أربعة قتلى و15 جريحا بهجمات فيينا.. وسائل إعلام نمساوية تكشف هوية المهاجم

التقارير الدولية

الثلاثاء, 03-11-2020 الوقت 10:46:08 صباحاً بتوقيت عدن

سوث24| زيورخ

أعلنت السلطات النمساوية مقتل ثلاثة أشخاص ومصرع 15 آخرين، في الهجوم المسلّح الذي استهدف العاصمة النمساوية مساء أمس الاثنين، إضافة إلى مقتل أحد المهاجمين.

وذكرت الشرطة النمساوية أنّ ثلاثة من المارة لقوا مصرعهم فى "الهجوم الإرهابى" الذى وقع فى فيينا، بنيهم رجلين وامرأة واحدة. وبالإضافة الى ذلك، أطلق رجال الشرطة النار على مرتكب الجريمة، وفقا للمؤتمر الصحفي الثلاثاء. كما ذكرت الشرطة أنّ ما لا يقل عن 15 شخصا اصيبوا باصابات خطيرة.

وبحسب وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر، فإنّ أحد منفذي الهجوم على الأقل كان "إرهابي إسلامي". وقال نيهامر صباح اليوم الثلاثاء إنّ "المهاجم كان متعاطفاً مع ميليشيا تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابية. وكان الرجل مسلحاً ببندقية هجومية وكان يرتدي أيضاً حزاما ناسفاً. يبدو أنه أراد نشر الذعر".

وقال إنّ شقة المشتبه فيه تم تفتيشها بحثاً عن مواد تدينه. مشيراً إلى إدخال 1000 ضابط في الخدمة في فيينا. وقال نيهامر "لا يمكننا استبعاد احتمال وجود مجرمين آخرين". مشدداً بأنه سيكون هناك عواقب لهذه الجريمة.



 وسائل إعلام نمساوية كانت قد أشارت إلى أنّ الهجوم نفذه عدد من المسلحين؛ قُتل أحدهم وتم اعتقال آخر، في حين لا يزال البحث جاري عن الآخرين.
ولم تكشف الشرطة النمساوية حتى الآن تفاصيل أوسع عن هوية المهاجم، أو بقية المهاجمين المفترضين، باستثناء الحديث عن تعاطف أحدهم مع تنظيم الدولة الإسلامية.

في ذات الوقت، نشرت وسائل إعلام أوروبية صوراً للمشتبه به في الهجوم المسلّح، قالت أنها عثرت عليها على صفحته الشخصية في انستجرام، وهو يحمل بندقية وسيفاً.

وقال رئيس تحرير صحيفة فالتز الأسبوعية في فيينا، فلوريان كلينك أنّ المهاجم "اسمه كورتين س.، من مواليد عام 2000، يبلغ من العمر 20 عامًا، ولد ونشأ في فيينا وله جذور ألبانية، وأن والداه من مقدونيا الشمالية".

وأضاف كلينك، في تغريدة على تويتر أن المهاجم "كان واحداً من حوالي 90 إسلامياً نمساوياً أرادوا السفر إلى سوريا. وقد مُنع من ذلك في يوليو / تموز. ولم تتوقع الشرطة في أنه كان يخطط لهجوم إرهابي في فيينا."



وسيعقد المستشار النمساوي سبستيان كورتس اجتماعاً خاصاً للوزراء عبر الفيديو كونفرنس صباح الثلاثاء الساعة 9 صباحا، كما ذكرت وكالة الأنباء النمساوية. وسيلقي خطابا يوجهه للسكان. ودعا في الساعة 12 ظهرًا، إلى جانب نائب المستشار فيرنر كوجلر ووزير الداخلية نيهامر، عمدة فيينا لودفيج وقادة الأحزاب البرلمانية للحضور إلى المستشارية الفيدرالية. وسيقدم المدير العام للأمن العام  فرانز روف، لمحة عامة عن الوضع الحالي. 

وبحسب الوكالة النمساوية فسيتم، بعد ذلك، "وضع إكليل من الزهور معاً في مسرح الجريمة لإحياء ذكرى ضحايا الهجوم."



ستة مسارح جرائم مختلفة

وفقا للشرطة، كان هناك ستة مسارح جرائم مختلفة. وشارك في الهجوم عدد من الجناة الذين يحملون "أسلحة طويلة". أطلقت الطلقات الأولى في شارع "زايتن شتيتن جاسه" ، وهو شارع مزدحم وسط المدينة، بالقرب من الكنيس اليهودي.

وقال المسؤول في الكنيس اليهودي، أوسكار دويتش، على تويتر أنه لا يمكن القول ما إذا كان الكنيس أحد الأهداف. "ما هو مؤكد، هو أنّ الكنيس (...) ومبنى المكاتب في نفس العنوان لم يعودا يعملان ومغلقان في وقت الطلقات الأولى."

كما حثت الشرطة المواطنين على تجنب الأماكن العامة. 

وأكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين على تويتر: "سندافع عن حريتنا وديمقراطيتنا معاً وبحزم بكل الوسائل التي نستطيعها".

وأدان العديد من القادة على الصعيد الدولي والعربي الهجوم، وأعلنوا عن تضامنهم مع فيينا.

وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "بعد فرنسا، دولة صديقة تتعرض للهجوم. هذه هي أوروبا. أعداؤنا بحاجة إلى معرفة مع من يتعاملون. لن نستسلم".

ولم يتضحّ ما إذا كان هجوم فيينا على ارتباط بالأحداث الأخيرة التي شهدتها مدن فرنسية، عقب مقتل معلّم التاريخ صامويل بايتي في باريس الشهر الماضي، على خلفية عرضه لتلاميذه صوراً مسيئة لنبي المسلمين.

وتزايدت المخاوف في أوروبا من استثمار هذه الأعمال الإرهابية لتوسيع خطاب الكراهية وتقويض قيم التعايش وتقسيم المجتمعات فيها.

- المصادر: سوث24ْ، تويتر، وسائل إعلام نمساوية، وكالات
- الصورة للمشتبه به في هجوم فيينا "الإرهابي"، كما نشرتها قناة بلد الألمانية.

النمسا هجوم فيينا أوروبا