Array

تفاصيل ما قاله ممثلو 15 دولة في مجلس الأمن عن اليمن

التقارير الدولية

الجمعة, 19-02-2021 الوقت 03:03:54 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| نيويورك

في الوقت الذي يستمر فيه العنف الجديد والوضع الإنساني المتدهور في اليمن، فإنّ الجهود الدولية للعمل من أجل السلام تجد نجاحات هشة، حسبما قال المُلَخصون لمجلس الأمن خلال جلسة عبر الفيديو أمس الخميس.

وقال مارتن غريفيث، المبعوث الخاص للأمين العام لليمن، إن الوضع اتخذ منعطفا تصعيديا حادا مع الهجوم الأخير الذي شنته جماعة أنصار الله على محافظة مأرب. وكرر الدعوات المتكررة بضرورة وقف الهجوم على مأرب، وقال إنه يعرض ملايين المدنيين للخطر، لا سيما مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين داخليًا. والواقع أن السعي إلى تحقيق مكاسب إقليمية بالقوة يهدد آفاق عملية السلام في وقت تتدهور فيه الأحوال، والمجاعة التي تلوح في الأفق، ونقص الوقود، وغير ذلك من التحديات الخطيرة. وعلى الرغم من تدهور الحالة على أرض الواقع، فإن تقريرا مشجعا يعكس زخما دوليا متجددا وراء إيجاد حل سلمي للصراع. ورحب بتجديد تركيز الولايات المتحدة على هذا الصراع، وقال إن الدعم الدولي لا غنى عنه، ويوفر فرصة جديدة لإعادة فتح المجال لحل تفاوضي.

"هناك طريقة تفاوضية للخروج من هذا الصراع، ولكن في أي مفاوضات، يتعين على الطرفين أن يعرفا إلى أين هما ذاهبان؛ انهم بحاجة الى رؤية الدولة النهائية بوضوح"، مبرزا عناصر نهاية مقبولة من الطرفين للحرب والطريق نحو السلام. ويشمل ذلك المشاركة السياسية السلمية، والحكم الذي يُساءل عنه، والمساواة في المواطنة، والعدالة الاقتصادية. والطريقة الوحيدة لتحقيق هذه التطلعات للشعب هي من خلال عملية سياسية شاملة حقا بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة وبدعم من المجتمع الدولي. ومن خلال هذه العملية السياسية، يمكن لليمنيين التفاوض على اتفاق لإنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام. وينبغي أن يكفل هذا الاتفاق المحدد زمنيا إنهاء استخدام العنف لتحقيق مكاسب سياسية، وأن يتوج بانتخابات وطنية. 

وفي معرض تأكيده على ما هو على المحك، قال إنّ الوضع العسكري متوتر للغاية، حيث يتحمل المدنيون وطأة الأعمال العدائية بالإضافة إلى الانتهاكات المروعة للقانون الإنساني الدولي، واستمرت الزيادات المقلقة في العنف والأعمال العدائية في محافظتي الحديدة وتعز والهجمات المقلقة عبر الحدود.ومع ذلك، يمكن أن تسفر طاولة المفاوضات عن نتائج مربحة للجانبين، كما قال، مذكرًا بأنّ الطرفين تفاوضا بنجاح على إطلاق سراح السجناء والمحتجزين على نطاق واسع في عام 2020. وأضاف أنّ الطرفين يجتمعان مرة أخرى في عمان منذ ثلاثة أسابيع في محاولة للاتفاق على المزيد من الأفراد لإطلاق سراحهم، وحثهما على إنهاء هذه الجولة بنجاح، ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين المرضى والجرحى والمسنين والأطفال، فضلا عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفا، بمن فيهم النساء والصحفيون.

وقال " كوسيط، أسعى الى إيجاد أسس مشتركة للاتفاقيات". "وبدعم من المجتمع الدولي، أقنع الحوار وأسهله وأشجعه، ولكن لا يوجد شيء يمكن لأي شخص أن يفعله لإجبار الأطراف المتحاربة على السلام ما لم يختر أن يضعوا المدافع ويتحدثوا مع بعضهم البعض. وتقع المسؤولية عن إنهاء الحرب، أولا وقبل كل شيء، على عاتق أطراف الصراع. آمل ألا يفوتوا هذه الفرصة".

