دولي

منظور دولي: حرب إيران تتجه إلى نهاية تفاوضية رغم التصعيد العسكري

بحّارة في البحرية الأمريكية، تابعون لسرب المقاتلات الهجومية 31، يجرون فحصًا روتينيًا للذخائر على سطح الطيران لحاملة الطائرات جيرالد آر. فورد في موقع غير مُعلن، 17 مارس 2026. البحرية الأمريكية/رويترز

28-03-2026 الساعة 9 صباحاً بتوقيت عدن

المنظور الدولي


يقدّم تقرير «حصاد المنظورات» لهذا الأسبوع ملخصات لأبرز التحليلات الدولية التي تناولت مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع تركيز خاص على طبيعة التحديات التي تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة هذا الصراع المعقّد.


وتسلّط هذه القراءات الضوء على توصيف الحرب باعتبارها صراعًا مزدوجًا يجمع بين البعد العسكري المباشر والضغط على الاقتصاد العالمي، في ظل سعي واشنطن لتحقيق تفوق متزامن في هذين المسارين. كما تناقش التحليلات حدود القوة العسكرية في مواجهة استراتيجية إيرانية تقوم على الصمود ورفع كلفة المواجهة دون الحاجة إلى حسم عسكري مباشر.


التفاصيل..


على ترامب الانتصار بالحربين اللتين تمزقان الشرق الأوسط


قال تحليل نشره "المجلس الأطلسي" للكاتب فريدريك كيمب إنّه "يمكن فهم الصراع الذي يمزق الشرق الأوسط باعتباره حربين متوازيتين. الأولى هي حملة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد النظام الإيراني؛ والثانية هي حرب إيران على الاقتصاد العالمي."


وأضاف التحليل أنّه "إذا فشل الرئيس الأمريكي ترامب في التعامل مع هاتين الحربين في آنٍ واحد وبنجاح، فإنه يخاطر بتحويل ما يُعد حتى الآن نجاحًا عسكريًا تكتيكيًا إلى فشل استراتيجي له تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الدولي."


مشيراً إلى أن "إنذار ترامب لإيران بضرورة فتح مضيق هرمز بالكامل أو مواجهة ضربات تستهدف محطات الطاقة، أبرز بوضوح الترابط بين هاتين الحربين. كما أن تأجيله هذه الضربات لإفساح المجال أمام محادثات مع طهران قد يفتح طريقًا لإنهاء الصراعين. لكن ترامب سيكون قد فشل إذا لم تُفضِ هذه المفاوضات إلى إزالة قدرات إيران على إلحاق الدمار بجيرانها، وبإسرائيل، وبالولايات المتحدة، وبالاقتصاد العالمي."


ويرى التحليل أنّه "رغم تفوق واشنطن وتل أبيب عسكريًا، لا تزال إيران قادرة على الصمود ورفع كلفة الصراع عبر أدوات غير متكافئة مثل المسيّرات والوكلاء، ما يمنحها نفوذًا مؤثرًا دون الحاجة إلى الانتصار العسكري المباشر. وبالنسبة لطهران، يكفي بقاء النظام لتسويق النصر داخليًا وخارجيًا، خاصة أمام شركائها مثل الصين وروسيا."


معتبراً أن "الفوز في حرب على جبهتين بالنسبة للولايات المتحدة، لا يعني خوض حملة عسكرية مفتوحة بأهداف قصوى، بل يتطلب ما يصعب ملاحظته حتى الآن: استراتيجية متماسكة من إدارة ترامب تدرك حجم الرهانات الكبرى لهذه اللحظة بالنسبة لواشنطن وحلفائها الذين لا يزالون مترددين."


ولفت التحليل إلى أنّه "إذا لم تُفضِ الحملة الأمريكية الإسرائيلية إلى تغيير النظام في طهران، فينبغي أن تهدف إلى تغيير سلوكه بحيث يفقد القدرة على تهديد جيرانه والولايات المتحدة والاقتصاد العالمي بشكل خطير."


وخلُص التحليل إلى أنّه "على إدارة ترامب الآن أن تواصل المسار لضمان الفوز بكلا الحربين، مع إعادة اكتشاف أهمية بناء التحالفات والتكتلات في عالم يتسم بتقلبات متزايدة تتطلب حشد أكبر عدد ممكن من الحلفاء."


