خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap
Last updated on: 19-09-2026 at 11 AM Aden Time
عدن (مركز سوث24)
اتسعت المواجهات العسكرية في اليمن خلال الفترة من 5 إلى 17 سبتمبر، وانتقل مركز ثقلها من جبهات تعز والساحل الغربي إلى باب المندب والمناطق الحدودية لجنوب اليمن بين تعز ولحج، بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة بشكل غير مسبوق، وفق بيانات رصدها مركز سوث24.
وتشير الحصيلة الأوسع المعلنة بين 9 أغسطس وحتى 17 سبتمبر إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 3,478 شخصًا في اليمن، بينهم أكثر من 1,664 قتيلًا ونحو 1,814 جريحًا، فضلًا عن آلاف الجرحى الحوثيين الذين لم تُحدّد أعدادهم رقميًا. وتشمل الحصيلة مقتل أكثر من 513 من القوات الموالية للحكومة وإصابة نحو 1,524، ومقتل أكثر من ألف حوثي، إلى جانب 151 مدنيًا محليا قُتلوا وأكثر من 290 أُصيبوا. ولم يتحقق مركز سوث24 من هذه الأرقام بصورة مستقلة. كما أنه ولسرعة تطور الأحداث قد لاتكون هذه الأرقام مكتملة.
ولا تشمل الحصيلة إصابة عشرات المدنيين السعوديين بهجمات للحوثيين، وفق الأرقام الي أعلنتها المملكة.

وسجّل الرصد بين 5 و17 سبتمبر 151 حدثًا، بينها 138 حدثًا عسكريًا و13 أمنيًا. وتركزت النسبة الأكبر في محافظة تعز بواقع 49 حدثًا، تلتها لحج بـ17، والضالع بـ16، ومأرب بـ14، والجوف بـ11، والحديدة بـ8، إضافة إلى خمسة أحداث رئيسية في نطاق باب المندب.
وبدأت الفترة بمواجهات واسعة في مقبنة وجبل حبشي والكدحة والبرح غربي تعز، بالتزامن مع هجمات مضادة نفذتها القوات الموالية للحكومة في جنوب الجراحي وحيس، وعمليات أخرى في الجوف والبيضاء ومأرب. وفي 7 سبتمبر، أطلقت قوات العمالقة الجنوبية عملية من جبهة الحد في يافع باتجاه مديرية الزاهر بالبيضاء، وقالت إنها سيطرت خلالها على عدد من المواقع وتقدمت إلى مشارف ذي ناعم.
وتحوّل مسار المعارك بصورة لافتة في 10 سبتمبر، مع انسحاب سريع لوحدات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة وبعض التعزيزات التابعة لقوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن من أجزاء من الساحل الغربي وسيطرة الحوثيين على مدينة المخا. كما امتدت سيطرة الحوثيين بشكل تراجيدي إلى ذُباب وجزيرتي زُقر وحنيش، قبل أن يحتل مقاتلو الجماعة جزيرة ميون الجنوبية (بريم) في وسط المضيق الملاحي باب المندب.
ودفعت هذه التطورات في البدء القوات الحكومية وحلفاءها إلى إعادة تجميع قواتهم جنوب المخا، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة على مواقع وتعزيزات الحوثيين في المخا وذُباب والوازعية والكدحة والبرح. ومنذ 13 سبتمبر، انتقلت المواجهات تدريجيًا إلى جبهات باب المندب والمضاربة ورأس العارة والأغابرة شمالي وغربي لحج، بعد انسحاب أفراد القوات التابعين للمقاومة الوطنية إلى مناطق جنوبية ومغادرة قائدها طارق صالح إلى الرياض.
وخلال الأيام الأخيرة من فترة الرصد، شهدت جبهات كهبوب ورأس العارة والمشبك والمنصورة بلحج مواجهات وقصفًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وقالت القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة إنها أحبطت محاولات تقدم حوثية وسيطرت على مواقع في قطاع الأغابرة، فيما دفع الحوثيون بتعزيزات من الوازعية باتجاه خطوط التماس.
وأظهرت البيانات أن الغارات الجوية تصدرت أنواع العمليات المسجلة بواقع 40 حدثًا، تلتها الاشتباكات والهجمات البرية بـ29، والأنشطة العسكرية الأخرى بـ17، وهجمات الطائرات المسيّرة بـ15. كما سُجلت 13 عملية صاروخية، و13 واقعة قصف مدفعي، وسبع عمليات بحرية، وأربع هجمات مشتركة بالصواريخ والمسيّرات.
ومثّلت هذه التطورات انتكاسة عسكرية استراتيجية للحكومة التي تدعمها السعودية، التي كانت تحشد منذ عدة أشهر لمعركة مع الحوثيين.
ولا تكمن أهمية التطورات في ارتفاع الخسائر البشرية فحسب، بل في انتقال المعارك من جبهات داخلية متفرقة إلى شريط جغرافي متصل يمتد من الحديدة والمخا وذُباب إلى باب المندب وشمالي لحج. ويضع هذا التحول طرق الملاحة الدولية وخطوط الإمداد البرية المؤدية إلى عدن والمناطق الجنوبية ضمن نطاق أقرب للعمليات العسكرية وتحت نفوذ جماعة موالية لإيران.
وتزامنت المعارك داخل اليمن مع أربع موجات رئيسية من الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة داخل السعودية، طالت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع. وأسفرت هذه الهجمات، وفق السلطات السعودية، عن مقتل مدني وإصابة 88 آخرين، فضلًا عن تضرر منازل ومركبات واندلاع حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات في مرافق للطاقة جنوبي المملكة.
وقال الحوثيون إن هجماتهم استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو والمدينة الاقتصادية وقاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بعشرات الصواريخ والمسيّرات. كما أعلنوا إسقاط خمس طائرات سعودية في أجواء اليمن، بينها مقاتلة من طراز «F-15» في مأرب، وأربع طائرات استطلاع مسلحة، اثنتان منها من طراز «وينغ لونغ 2» في البيضاء ومأرب، وأخرى من طراز «CH-4» في الجوف، ورابعة في حجة لم يحددوا طرازها. ولم يصدر تأكيد سعودي مستقل لهذه الادعاءات.
وفي المقابل، اتسعت الغارات السعودية لتشمل تعز ولحج والحديدة ومأرب والجوف والبيضاء وصعدة وحجة، وسط أرقام متداخلة أعلنها الحوثيون عن عشرات الغارات خلال عدة أيام.
تصفح الخارطة التفاعلية بشكل مباشر وحي أدناه:
Previous article