منسّق الشؤون الإنسانية

وحدد مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، خطة عمل من خمس نقاط لتجنب المجاعة في اليمن، ووصف التدابير المتعلقة بحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، وتمويل عملية المعونة، ودعم الاقتصاد، والتقدم نحو السلام.

وحذر من أن "اليمن يسرع نحو أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود"، مشيرا إلى أن البيانات التي صدرت الأسبوع الماضي تؤكد، مرة أخرى، أنّ الوقت ينفد. وقد سجّلت معدلات سوء التغذية مستويات قياسية. ويعاني حوالي 400 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد في جميع أنحاء البلاد.

وشدد على أهمية حماية المدنيين، معربًا عن قلقه إزاء القتال في مأرب، التي كانت آمنة نسبيًا حتى وقت قريب. ومنذ عام 2015، فر نحو مليون شخص إلى المنطقة للابتعاد عن الحرب في مناطق أخرى. ويهدد القصف الآن بإرسال مئات الآلاف من الناس إلى الفرار من أجل حياتهم مرة أخرى في وقت ينبغي فيه على الجميع أن يبذلوا كل ما في وسعهم لوقف المجاعة. يفرض القانون الإنساني الدولي على جميع الأطراف الحرص الدائم على تجنّب المدنيين والأعيان المدنية طوال العمليات العسكرية. 

رئيسة لجنة الجزائات

وسلطت إنغا روندا كينغ، وهي تتكلم بصفتها رئيسة لجنة مجلس الأمن المنشأة عملا بالقرار 2140 (2014)، الضوء على التطورات الأخيرة. ومنذ شباط/فبراير 2020، اجتمع الأعضاء مرتين عن طريق التداول بالفيديو، والاستماع إلى عروض فريق الخبراء بشأن تحديثه لمنتصف المدة وتقريره النهائي. وقد تصرفت اللجنة بناء على توصيتين، وهي تناقش تسع توصيات في التقرير النهائي تتعلق بتنفيذ الحظر المحدد الأهداف على الأسلحة، والامتثال للقانون الإنساني الدولي والمسائل ذات الصلة، والنظر في الأفراد الذين يستوفون معايير تحديد الجزاءات، والإبلاغ عن تنفيذ الجزاءات عموما.

أمّا التوصيات السبع المتبقية فهي موجهة إلى المجلس. ووافقت اللجنة أيضا على طلب إعفاء واحد بموجب الفقرة 3 من القرار 2511، ولم يتخذ أي قرار سلبي بشأن الإخطار بالإعفاء بموجب الفقرة 12 (أ) من القرار 2140. وتلقت أربعة تقارير عن التنفيذ، من الهند والمكسيك والنرويج وسانت فنسنت وجزر غرينادين، واستمرت في تلقي تقارير تفتيش السفن من آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش.

وفي المناقشة التي تلت ذلك، أعرب أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ إزاء المعاناة الإنسانية الشاملة التي تؤثر على الكثير من سكان اليمن، والمجاعة الوشيكة، والمجاعة والعنف المزمن. ودعا الكثيرون مجلس الأمن إلى تحمل مسؤوليته عن العمل، كما دعا أصحاب المصلحة إلى العمل من أجل وقف إطلاق النار. وأثنى عدد من المتكلمين على الولايات المتحدة لإلغاء تصنيفها جماعة أنصار الله كمنظمة إرهابية. ودعا العديد من المندوبين السلطات اليمنية إلى العمل على ضمان سلامة عمليات تسليم المساعدات والدعم، وفتح الموانئ والمطارات، ومنح فريق الأمم المتحدة حق الوصول إلى ناقلة النفط "صافر" لتجنب كارثة بيئية محتملة. وأكد كثيرون من جديد أنّ الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع والمعاناة.

إستونيا

ودعا ممثل إستونيا الطرفين إلى إنهاء الحرب والانخراط مع المبعوث الخاص لبدء محادثات سياسية. ورحب بالجهود الدولية التي تدعم التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع واستئناف محادثات تبادل الأسرى، ولاحظ بقلق بالغ أن تقرير فريق الخبراء يعكس استمرار انتهاك الأطراف للقانون الإنساني. ويجب وضع حد لهذه الجرائم، مع مساءلة مرتكبيها. وأشاد بتراجع الولايات المتحدة عن قرارها تصنيف جماعة أنصار الله كجماعة إرهابية، كما دعا سلطات الحوثيين إلى إتاحة وصول فريق الأمم المتحدة إلى ناقلة النفط صافر.

روسيا

وقال ممثل الاتحاد الروسي إنّ إنهاء الصراع يتطلب تدابير لبناء الثقة في المجالات السياسية والعسكرية والمدنية. وسيساعد ذلك على تخفيف حدة الحالة الإنسانية المتردية هناك. ومن المهم مواصلة التصدي للإرهابيين الذين يستغلون الصراع الذي طال أمده لتعزيز مواقعهم داخل اليمن وخارجه. ثم رحب بالجهود التي يبذلها السيد غريفيث لتهيئة مناخ بناء نحو تسوية سياسية. ويركز الاتحاد الروسي جهوده على البحث عن حلول توفيقية. كما رحب بقرار الولايات المتحدة التراجع عن تصنيفها جماعة أنصار الله كجماعة إرهابية. وقال إنّ المساعدات لليمن يجب أن تقدم دون تمييز لجميع السكان، وحثّ الأطراف على التخلي عن الخطوات الأحادية الجانب داخل اليمن وخارجه، والتي تعقّد عمل العاملين في المجال الإنساني. وفي معرض تأكيده على أهمية استقرار اليمن بالنسبة لمنطقة الخليج، لفت الانتباه إلى المفهوم الروسي للأمن الجماعي.

فيتنام

وأشار ممثل فيتنام إلى أن الشهرين الأولين من عام 2021 لا يزالان يشهدان قتالًا ضاريًا في اليمن، ولا سيما في الحديدة ومأرب، معربًا عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري. وردد رأي السيد لوكوك والسيد غريفيث بأن الحالة الراهنة قد عرضت حياة الملايين من المدنيين اليمنيين للخطر. ومن الملح للغاية أن تُلِم الأطراف المعنية بالدعوة التي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار، وأن توقف فورا جميع العمليات العسكرية، وأن تستأنف المفاوضات من أجل إصدار إعلان مشترك من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار على نطاق البلد.ودعا المانحين الدوليين إلى تقديم المزيد من التمويل لليمن، مرحبًا بالالتزامات الجديدة والجهود المبذولة من أجل إنهاء الحرب في البلاد.وقال إن فيتنام تؤكد مجددا فى هذا الصدد دعمها لسيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.

تونس

وأعرب ممثل تونس عن أمله في أن يبني الطرفان على الزخم الدبلوماسي، وقال إن الظروف الحالية المثيرة للقلق قد تزيد من تعقيد استئناف محادثات السلام. ومن شأن استمرار العنف أن يعرّض للخطر حياة أكثر من مليوني شخص، مع مجموعة من العواقب الوخيمة. وقال إنّ اليمن بحاجة إلى تخفيف حدة العنف واتخاذ خطوات نحو الاستقرار، مع اعتماد هذا العدد الكبير من سكان البلاد على المساعدات الإنسانية. وقال إنّ الحل السياسى هو السبيل الوحيد للتقدم قدما، ودعا الى وقف فورى لإطلاق النار لإقامة المفاوضات. وكرر تأكيد الحاجة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية ذات الصلة، وأعرب عن أسفه لملاحظة استمرار الهجمات المستهدفة. ولمنع المجاعة وتخفيف المعاناة، يجب حل المشاكل لضمان وصول العاملين في المجال الإنساني وإيصالات الإمداد. كما دعا إلى اتخاذ تدابير لنشر فريق الأمم المتحدة لتقييم ناقلة النفط.

كينيا

وأعرب ممثل كينيا عن قلقه إزاء تزايد التقارير عن انعدام الأمن البحري على طول البحر الأحمر وخليج عدن، ولا سيما التقارير عن تهريب الأسلحة قبالة سواحل الصومال، وكذلك الهجمات المستمرة على السفن التجارية على طول طرق الشحن الرئيسية والهجمات المنتشرة التي تستهدف المدنيين الأبرياء والهياكل الأساسية المدنية، بما في ذلك المرافق الطبية والمدارس. وأعرب عن تأييده لجهود المبعوث الخاص الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، وأكد أن الحل المستدام الوحيد يجب أن يكون عملية سلام بقيادة يمنية.