المادة الأصلية: هنا


الخط الأحمر الجديد لترامب قد يدفع حرب إيران إلى مسار تصعيدي


قال تحليل نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية للكاتب ستيفن كولينسون إن "ترامب يواجه معادلة تضيق تدريجياً. فقد يحتاج إلى تصعيد الحرب للحفاظ على مصداقيته والبحث عن مخرج، لكن ذلك سيؤدي إلى تعميق نزاع معقد ومتفاقم، في وقت يدّعي فيه أنه حقق بالفعل انتصاراً."


وأضاف التحليل أنّه "على المدى القريب، رسم ترامب لنفسه خطاً أحمر جديداً كبيراً، دون أي مؤشرات على أن إيران ستتراجع قبل المهلة التي حدّدها بشأن تهديدها باستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو أهم أوراق الضغط لديها في هذا الصراع."


مشيراً إلى أنّه "إذا أمر بضرب محطات الطاقة، فمن المرجح أن يطلق أعنف ردود انتقامية إيرانية حتى الآن، ما قد يهز أسواق النفط العالمية بشدة. أما إذا لم يتحرك وبقي المضيق مغلقاً، فسيسمح لقادة إيران بإظهار قدرتهم على تحدي القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية رغم الفارق الكبير في القوة."


وأوضح التحليل أن "معضلة ترامب الجديدة تغذي مخاوف وانتقادات بأنه يفتقر إلى استراتيجية واضحة أو خطة خروج لحرب أطلقها دون التشاور مع الكونغرس أو إقناع الشعب الأمريكي بتكاليفها."


ويرى التحليل أنّه "من شبه المؤكد أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى تفاقم التداعيات العالمية لصراع غير شعبي داخلياً. فبينما قد يُنظر إلى الحرب على أنها مكسب استراتيجي للولايات المتحدة وإسرائيل، في ضوء حجم الدمار الناتج عن أسابيع من الضربات الصاروخية والجوية، إلا أن البلدين يواجهان خطر خسارة البعد السياسي والاقتصادي للصراع."


معتبراً أنّه "لا توجد مؤشرات على أن النظام الإيراني ينهار. فقد أظهرت إيران هذا الأسبوع احتفاظها بقدرات هجومية، عندما أصاب صاروخ مبنى في مدينة عراد الإسرائيلية وأصاب العشرات، واستهداف قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي. وهذه المؤشرات على استمرار القدرة العسكرية تجعل قرار ترامب بشأن ضرب محطات الطاقة أكثر حساسية."


وخلُص التحليل إلى أن "تحركات ترامب المقبلة ستكون حاسمة. فقد ينفذ تهديده، لكنه يخاطر بتوسيع نطاق الحرب. وقد يسعى إلى اتفاق مع إيران، لكن النظام الذي كان متشدداً بالفعل ازداد تشدداً بفعل الحرب."


المادة الأصلية: هنا


تكتيكات إيران “غير التقليدية” تحتجز الاقتصاد العالمي وتدفع الحرب نحو تصعيد مفتوح


نقل تحليل نشرته وكالة Associated Press أن الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد شهر من الحرب مع إيران، تواجهان خصماً يقاتل بأسلوب أقرب إلى “حرب التمرد” منه إلى المواجهة التقليدية بين الدول، مستفيداً من موارد محدودة لإلحاق أقصى قدر من الضرر.


وأضاف التحليل أن إيران، رغم الضربات الجوية المكثفة التي تتعرض لها من قوتين عسكريتين متقدمتين، ما تزال قادرة على إزعاج خصومها الإقليميين وإسرائيل عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب استخدام التهديدات كأداة رئيسية للضغط على الاقتصاد العالمي.


وأشار إلى أن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز تمثل أبرز ورقة استراتيجية لطهران، إذ تتيح لها التأثير المباشر على تدفقات النفط العالمية، وهو تكتيك تبنته أيضاً جماعات موالية لها خلال سنوات.


وأوضح التحليل أن خنق المضيق أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق المالية وزيادة تكاليف السلع الأساسية عالمياً، ما يضع ضغوطاً متزايدة على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد يدفعه نحو مزيد من التصعيد.


كما نقل التحليل أن هدف إيران لا يتمثل في هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، بل في “الصمود لفترة كافية” لادعاء تحقيق النصر، في إطار استراتيجية تقوم على الاستنزاف وإطالة أمد الحرب.


