اكتشاف جيني يمنح البشرة القدرة على التجدد

منوعات

الخميس, 01-10-2020 الوقت 11:00:10 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| وكالات

حدد باحثون من جامعة ولاية واشنطن الأميركية، عاملاً جينياً قالوا إنه سيسمح لبشرة البالغين بإصلاح نفسها مثل جلد المولود الجديد، بما يمنع بعض عمليات الشيخوخة في الجلد، ويساعد في علاج جروح الجلد بشكل أفضل.

وفي دراسة أُجريت على فئران التجارب ونُشرت أول من أمس في دورية «إي لايف»، حدد الباحثون العامل الجيني (Lef1)، الذي يعمل كمفتاح جزيئي في جلد الفئران الصغيرة، حيث يتحكم في تكوين بصيلات الشعر في أثناء نموها خلال الأسبوع الأول من الحياة، ويتم إيقافه في الغالب بعد تشكل الجلد ويظل مغلقاً في الأنسجة البالغة، وعندما تم تنشيطه في الخلايا المتخصصة في الفئران البالغة، كان جلدهم قادراً على الالتئام من الجروح دون تندب، حتى إن الجلد الذي تم إصلاحه احتوى على الفراء ويمكن أن يصنع قشعريرة، وهي قدرة مفقودة في ندوب البشر البالغين.

ويقول الدكتور ريان دريسكيل، الأستاذ المساعد في كلية العلوم البيولوجية الجزيئية بجامعة واشنطن والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «لقد أثبتنا من حيث المبدأ أن القدرة الفطرية لبشرة الأطفال حديثي الولادة على التجدد يمكن نقلها إلى البشرة القديمة». ولا تُعرف الثدييات بقدراتها على التجدد مقارنةً بالكائنات الأخرى، مثل «السمندل» الذي يمكنه إعادة نمو أطراف كاملة وتجديد بشرتها.

ويضيف دريسكيل: «لا يزال بإمكاننا البحث عن كائنات أخرى للإلهام، ولكن يمكننا أيضاً أن نتعلم المزيد عن التجدد من خلال النظر إلى أنفسنا، نحن ننتج أنسجة جديدة، مرة واحدة في حياتنا، ونحن ننمو».

واستخدم فريق دريسكيل تقنية جديدة تسمى تسلسل الحمض النووي الريبي أحادية الخلية لمقارنة الجينات والخلايا في البشرة النامية والبشرة في الجلد النامي، ووجدوا عامل نسخ -بروتينات ترتبط بالحمض النووي ويمكن أن تؤثر على تشغيل الجينات أو إيقاف تشغيلها.

والعامل الذي حدده الباحثون، المسمى (Lef1)، كان مرتبطاً بالخلايا الليفية الحليمية التي تطور خلايا في الأدمة الحليمية، وهي طبقة من الجلد تحت السطح مباشرة تمنح الجلد مظهره الشاب.

وعندما قام الباحثون بتنشيط عامل(Lef1) في الأجزاء المتخصصة من جلد الفأر البالغ عزز من قدرة الجلد على تجديد الجروح مع تقليل الندبات، وحتى زراعة بصيلات شعر جديدة يمكن أن تصنع قشعريرة.

ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به قبل تطبيق هذا الاكتشاف الأخير في الفئران على جلد الإنسان، ولكن ما تحقق يمثل خطوة كبيرة في هذا الإطار.

عامل جيني تجدد الشباب