وانتقل إلى حالات التأخير المستمرة التي تعوق تفتيش وإصلاح سفينة النفط صافر، وحث جميع الأطراف على التعجيل بالترتيبات اللوجستية اللازمة للحضور على وجه السرعة إلى المرفق لتفادي الكارثة البيئية التي تلوح في الأفق.

أيرلندا

وقالت ممثلة أيرلندا إن حالة الطوارئ الإنسانية اليائسة في اليمن تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة، لكن الحلول الإنسانية وحدها لا يمكن أن تنهي هذه الأزمة، ودعت جميع الأطراف إلى اغتنام هذه الفرصة لتحقيق تقدم سياسي ذي مغزى. لكي يكون الحل للأزمة مستدامًا، يجب أن يكون شاملًا، فضلًا عن أن يكون بقيادة يمنية.  كما أن أوجه عدم المساواة الهيكلية التي تعيق المرأة اليمنية تعيق قضية السلام. وحثت جميع الأطراف على الأرض على الدخول في وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد الوطني. اليمن لديه أكثر تميّز غير مرغوب فيه كونه موطنا لأكبر أزمة إنسانية في العالم. ويجب على المجلس أن يقوم بدوره، إذ لا يمكن للمجتمع الدولي أن يضيع المزيد من الوقت في معالجة الآثار المدمرة للصراع على 24 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة.

الهند

وأعلن ممثل الهند أنه مع تشكيل الحكومة الجديدة، حان الوقت الآن لحمل جميع الأطراف اليمنية على بدء عملية سلام شاملة. وأضاف أنّ أي عملية سلام يجب أن تكون شاملة تمامًا ويقودها اليمنيون على أن تكون الأمم المتحدة شريكًا ميسرًا، مشددًا على الدور المهم لدول المنطقة ذات التأثير على مختلف الأطراف اليمنية. وقال إنه بينما يجري بحث الهدف الأكبر للمصالحة الوطنية والسلام المستدام، إلا أنه يتعين معالجة الوضع الاقتصادى والصحي والانساني الملح على الفور بشكل فعال، مؤكدا على أنّ أي مساعدة دولية يجب أن تكون محايدة. وقال إنّ حجر الزاوية في علاقات بلاده مع اليمن التي دامت قرونًا هي العلاقات بين الناس، موضحًا أنّ آلاف الطلاب اليمنيين يواصلون الدراسة في الهند، وأنّ العديد من اليمنيين يسافرون إلى الهند لتلقي العلاج الطبي كل عام.

المكسيك

ورحّب ممثل المكسيك بجهود المبعوث الخاص، وباستمرار المحادثات البناءة بشأن الإفراج عن السجناء، وقرار الولايات المتحدة بالتراجع عن تصنيفها جماعة أنصار الله كمنظمة إرهابية. ومع ذلك رأى إنّ استمرار العنف يبعث على القلق، داعيًا إلى وقف الهجمات في مأرب ومحاسبة الجناة. وفيما يتعلق بتدهور الظروف الإنسانية وانتهاكات حظر الأسلحة، دعا إلى اتخاذ إجراءات سريعة للتصدي لهذه التحديات وغيرها. ودعا الحوثيين، من بين المناطق الأخرى التي تحتاج إلى اهتمام، إلى السماح لفريق الأمم المتحدة بالوصول إلى الناقلة صافر لتجنب وقوع كارثة بيئية.

سانت فنسنت والجرينادينز

وقالت ممثلة  سانت فنسنت والجرينادينز، متحدثة بصفتها الوطنية، إنه في حين أنّ خطر المجاعة في اليمن يلوح في الأفق بالنسبة للبعض، فإنه حقيقة واقعة بالنسبة للبعض الآخر. وأعربت عن أملها في أن يؤدي الزخم الإيجابي الذي يأتي من عكس تصنيف الحوثيين من قبل الولايات المتحدة إلى تسهيل استمرار استيراد السلع الأساسية إلى اليمن وأن يكون له تأثير ملموس على الأرض. وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يعاني أكثر من مليوني طفل يمني دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد بحلول نهاية عام 2021، وطلبت من المانحين، بما في ذلك بلدان منطقة الخليج، النظر في زيادة مساهماتهم في مؤتمر إعلان التبرعات المقبل.

النيجر

وقال ممثل النيجر، يجب على الأطراف أن تحافظ على الثقة المتبادلة وأن تنهي المواجهة لضمان نجاح المفاوضات. بيد أن التوترات لا تزال قائمة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة. ودعا المجتمع الدولى والجهات الفاعلة الإقليمية ذات التأثير على الاطراف الى تشجيع العودة الى محادثات السلام، وقال إنّ الأزمة ليست مستدامة بالنسبة للسكان. ودعا المانحين على هذا النحو إلى الوفاء بالتزاماتهم بالمساهمة في الجهود الإنسانية، مضيفا أنّ مجلس الأمن لم يعد قادرا على غض النظر عما يحدث في اليمن.

فرنسا

وقال ممثل فرنسا، في إدانة لهجمات مأرب، إنّ الجهود الجماعية يجب أن تدفع المحادثات قدما لإنهاء النزاع.  ودعا الطرفين إلى السعي إلى حل سياسي والعمل مع المبعوث الخاص، وقال إن السياق الحالي يتطلب وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع ومعاناة الشعب اليمني. وأثنى على قرار الولايات المتحدة بشأن أنصار الله، وقال إن تصنيفها كمنظمة إرهابية كان من شأنه أن يؤدي إلى عواقب إنسانية كارثية.

الولايات المتحدة

وقال ممثل الولايات المتحدة إنّ وفده يستعد لتنشيط جهوده لإنهاء الصراع، مع هدفها توحيد اليمن واستقراره بعيدا عن النفوذ الأجنبي. وفي معرض تحديد المجالات ذات الأولوية، قال إن إدارة بايدن عينت مبعوثا خاصا للمساعدة في رسم مسار للسلام، وأعلن أنّ الولايات المتحدة تنهي الدعم الذي تقدمه للسعودية، بما في ذلك مبيعات الأسلحة، المتعلقة بالعمليات في اليمن. إلا أن الحوثيين ارتكبوا أعمالًا تضعهم على خلاف مع الشعب اليمني، على حد قوله، مشيرًا إلى محاولة اغتيال سياسيين يمنيين والهجمات الأخيرة.

قررت إدارة بايدن إلغاء تصنيفها جماعة أنصار الله كجماعة إرهابية، اعتبارا من 16 شباط/فبراير. ويعكس القرار الأولوية التي توليها الولايات المتحدة لوصول المساعدات الإنسانية إلى جانب إمدادات الوقود والغذاء، وهو أيضا إجراء لتنشيط الدبلوماسية. وستواصل الولايات المتحدة فرض العقوبات على بعض أعضاء جماعة أنصار الله. وأشار إلى أنّ الولايات المتحدة كانت أكبر مانح في عام 2020 وشجعت الآخرين على تقديم مساهمات. وفي مواجهة القلق إزاء الهجمات الأخيرة، دعا الحوثيين إلى وقف جميع أعمال العنف، بما في ذلك العنف ضد المملكة العربية السعودية. وأضاف أنه في الوقت الذي تسعى فيه جميع الأطراف الأخرى إلى السلام، تستمر الحملة العسكرية للحوثيين، وحثهم على وقف هذه الأعمال الضارة وعلى التعامل بشكل بناء مع المبعوث الخاص. وبالمثل، يجب على الحوثيين السماح بإجراء تقييم الأمم المتحدة للناقلة الأكثر سلامة في نهاية المطاف. وفي المستقبل، تتوقع الولايات المتحدة العمل مع المجلس بشأن الجزاءات وعلى تناول التقرير الأخير لفريق الخبراء.

النرويج

وأعرب ممثل النرويج عن قلقه من أنّ عشرات الآلاف من اليمنيين معرضون لخطر الموت جوعًا إذا لم تُتح الأموال اللازمة، ورحب بعقد مؤتمر للمانحين في جنيف في 1 آذار/مارس وحث على عودة بلدان الخليج التي تقدم مساهمات كبيرة. بيد أن السبيل الوحيد لحل الأزمة الإنسانية حقا هو إيجاد حل سياسي. وإذ رحب بالتقرير الأخير الصادر عن فريق الخبراء المعني باليمن، قال إن الانتهاكات المستمرة والواسعة النطاق للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان من جانب جميع أطراف النزاع أمر محزن. وشاركت النرويج في وفد البلدان الأوروبية الذي زار عدن في شباط/فبراير، ورحبّت بإنشاء حكومة جديدة في عدن وعملها المشترك للتصدي للتحديات المتعددة التي تواجه البلد. وشددت على أنّ التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض أمر أساسي، وحثت جميع الأطراف على نبذ العنف والتركيز على العملية التي تقودها الأمم المتحدة.

