التقارير الخاصة

خارطة تفاعلية: أكثر من 213 قتيلا وجريحا خلال 15 يوما والمعارك تبلغ ذروتها في تعز

خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap

Last updated on: 05-09-2026 at 10 AM Aden Time

مركز سوث24 (عدن)


بلغت الخسائر البشرية المعلنة في الأحداث الأمنية والعسكرية التي رصدها مركز سوث24 في اليمن خلال الفترة من 21 أغسطس حتى 4 سبتمبر 2026 أكثر من 213 قتيلًا وجريحًا، في ظل تصاعد المواجهات بين مليشيا الحوثيين والقوات المناوئة لها على جبهات متعددة، وبلوغ القتال ذروته في غرب تعز والساحل الغربي خلال يومي أمس الخميس واليوم الجمعة.


وتشير بيانات الخسائر البشرية في الرصد إلى تسجيل 162 قتيلًا و51 جريحًا على الأقل وفق الحدود الدنيا للأرقام المعلنة. وتصدر الحوثيون الحصيلة بأكثر من 118 قتيلًا وجريحًا، بينهم أكثر من 84 قتيلًا وأكثر من 34 جريحًا، تلتهم القوات الحكومية وحلفاؤها بـ69 قتيلًا وجريحًا، بينهم 67 قتيلًا وجريحان.


وسجلت القوات الجنوبية والأمنية 10 قتلى وجرحى، بواقع قتيلين وثمانية جرحى، فيما بلغت الخسائر بين المدنيين 15 شخصًا، بينهم ثمانية قتلى وسبعة جرحى. كما سجل الرصد مقتل شخص واحد من تنظيم "داعش".


وكانت حصيلة الجمعة (4 سبتمبر) الأكثر دموية خلال فترة الرصد، إذ أفادت مصادر من طرفي القتال لوكالة "فرانس برس" بمقتل أكثر من 120 شخصًا منذ الخميس في المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية في تعز والحديدة. وقال مسؤول عسكري يمني إن عدد قتلى القوات الحكومية ارتفع إلى 66، فيما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين بمقتل 62 مسلحًا على الأقل.


وبصورة إجمالية، رصد مركز سوث24 84 حدثًا أمنيًا وعسكريًا خلال الأيام الـ15، منها 66 حدثًا عسكريًا و18 حدثًا أمنيًا، بما يجعل العمليات العسكرية تشكل نحو 79% من إجمالي الأحداث، مقابل 21% للأحداث الأمنية.


وتظهر الرسوم البيانية أن الضالع وتعز تصدرتا المناطق الأكثر تسجيلًا للأحداث بواقع 15 حدثًا لكل منهما، تليهما لحج بـ10 أحداث وحضرموت بتسعة. كما برزت الطائرات المسيّرة باعتبارها الوسيلة الأكثر حضورًا في الأحداث المرصودة، تلتها عمليات القصف المدفعي والاشتباكات والهجمات والعمليات البحرية.




جبهات القوات الجنوبية


شكلت جبهات الضالع ولحج ويافع أحد أكثر مسارات المواجهة استمرارية، مع تسجيل قصف وهجمات بطائرات مسيّرة واشتباكات متبادلة مع مليشيا الحوثيين على امتداد الأسبوعين تقريبًا.


وفي الضالع، بدأت الفترة في 21 أغسطس باستهداف مسيّرة حوثية مواقع للقوات الجنوبية في جبهة الفاخر، بالتزامن مع قصف بقذائف الهاون على الثوخب. وفي 23 أغسطس، أصيب جنديان من قوات درع الوطن ومدني صومالي بقذيفة هاون حوثية في مريس، كما أصيب مدنيان في هجوم بطائرة مسيّرة على خط مريس-دمت.


وفي الجبهة الحدودية بين لحج والبيضاء، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية في 23 أغسطس استهداف ثكنتين حوثيتين بطائرات مسيّرة بعد رصد تعزيزات واستحداثات عسكرية، وقالت إن العملية أسفرت عن مقتل عدد من عناصر الجماعة.


