دبابة تحمل أعلام السعودية والإمارات وجنوب اليمن أثناء العمليات ضد الحوثيين في 2015 (EPA)
Last updated on: 10-03-2026 at 1 AM Aden Time
مفارقة التطورات لا تكمن فقط في حجم النار المتبادلة، بل في تبدل البيئة السياسية التي كانت حتى وقت قريب تسمح بهوامش تهدئة نسبية، خصوصًا بعد مسار التقارب السعودي–الإيراني برعاية الصين الذي أثر على الملف اليمني.
مركز سوث24| عبد الله الشادلي
منذ 28 فبراير الماضي، حين دشّنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما الواسع على إيران في عملية فتحت أخطر مواجهة مباشرة في الإقليم منذ سنوات، لم يعد التصعيد حدثًا عسكريًا معزولًا، بل تحوّل إلى مسار يعيد خلط خرائط الردع والتحالفات والنفوذ في المنطقة بأسرها. فقد بدأ المشهد بضربة مفصلية أفضت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للحرب مع مجموعة من أبرز القادة العسكريين، قبل أن يدخل الصراع سريعًا أسبوعه الثاني مع اتساع الضربات المتبادلة، وتصاعد الهجمات الإيرانية على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد ومصالح أمريكية بالإضافة للأردن والعراق، وامتداد التهديد إلى تركيا وأذربيجان.
لكن مفارقة التطورات لا تكمن فقط في حجم النار المتبادلة، بل في تبدل البيئة السياسية التي كانت حتى وقت قريب تسمح بهوامش تهدئة نسبية، خصوصًا بعد مسار التقارب السعودي–الإيراني برعاية الصين. فخلال الأيام الأخيرة، وجدت الرياض نفسها بين خيار التمسك بخط الوساطة وخفض التصعيد، أو الانتقال إلى رد أكثر صرامة إذا استمرت الهجمات على أراضيها ومنشآتها الحيوية من قبل إيران. وقد أشارت وكالة رويترز أن السعودية أبلغت طهران بأنها لا تريد توسيع الحرب، لكنها حذّرت من أن استمرار استهداف المملكة قد يدفعها إلى السماح باستخدام قواعدها في عمليات عسكرية والرد بالمثل، بينما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه يعتذر للدول المجاورة المتضررة، معلنًا أن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق ضربات إيران ضد الدول القريبة ما لم تُستخدم أراضيها للهجوم على إيران.
غير أن هذا التعهد لم ينفذ على الإطلاق، واستمرت الهجمات الإيرانية بالصواريخ ضد دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات التي تلقت وحدها هجمات أكثر من باقي الدول مجتمعة، فيما استمرت الهجمات أيضًا على السعودية.
في هذا السياق، يعود اليمن إلى الواجهة بوصفه إحدى الساحات الأكثر قابلية للتأثر بإعادة ترتيب موازين القوة الإقليمية. فالحرب الجديدة لم تضرب فقط إيران وإسرائيل، بل أصابت كذلك البنية الأمنية للخليج العربي، ورفعت كلفة حماية الممرات مثل مضيق هرمز وباب المندب. وفي ظل هذا التحول، يصبح السؤال بشأن الانعكاسات على اليمن أكثر إلحاحًا، فهل ستؤدي الحرب إلى حماية مسار التفاهمات القائمة بين الرياض والحوثيين باعتباره ضرورة أمنية سعودية، أم ستفضي إلى إعادة تسييس الجبهة اليمنية ضمن صراع أشمل مع إيران، فضلًا عن الانعكاسات على العلاقات الإماراتية السعودية التي شهدت مؤخرًا تدهورًا كان واضحًا للغاية في جنوب اليمن الذي عصفت به تطورات غير مسبوقة منذ ديسمبر 2025.
التفاهمات السعودية مع إيران والحوثيين
شكّل التقارب بين السعودية وإيران خلال العامين الماضيين أحد أبرز التحولات الإقليمية التي انعكست بشكل مباشر على مسار الحرب في اليمن. فمنذ إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بوساطة صينية في مارس 2023، بدأت مؤشرات خفض التوتر تظهر تدريجيًا في ملفات إقليمية عدة، كان أبرزها الملف اليمني. وقد فتح هذا المسار الباب أمام قنوات تفاوض بين الرياض وجماعة الحوثيين، وهي قنوات أسهمت في ترتيبها سلطنة عمان وأدت إلى إعلان خارطة الطريق بشأن اليمن التي وصلت لمرحلة متقدمة أواخر 2023 قبل أن تتعثر منذ ذلك الوقت بسبب حرب غزة وانخراط الحوثيين في حملة بحرية لاستهداف السفن عبر باب المندب.