الصين

ورحب ممثل الصين بتشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة، معربا عن أمله في أن تكون مستعدة للمشاركة في العملية السياسية. وأيّد الدعوات إلى إجراء تحقيق في الهجمات التي وقعت في مطار عدن وعارض أي هجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية. ورحب أيضًا بقرار الولايات المتحدة التراجع عن تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية. وفيما يتعلق بالحالة الإنسانية، شدد على ضرورة التصدي للتحديات المتعددة، بما في ذلك المجاعة والتدهور الاقتصادي. تقدم الصين مساعدات غذائية لليمن. وأضاف أن ناقلة النفط صافر تتطلب اهتمامًا عاجلًا، داعيًا الحوثيين إلى التعاون مع الأمم المتحدة.

المملكة المتحدة

وتحدثت ممثلة المملكة المتحدة، رئيسة المجلس في شباط/فبراير، بصفتها الوطنية، قائلة إنّ عام 2021 بدأ من حيث توقف عام 2020. وأشارت إلى التطورات الإيجابية، بما في ذلك زيادة مشاركة الولايات المتحدة، وأعربت أيضا عن قلقها من تصعيد الحوثيين للهجمات على المملكة العربية السعودية وفي مأرب. يجب على المجلس أن يبذل جهدًا جماعيًا لإقناع الحوثيين بوقف العنف. وانتقلت إلى مؤتمر إعلان التبرعات المقبل، فأعربت عن أملها في أن ينجح المؤتمر. وشددت على ضرورة أن تكون المساعدات الإنسانية دون عوائق، داعية إلى تقديم مساعدات مالية خارجية إلى البنك المركزي اليمني. واعتبرت التأخير في نشر فريق من الأمم المتحدة في ناقلة النفط "صافر" غير مقبول.

اليمن

وقال ممثل اليمن إنّ حكومة بلاده تسعى إلى إنهاء الحرب التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران، مرحبًا بمشاركة الولايات المتحدة، بما في ذلك تعيين مبعوثها لليمن. هاجم الحوثيون مأرب المكتظة بالسكان، مع استمرار القصف بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار. كما أنها تستهدف المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية. ويحدث ذلك في الوقت الذي تعمل فيه الأمم المتحدة على إنهاء الحرب. يجب على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته في إنهاء التصعيد في مأرب، الذي يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، من خلال زيادة الضغط على الحوثيين. كان اتفاق ستوكهولم بصيص أمل نحو السلام الشامل، لكن الحوثيين استخدموا هذا الاتفاق لإطالة أمد الحرب. ولا تستطيع بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة تنفيذ ولايتها بسبب عرقلة الحوثيين، الذين يرفضون إزالة الألغام وفتح الممر الإنساني. واضطرت البعثة إلى الانتقال إلى منطقة لا يسيطر عليها الحوثيون.

وقال إنّ حكومة بلاده تستغرب صمت الأمم المتحدة تجاه الحوثيين، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ موقف حاسم ومحاسبتهم. وأدان المماطلة من قبل الحوثيين في تبادل الأسرى بشكل عام، كما حث الجماعة على وقف الهجمات الإرهابية.

وطالب بالتحقيق في الحادث الذي وقع ضد مجلس الوزراء اليمني في مطار عدن من أجل محاسبة الجناة. وقال إنّ الحكومة اليمنية حددت عام 2021 "عام الانتعاش الاقتصادي"، داعيا الأمم المتحدة والشركاء إلى دعم تنفيذ برامج البلاد لعام 2021، كما طالب من المانحين تقديم مساهمات سخية لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2021 خلال مؤتمر إعلان التبرعات المقبل. 

- ترجمات: مركز سوث24 للأخبار والدراسات

اليمن الحرب في اليمن الحوثيون الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي الأمم المتحدة