وفي اليوم التالي، اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة بين القوات الجنوبية والحوثيين في جبهة قرين بالمسيمير، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة الجنوبية التصدي لطائرات مسيّرة حوثية غربي عدن.


وتصاعدت المواجهات في 25 أغسطس، عندما قصفت مليشيا الحوثيين جبهات الفاخر والقرى والمزارع المحيطة بها بأكثر من 50 قذيفة هاون ومدفعية، ما أدى إلى إصابة جندي من القوات الجنوبية. وفي اليوم نفسه، استشهد طفل يبلغ 12 عامًا متأثرًا بشظايا قذيفة هاون حوثية في عهامة بالمسيمير، بينما شهدت جبهة كرش قصفًا متبادلًا بين الحوثيين والقوات الجنوبية.


واستمرت المواجهات في قرين خلال 27 و30 أغسطس، فيما أعلنت قوات العمالقة الجنوبية في 29 أغسطس استهداف ثكنات حوثية في جبهة البيضاء ومقتل عدد من عناصر الجماعة. وفي اليوم نفسه، استشهد جندي من القوات الجنوبية برصاص قناص حوثي في جبهة الحد بيافع.


وسجلت يافع في 31 أغسطس أبرز خسائر القوات الجنوبية والأمنية خلال الفترة، عندما استهدفت طائرتان مسيّرتان حوثيتان نقطة السر بسبعة مقذوفات، ما أدى إلى استشهاد أحد أفراد قوات الأمن الوطني وإصابة سبعة آخرين. وردت القوات الجنوبية باستهداف مركبة حوثية بطائرة مسيّرة وإحراقها مع عتادها العسكري.


وفي الضالع، استهدفت القوات الجنوبية مواقع حوثية في مريس ردًا على قصف مناطق سكنية، بينما رصدت مصادر عسكرية قيام الحوثيين بحفر خنادق في جبال شوكان وباهر قرب جبهتي قرين المسيمير وتورصة.


وفي 2 سبتمبر، شنت مسيّرات حوثية هجومًا بأربعة مقذوفات متفجرة على بلدة المدرج في مريس، ما تسبب بأضرار مادية. وفي المقابل، أعلنت قوات درع الوطن، الفرقة الأولى، استهداف عناصر حوثية بطائرة مسيّرة في الجبهة نفسها، في أول إعلان لها عن تنفيذ استهداف جوي ضد الحوثيين في المنطقة.


وبالتوازي مع التطورات العسكرية، شهدت عدن والمكلا في 1 سبتمبر فعاليتين جماهيريتين لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي، وسط حضور شعبي واسع. وفي المكلا، رافقت الفعالية إجراءات أمنية مشددة وقيود على وصول المشاركين إلى موقع التجمع أمام قصر المحافظ، فيما وثق مركز سوث24 إطلاق قوات أمنية النار لتفريق متظاهرين عند جولة شبام. كما أفاد المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بأن قوة أمنية اقتحمت تجمعًا نسويًا قرب أحد الفنادق وحاولت احتجاز مشاركات، ما أدى إلى حالات إغماء.


غرب تعز.. ذروة التصعيد


مثلت تعز أبرز بؤرة للتصعيد في نهاية فترة الرصد، بعد سلسلة من المواجهات والقصف المتبادل بدأت قبل أيام من الانفجار العسكري الواسع في 3 و4 سبتمبر.


وكان الرصد قد سجل في 24 أغسطس مقتل جندي من القوات الموالية للحكومة في مواجهات مع الحوثيين بجبهة حذران غربي تعز. وبعد يومين، أسفرت مواجهات في جبهة كلابة شمال شرقي المدينة عن مقتل ثمانية حوثيين وإصابة 15 آخرين.


وتسارع التصعيد مطلع سبتمبر، مع إسقاط القوات الموالية للحكومة طائرة مسيّرة حوثية في مقبنة في 1 سبتمبر، قبل أن تشهد جبهات غرب تعز والساحل الغربي في 3 سبتمبر واحدة من أعنف موجات القتال خلال فترة الرصد.


فقد استهدفت مليشيا الحوثيين الساحل الغربي بـ14 صاروخًا باليستيًا وطائرة مسيّرة، فيما قالت القوات الموالية للحكومة إن الدفاعات الجوية أسقطت عددًا منها. كما اندلعت اشتباكات عنيفة ومتواصلة في عدد من جبهات الساحل الغربي، واستهدف الحوثيون جسر الوازعية بصاروخ باليستي.


وفي جبهة البرح، أعلنت القوات الموالية للحكومة تدمير ثلاث آليات حوثية واستهداف موقع إسناد للجماعة، كما أسقطت الدفاعات الجوية ثلاث طائرات مسيّرة حوثية في جبل حبشي.


وفي مقبنة والكدحة، شهدت الجبهتان مواجهات عنيفة بعد سيطرة الحوثيين على مواقع الغيلي والسوداء والطوير، قبل أن تشن القوات الحكومية هجومًا مضادًا وتعلن استعادة مواقع في مديرية موزع. وكانت حصيلة أولية للقوات الحكومية قد تحدثت عن 50 قتيلًا وجريحًا في صفوف الحوثيين.


كما توغل الحوثيون من جهة مقبنة إلى أطراف مديرية جبل حبشي وسيطروا، وفق مصادر صحفية يمنية، على مواقع في حمرة والقوز الأسفل والرحبة، ثم جبل نعمان المطل على خطوط حركة وإمداد تربط جبهات غرب تعز بالساحل الغربي، ما أدى إلى نزوح بعض مئات الأسر، كما أفادت وحدة إدارة مخيمات النازحين.


البحر الأحمر والحديدة


بالتوازي مع الجبهات البرية، سجل البحر الأحمر والساحل الغربي سلسلة من العمليات والهجمات الحوثية خلال فترة الرصد.


وفي 22 أغسطس، قالت قوات المقاومة الوطنية إنها دمرت زورقًا مفخخًا تابعًا للحوثيين في باب المندب، كما أعلنت العثور على لغم حوثي في منطقة حيوية بالمضيق.


وفي 25 أغسطس، أعلنت المقاومة الوطنية مقتل أكثر من 14 حوثيًا وإصابة أكثر من 19 آخرين في ضربات جنوبي الحديدة، وهي من أكبر الخسائر الرقمية المسجلة للحوثيين قبل معارك مطلع سبتمبر. 


ولم يتحقق سوث24 من هذه الأرقام بصورة مستقلة، ولم يعلن الحوثيون عن حصيلة خسائرهم البشرية حتى لحظة نشر الخبر.


وفي 28 أغسطس، قُتل ستة صيادين ودُمر 12 قاربًا جراء استهداف حوثي قرب جزيرة حنيش، بحسب قوات المقاومة الوطنية، فيما تصدت قوات خفر السواحل في 31 أغسطس لأربعة زوارق انتحارية حوثية حاولت الاقتراب من جزيرتي حنيش وزقر.


وفي 3 سبتمبر، دمرت قوات المقاومة الوطنية زورقًا مفخخًا استهدف ميناء المخا، بالتزامن مع اتساع الاشتباكات على جبهات الساحل الغربي.


ويظهر رصد الأسبوعين أن التصعيد العسكري اتخذ مسارين رئيسيين: مواجهات شبه مستمرة مع القوات الجنوبية في الضالع ولحج ويافع، وتصعيد أكبر وأكثر دموية في تعز والساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة من الفترة.


كما تكشف طبيعة الأحداث عن حضور واسع للطائرات المسيّرة إلى جانب المدفعية والصواريخ الباليستية والزوارق المفخخة، سواء في الهجمات الحوثية أو العمليات المضادة، ما يعكس اتساع نطاق استخدام هذه الوسائل في جبهات القتال البرية والساحلية خلال النصف الثاني من أغسطس ومطلع سبتمبر.



يمكنكم الآن تصفح الخارطة التفاعلية للأحداث أدناه:





رصد: مريم محمد
التصميم: بواسطة مركز سوث24 بمساعدة الـ AI. الخريطة:  © OpenStreetMap

Shared Post
Subscribe

Read also