وبالرغم من إعادة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة مطلع العام الجاري مع وصول ترامب للبيت الأبيض، استمرت حالة الهدنة بين السعودية والحوثيين. وقد طالبت الجماعة باستئناف العمل على خارطة الطريق وتنفيذ التزاماتها، التي تتضمن حصولهم على جزء من عائدات تصدير النفط في جنوب اليمن بحسب مصادر مطلعة. غير أن التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أعاد طرح تساؤلات حول قدرة هذه التفاهمات على الاستمرار إذا ما تحولت المواجهة الإقليمية إلى صراع مفتوح أو اتسعت رقعته في الخليج.
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي المقيم في صنعاء د. رشيد الحداد أن مسار التفاهمات بين السعودية والحوثيين لا يزال قائمًا رغم التطورات الإقليمية الأخيرة.
وقال لمركز سوث24 إن "التساؤلات تصاعدت مؤخرًا بشأن مستقبل خارطة الطريق والتفاهمات الأولية بين صنعاء والرياض في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة واحتمالات تغيير النظام في إيران"، مشيرًا إلى أن "القنوات بين الجانبين لا تزال مفتوحة، وأن التفاهمات كانت مستمرة حتى قبل التوتر الإقليمي الأخير".
وأضاف أن "هذه التفاهمات تجري بشكل مباشر بين صنعاء والجانب السعودي، دون أي علاقة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني أو الحكومة التابعة له"، لافتًا إلى أن "بحسب أكثر من مصدر فإن مسار التفاهمات كان إيجابيًا، بما في ذلك ما يتعلق بملف الأسرى ونتائجه الإيجابية الأخيرة التي جاءت نتاجًا لهذه الترتيبات".
لكنه أشار إلى أن "السعودية لا تبدو حتى الآن راغبة بجدية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه". ويرى الحداد أن الرياض سعت خلال الأشهر الماضية إلى تحسين علاقاتها مع طهران، وهو ما عزز لدى الحوثيين الاعتقاد بإمكانية استمرار التفاهمات بمعزل عن التحولات الإقليمية، مؤكدًا أن "موقف صنعاء لن يتغير قبل الحرب على إيران أو بعدها، لأن قرارها مستقل عن طهران، والرياض تدرك ذلك جيدًا".
ويرى الباحث في مركز صنعاء للدراسات حسام ردمان أنه "من المبكر الجزم بشكل نهائي بكيفية انعكاس التطورات الراهنة في إيران على الملف اليمني أو على سلوك الحوثيين"، مشيرًا إلى أن "هناك اتجاهات أولية يمكن رصدها في المشهد".
وأضاف ردمان لمركز سوث24 أن "الاتجاه الأول يتمثل في احتمال انحسار وضعف وتآكل النفوذ الجيوسياسي الإيراني، حتى لو تمكنت طهران من تجاوز هذه الضربة"، وأوضح أن "هامش المناورة لدى الحوثيين سيتقلص مستقبلًا نتيجة هذا التآكل". مضيفًا أن "التريث الحالي من جانب الحوثيين في الانخراط السريع في أي تصعيد يعكس إدراكهم لتراجع هامش المناورة، ولحقيقة أن مفهوم وحدة الساحات وقوى المحور لم يعد بالقوة ذاتها".
وتابع أن "هذا يعني أنه على المدى المتوسط والبعيد قد يطرأ تراجع على النفوذ الإقليمي الذي يستند إليه الحوثيون في حساباتهم السياسية"، معتبرًا أن "أي إضعاف للغطاء الجيوسياسي الإيراني ستكون له انعكاسات مباشرة على تموضع الجماعة إقليميًا".
التأثير على جماعة الحوثيين
إذا كانت التفاهمات السعودية–الحوثية تمثل أحد المسارات التي قد تتأثر بنتائج التصعيد الإقليمي، فإن العلاقة بين الحوثيين وإيران تظل العامل الأكثر حساسية في قراءة أي تحول محتمل في ميزان القوة داخل اليمن. فعلى مدى سنوات الحرب، لم تعد هذه العلاقة تُقرأ فقط من زاوية الدعم السياسي أو الاصطفاف الأيديولوجي، بل باتت ترتبط أيضًا ببنية عسكرية وأمنية أوسع شملت التدريب ونقل المعرفة وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب الاندماج في “محور المقاومة” الإيراني.
ومن هنا، فإن أي تراجع كبير في قدرة طهران، أو أي تغير جوهري في طبيعة قيادتها الجديدة وأولوياتها، قد لا ينعكس فقط على مستوى الدعم المقدم للحوثيين، بل قد يعيد صياغة حدود الدور الذي تستطيع الجماعة لعبه داخل اليمن وخارجه.
في هذا السياق، يرى الصحفي اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية عدنان الجبرني أن مدى تأثر الحوثيين عسكريًا وسياسيًا يرتبط مباشرة بمآلات الحرب وبحجم الضعف أو التحول الذي قد يصيب النظام الإيراني.
وقال لمركز سوث24 إن “مدى تأثر الحوثيين عسكرياً وسياسياً في حال سقوط النظام الإيراني يرتبط بدرجة الانهيار أو الضعف الذي قد يصيب النظام في طهران، وبمدى اتساع الحرب والنتائج التي ستنتهي إليها”. وأضاف أن “جماعة الحوثي، رغم ما وصلت إليه من قدرات عسكرية وخبرة في خوض معارك البقاء، ما تزال بحاجة ماسة إلى الدعم الإيراني من حيث المعرفة والخبرة والإسناد، وهو دعم ممتد منذ نحو عقدين”، مؤكدًا أن هذا العامل يجعل أي تغيير كبير في بنية النظام الإيراني ذا تأثير مباشر على الجماعة.
وأوضح أن “في حال حدوث تحول فعلي في طبيعة النظام الإيراني أو في عقيدة القيادة الجديدة، خصوصاً إذا اتجهت إلى إعادة النظر في كلفة دعم المحور الإقليمي وتغذية الأذرع الحليفة، فإن الحوثيين سيتأثرون بشكل كبير”. وأضاف أن “هذا التأثير سيظهر بشكل خاص في ما يتعلق بطموحات الجماعة الإقليمية وجموحها الخارجي الذي برز خلال السنوات الأخيرة”، لافتًا إلى أن مثل هذا السيناريو قد يدفع الحوثيين إلى “التراجع نحو الاعتماد على قدراتهم الذاتية فقط، وهو ما سيجعلهم في وضع أكثر انكشافاً ويدفعهم إلى تبني موقف دفاعي مقارنة بما هو قائم حالياً”.
مُتعلق: سيناريوهات نهاية حرب الخليج الثالثة
وأشار إلى أن طبيعة العلاقة بين الطرفين “عميقة ومعقدة، وجرى بناؤها منذ البداية في إطار من السرية الشديدة”، معتبرًا أن انخراط الحوثيين في الحرب يرتبط بحسابات طهران التي تفضل استخدام أوراقها بشكل متدرج، وأنهم في الواقع “ينتظرون الإشارة من طهران”.
جنوب اليمن والعلاقات السعودية الإماراتية
لا يقتصر تأثير التصعيد الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على العلاقة بين الرياض وطهران أو على موقع الحوثيين داخل المعادلة اليمنية، بل يمتد أيضًا إلى طبيعة التنسيق بين السعودية والإمارات، وهما الدولتان الأكثر تأثيرًا في مسار الحرب اليمنية منذ تدخل التحالف العربي عام 2015.
غير أن الأشهر الأخيرة كشفت تحولات لافتة في هذه العلاقة، خصوصًا بعد التطورات التي شهدها جنوب اليمن منذ ديسمبر 2025، عندما تصاعد التوتر بين الطرفين على خلفية التحركات العسكرية والسياسية في حضرموت والمهرة. ففي تلك الفترة، تقدمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المعروف بعلاقته المتينة مع الإمارات، نحو المحافظتين لتأمينهما وطرد قوات شمالية محسوبة على الإخوان المسلمين كانت متمركزة بالقرب من منابع النفط في وادي حضرموت، قبل أن تدعم الرياض عمليات مضادة شملت القصف الجوي وتقدم قوات شمالية موالية لها على الأرض انطلاقًا من الوديعة على الحدود السعودية اليمنية، ما أدى إلى إخراج القوات الجنوبية من حضرموت والمهرة مطلع يناير 2026.
مُتعلق: ما بعد الشراكة: حضرموت تكشف الوجه الآخر للدور السعودي
مُتعلق: جنوب اليمن عند مفترق التحولات: هندسة النفوذ ومآلات المرحلة
وقد رافق هذه التطورات تراشق إعلامي وسياسي حاد، إذ اتهمت دوائر سعودية أبوظبي بدعم تحركات تمس الأمن الحدودي للمملكة، بينما نفت الإمارات هذه الاتهامات، وأعلنت خروجها النهائي من اليمن مطلع يناير الماضي، بعد مهلة 24 ساعة أعلن عنها رئيس المجلس الرئاسي اليمني المقيم في الرياض رشاد العليمي.
