هل سيؤدي الانفراج في أزمة قطر إلى تغيير قواعد اللعبة في الصراع اليمني؟

التقارير الدولية

الأحد, 06-12-2020 الوقت 02:54:22 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| شينخوا

مع الجهود الدبلوماسية "المثمرة" المعلنة لإنهاء الازمة الخليجية المستمرة منذ سنوات بمشاركة قطر والسعودية وثلاث دول عربية اخرى، يعتقد بعض المراقبين السياسيين اليمنيين أنّ هذا سيكون له تأثير إيجابي على الوضع في اليمن الذى مزقته الحرب، بينما قلّل آخرون من أهميته.

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح قد أصدر الجمعة بياناً أشاد فيه بالمحادثات "المثمرة" التي جرت مؤخراً حول الأزمة القطرية.

وقال إنّ "مباحثات مثمرة جرت مؤخراً أكدت فيها جميع الأطراف حرصها على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي".

وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضمّ في بداية عملياتها في مارس/آذار 2015 جميع دول الخليج باستثناء سلطنة عمان وبعض الدول العربية الأخرى ضد جماعة الحوثي المتمردة المسلحة في اليمن.

في يونيو 2017، قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر، مما ألقى بظلاله على الوضع في اليمن.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في تصريحات صحفية أدلت بها اليوم أنّها "تقدّر عالياً الجهود التي تبذلها الكويت والولايات المتحدة من أجل نجاح المصالحة وتحقيق الأمن والاستقرار ووحدة دول الخليج والدول العربية في ظلّ الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة ".

وقال نبيل البكيري مدير المنتدى العربي للدراسات والتنمية لشينخوا إنّ قضية اليمن تأثرت إلى حد كبير بأزمة الخليج خلال السنوات الماضية.

وأوضح البكيري أنه بعد انسحاب قطر من التحالف الخليجي بسبب أزمة الخليج، استخدمت وسائل الإعلام البارزة لتغذية الصراع بدلاً من البحث عن حلول.

وأضاف أنّ أزمة الخليج خلقت أيضاً "انقسامات بين الأحزاب السياسية اليمنية وعقّدت بشكل سيء جهود التحالف العربي لمساعدة الحكومة على استعادة مرافق الدولة من قبضة الميليشيات".

وختم البكيري قائلاً: "إنّ إنهاء الخلاف الخليجي سيكون في مصلحة اليمن لأنّ هذا الانقسام العربي أهدر الكثير من الجهود واستفاد منها إلى حد كبير إيران وميليشياتها في المنطقة".

واتفق المحلل السياسي في عدن ياسر اليافعي على أنّ المصالحة الخليجية سيكون لها تأثير إيجابي على الوضع في اليمن الذي دمرته الحرب.

وقال إنّ "أزمة الخليج كان لها تأثير كبير على الوضع، خاصة في جنوب اليمن، حيث سعت قطر عمداً إلى إجهاض نجاح التحالف في المناطق المحررة، وبدأت في دعم الجماعات الإسلامية على الأرض".
وتشهد المحافظات الجنوبية في اليمن حاليًا توترا بين الحكومة المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتخذ من عدن مقرا له، الذي استولى على عدن ومدن جنوبية كبرى أخرى في العام الماضي.

وأشار اليافعي إلى أنّ المصالحة الخليجية "ستزيد من الضغوط على المليشيا الحوثية وأنصار إيران".

ومع ذلك، رفض عبد الله دوبلة، المحلل السياسي اليمني، المصالحة الخليجية باعتبارها لا تغيّر أساسياً في قواعد اللعبة بالنسبة للوضع في اليمن.

وقال "لن تحدث تغييرات جوهرية في العلاقات السياسية السعودية القطرية ولن تحدث أي تغييرات في سياسات البلدين فيما يتعلق باليمن".

وأضاف دوبلة "من السابق لأوانه الحديث عن تغييرات في السياسة العامة للمملكة العربية السعودية وقطر فيما يتعلق بمواقفهما من الأزمة اليمنية".

شنّ المتمردون الحوثيون المتحالفون مع إيران حملة عسكرية كبيرة واستولوا على العاصمة اليمنية صنعاء في أواخر عام 2014، مما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف به دولياً وحكومته على الفرار إلى مدينة عدن الساحلية الجنوبية.

وفي وقت لاحق، هاجمت القوات الموالية للحوثيين المدعومة بعربات مدرعة عدن وقصفت قصر هادي الجمهوري، مما أجبره على الفرار إلى السعودية المجاورة.

تدخل تحالف بقيادة السعودية عسكريا وبدأ بقصف صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون في مارس/آذار 2015، استجابة لطلب رسمي من هادي لحماية اليمن والتراجع عن النفوذ الإيراني.

- عالجه للعربية: مركز سوث24 للأخبار والدراسات
- المصدر بالإنجليزية: شينخوا

أزمة قطر دول الخليج الأزمة الخليجية اليمن جنوب اليمن حرب اليمن التحالف العربي