ليبيا.. اتفاقية قطر تعكّر أجواء التفاوض بين الفرقاء

التقارير العربية

الأربعاء, 28-10-2020 الوقت 12:01:23 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24| الحرة

بعد ثلاثة أيام من اتفاق جنيف الذي تم التوصل إليه بين طرفي النزاع في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، وقعت حكومة الوفاق اتفاقية أمنية مع قطر، ما أثار مخاوف لدى مراقبين حول مدى مخالفتها للاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف.


وسرعان ما دان الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر الاتفاقية، واعتبرها "تقويضا للجهود الرامية لوقف إطلاق النار والتصعيد في ليبيا".

واستنكر بيان صادر عن رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، طلال عبدالله الميهوب، ما وصفه بـ"خرق الاتفاق من طرف حكومة الوفاق بالتوقيع مع دويلة قطر". 


وتدعم تركيا وحليفتها قطر حكومة الوفاق في غرب ليبيا التي تعترف بها الأمم المتحدة، في النزاع ضد رجل شرق ليبيا القوي المشير، خليفة حفتر، الذي يحظى بدعم مصر والإمارات والسعودية وروسيا.

واستقبل رئيس الوزراء القطري الذي يشغل أيضا منصب وزير الداخلية، خالد بن خليفة آل ثاني، وزيري الخارجية، محمد سيالة، والداخلية، فتحي باغاشا، في حكومة الوفاق، الاثنين، ووقعوا على مذكرة تعاون في المجال الأمني. 

ويأتي توقيع الاتفاق مع الدوحة بعدما وقع طرفا النزاع  في ليبيا الجمعة "اتفاقا دائما لوقف إطلاق النار" بـ"مفعول فوري"، وفي نفس اليوم الذي انطلقت فيه المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين، بهدف إيجاد توافق حول سلطة تنفيذية موحدة للبلاد. 

ويقول الكاتب الصحفي المصري المتخصص في الشؤون الليبية، عبد الستار حتيتة، لـ"موقع الحرة" إن "حكومة الوفاق بدلا من أن تبدي حسن نوايا وتستعد للرحيل وفتح المجال أمام قيادات جديدة، ذهبت ووقعت اتفاقية أمنية مع قطر، كما أن تركيا لديها قاعدة عسكرية ووجودا عسكريا حاليا في شمال غرب ليبيا". 

وأضاف "أعتقد أن هناك كثيرا من الأمور الخاطئة تحدث، وتحتاج إلى تفسير وعليها علامات استفهام كثيرة".    


نصت اتفاقية جنيف بخروج المقاتلين والمرتزقة

"بإيعاز تركي"

ويرى عضو مجلس النواب الليبي في طبرق، إبراهيم الدريسي، في حديث لـ"موقع الحرة" أن " الاتفاقية بين حكومة الوفاق وقطر تمت بإيعاز تركي لأغراض الكل يعلمها وليست خفية". 

ويقول "ما الذي يرغم حكومة الوفاق على الجلوس للمفاوضات سواء بشقها العسكري 5+5 أو شقها السياسي؟ لماذا هذه الاتفاقية خاصة؟ إذا علمنا أن اتفاق جنيق العسكري ينص على تجميد كل الاتفاقيات الأمنية السابقة، وعدم توقيع اتفاقيات جديدة لحين إنشاء أو تشكيل حكومة أو برلمان منتخب". 

ويضيف "أعتقد أن تركيا تضغط على حلفائها في حكومة الوفاق، وتريد تنازلات من القوى المتنافسة مثل روسيا، كما أنها تريد أن تستفيد من المسألة الليبية بأكبر قدر ممكن، فضلا عن أنها تريد الضغط على أوروبا فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، خاصة إذا علمنا أن تركيا تدرب قوات موالية لحكومة الوفاق تحت ما يسمى بحرس الحدود".