غير أن قراءة هذه التطورات لا تقتصر على الخلاف التكتيكي داخل التحالف السعودي الإماراتي، بل ترتبط أيضًا بالتحولات الجيوسياسية الأوسع في المنطقة. فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مؤخرًا تقريرًا يفيد بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان قد حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصالات سابقة على ضرب إيران، محذرًا من أن عدم التحرك قد يعزز قوة طهران ويزيد تهديدها للمنطقة.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تفتح بابًا لتفسير مختلف للتطورات التي شهدها جنوب اليمن منذ نهاية عام 2025. فبدل النظر إلى التحركات السعودية في حضرموت والمهرة باعتبارها رد فعل مباشر على تمدد المجلس الانتقالي الجنوبي، يمكن أيضًا قراءتها في إطار ترتيبات استباقية مرتبطة بإعادة رسم توازنات النفوذ في اليمن تحسبًا لمرحلة إقليمية جديدة قد تضعف فيها إيران أو تتغير فيها معادلات القوة في المنطقة.
من هذا المنظور، قد تكون الرياض، قد سعت إلى إعادة تثبيت نفوذها المباشر في شرق جنوب اليمن، حيث تمتد حدودها الطويلة مع محافظة حضرموت، ومحافظة المهرة المحاذية والمجاورة لسلطنة عمان، باعتبار هذه المناطق جزءًا من عمقها الأمني الحيوي. وفي حال دخلت المنطقة مرحلة ما بعد إيران – سواء عبر إضعاف النظام في طهران أو إعادة تشكيله – فإن السيطرة على هذه الجغرافيا قد تمنح السعودية هامشًا أكبر في إدارة الملف اليمني وإعادة ترتيب موازين القوى داخله، بما يقلص أيضًا النفوذ الإماراتي الذي تعزز خلال السنوات الماضية عبر دعم المجلس الانتقالي الجنوبي وشبكة من التشكيلات الأمنية والعسكرية التابعة له والتي حققت إنجازات كبيرة في قتال الحوثيين ومكافحة الإرهاب.
لكن هذه القراءة لا تعني بالضرورة أن العلاقة بين الرياض وأبوظبي تتجه نحو صدام استراتيجي. فالتجربة السابقة تشير إلى أن التباينات بين الطرفين غالبًا ما تُدار ضمن سقف سياسي يراعي المصالح المشتركة، خصوصًا في مواجهة التهديدات الإقليمية الكبرى. وفي هذا السياق، يرى الباحث في مركز صنعاء للدراسات حسام ردمان أن التطورات الإقليمية قد تدفع في نهاية المطاف إلى تقارب أكبر بين السعودية والإمارات رغم التوترات الأخيرة.
وقال لمركز سوث24 إن "التطورات الحالية قد تدفع نحو قدر من الوحدة الخليجية، وهو ما يمكن أن يساهم في تقليص حدة التوتر بين الرياض وأبوظبي"، مضيفًا أن "حتى وإن لم تُحل الخلافات بشكل كامل، فإن طريقة إدارة التباينات قد تتغير بما يقلل من مظاهر الاستقطاب الحاد". وأشار إلى أن "هذا التحول المحتمل قد ينعكس على الساحة اليمنية، خصوصًا في الجنوب، من خلال تأجيل أي استقطابات حادة بين الحلفاء المحليين، والتركيز في المدى القريب على مواجهة التهديدات المشتركة بدلًا من تغذية التنافسات السياسية".
وبين هذين الاحتمالين، يبقى جنوب اليمن إحدى الساحات التي قد تتأثر مباشرة بمآلات الحرب الإقليمية. فإذا تعرض النظام الإيراني لضعف كبير أو لسقوط فعلي، فقد تجد السعودية نفسها أكثر استعدادًا لإعادة تشكيل المشهد اليمني بما يعزز نفوذها المباشر ويحد من أدوار الفاعلين المحليين المرتبطين بقوى إقليمية أخرى. أما إذا صمدت إيران وخرجت من الحرب منهكة لكنها قائمة، فمن المرجح أن تستمر الرياض في مقاربة أكثر حذرًا تقوم على إدارة التوازنات بين الحوثيين والقوى الجنوبية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قدر من التنسيق مع أبوظبي لتجنب انزلاق المناطق الحكومية إلى صراعات داخلية في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
Previous article