ولفت إلى أن الخيارات أمام واشنطن وتل أبيب تبدو محدودة: إما التوصل إلى وقف إطلاق نار – وهو مسار تنفيه طهران حالياً – أو التصعيد العسكري لفتح المضيق بالقوة، وهو ما لوّح به ترامب عبر تحديد مهلة جديدة لإعادة فتحه، مهدداً بضرب منشآت الطاقة الإيرانية.


وأكد التحليل أن إيران، رغم الخسائر التي تكبدتها، ما تزال تحتفظ بقدرات هجومية فعالة، مستفيدة من بنية عسكرية مرنة تشمل قواعد تحت الأرض ومنصات إطلاق متنقلة، إلى جانب اعتماد تكتيكات “اضرب واهرب” المشابهة لتلك التي تستخدمها جماعات مسلحة غير نظامية.


كما أشار إلى أن الجغرافيا الإيرانية الواسعة تمنحها ميزة إضافية في إخفاء قدراتها العسكرية وإطالة أمد المواجهة، رغم التحديات الداخلية المرتبطة بالوضع الاقتصادي والتوترات السياسية.


وخلص التحليل إلى أن الضغط العسكري الأمريكي قد لا يحقق أهدافه السياسية، إذ إن إظهار القوة لا يضمن فرض شروط في المفاوضات، ما يعزز احتمالات استمرار الحرب أو انزلاقها إلى مسار تصعيدي أوسع.


المادة الأصلية: هنا


حرب إيران تتجه إلى نهاية تفاوضية رغم التصعيد العسكري


نقل تحليل نشرته شبكة CNN أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم خطابها التصعيدي والتهديدات المتبادلة، مرشحة للانتهاء عبر مسار تفاوضي تدريجي، وليس من خلال حسم عسكري حاسم.


وأضاف التحليل أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع في نمط متكرر لدى قادة الحروب، يتمثل في الاعتقاد بإمكانية تحقيق تغيير سياسي دائم عبر عمليات عسكرية سريعة، وهو تصور غالباً ما يتبدد أمام تعقيدات الواقع.


وأشار إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه واشنطن هو إضعاف القدرات النووية والصاروخية الإيرانية وتأخيرها، دون القدرة على القضاء عليها بشكل نهائي، في حين لن تتمكن إيران من الحصول على ضمانات بإنهاء دائم للأعمال العدائية أو تحقيق مطالبها المتعلقة بالتعويضات.


كما لفت التحليل إلى أن إسرائيل، رغم أهدافها المعلنة في بداية الصراع، لن تتمكن من نزع سلاح «حزب الله» بشكل كامل، في ظل بقاء الجماعة كقوة عسكرية وسياسية راسخة في لبنان، ما يعكس محدودية الأهداف العسكرية أمام تعقيدات الواقع الإقليمي.


وأوضح أن الأوضاع الميدانية لم تشهد تحولاً جذرياً منذ بداية الحرب، حيث لا يزال النفوذ الإيراني قائماً في عدة ساحات، سواء داخل إيران أو عبر حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل الحسم العسكري أمراً بعيد المنال.


وفي السياق ذاته، أشار التحليل إلى أن تغيير هذا النفوذ لا يتحقق عبر الضربات العسكرية، بل من خلال تحولات سياسية واقتصادية طويلة الأمد، ما يقلل من جدوى التصعيد العسكري كوسيلة لتحقيق أهداف استراتيجية.


كما أبرز التحليل أن الاستراتيجية الدبلوماسية الأمريكية تتسم بقدر من الارتباك، في ظل غياب وضوح بشأن الخطوط الحمراء الفعلية أو التنازلات الممكنة، وهو ما يفتح المجال أمام صياغة نتائج تفاوضية مرنة يمكن لكل طرف تقديمها كإنجاز.


وأشار إلى أن كلا الطرفين، واشنطن وطهران، يسعيان إلى مخرج من الحرب دون الظهور بمظهر المتراجع، في ظل إدراك متبادل لحجم الخسائر التي تكبدها الجانبان خلال أسابيع من القتال.


وخلص التحليل إلى أن نهاية الحرب لن تكون عبر انتصار حاسم لأي طرف، بل من خلال تسوية تدريجية تخفف من حدة التصعيد، وتسمح لكل طرف بإعادة تعريف نتائج الصراع بما يخدم روايته السياسية.


المادة الأصلية: هنا


مريم محمد
صحفية بمركز سوث24 للأخبار والدراسات
- المنظور الدولي: خدمة أسبوعية يقدمها المركز لتغطية أبرز تناولات الصحافة العالمية

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا