقعد القيادة.

اقرأ المزيد: صحيفة يهودية: قد يكون لإسرائيل والإمارات أحلام مُختلفة فيما يتعلق بمعاهدة السلام

- ترجمة وتنقيح: مركز سوث24 للأخبار والدراسات
- المصدر بالإنجليزية: صحيفة اورشليم بوست الاسرائيلية

اسرائيل قطر الكويت السعودية التطبيع الإمارات البحرين اليمن