دولي

منظور دولي: دول الخليج تدعم اتفاقًا أمريكيًا-إيرانيًا محفوفًا بالمخاطر

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعرض مذكرة تفاهم موقعة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. (Alamy/AP/وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية)

27-06-2026 الساعة 12 مساءً بتوقيت عدن

المنظور الدولي


يقدّم تقرير «حصاد المنظورات» لهذا الأسبوع ملخصات لأبرز التحليلات الدولية بشأن تداعيات الاتفاق الأمريكي-الإيراني على أمن الخليج وتوازنات الشرق الأوسط، حيث تتقاطع التقديرات حول فكرة رئيسية مفادها أن الاتفاق، رغم أنه يخفف خطر العودة إلى الحرب، لا يعالج جذور التهديدات المرتبطة بإيران وبرنامجها الصاروخي وشبكة حلفائها الإقليميين.


وتشير التحليلات إلى أن دول الخليج تجد نفسها أمام معادلة صعبة؛ فهي تدعم الاتفاق لتجنب صراع إقليمي جديد وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، لكنها تخشى في الوقت نفسه أن تؤدي التنازلات الأمريكية إلى تمكين طهران اقتصاديًا وعسكريًا، وإضعاف سياسة الاحتواء التي حكمت العلاقة الأمريكية مع إيران منذ عقود.


كما تبرز التقديرات أن ملف الصواريخ الإيرانية قد يتحول إلى الثغرة الأخطر في أي تسوية مقبلة، إذ إن التحقق من الترسانة الصاروخية أكثر تعقيدًا من ضبط البرنامج النووي، في ظل قدرة إيران على الإخفاء وإعادة الإنتاج، وغياب نظام دولي ملزم للرقابة على الصواريخ. وفي سياق أوسع، ترى بعض التحليلات أن نتائج الحرب والاتفاق قد تعيد تشكيل ميزان القوى العالمي، مع تراجع صورة القوة الأمريكية، وصعود أدوار الصين وأوروبا، واستمرار الغموض حول قدرة الدبلوماسية على إنتاج سلام مستدام.


التفاصيل..


دول الخليج تدعم اتفاقًا أمريكيًا-إيرانيًا محفوفًا بالمخاطر


قال تحليل نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن "دول الخليج العربية تدعم علنًا مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية لتجنب جولة جديدة من الحرب، لكنها ترى في الاتفاق صفقة معيبة لا تعالج مخاوفها الأمنية الأساسية، وقد تؤدي إلى تمكين إيران إقليميًا على المدى الطويل".


وأضاف التحليل أن "الحرب مع إيران وضعت دول الخليج أمام معادلة صعبة، فهي مضطرة إلى تسهيل الدبلوماسية ودعم اتفاق لا يلبي مطالبها الرئيسية، وذلك لتفادي نتيجة أسوأ تتمثل في العودة إلى الأعمال العدائية، وما قد يرافقها من أزمة عالمية في الطاقة والغذاء بسبب تعطل الملاحة في مضيق هرمز".


وأشار التحليل إلى أن "مذكرة التفاهم تكرر، من وجهة نظر خليجية، ثغرات الاتفاق النووي لعام 2015، إذ لا تتناول برنامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، رغم استخدام طهران آلاف المقذوفات ضد دول الخليج خلال الحرب. كما تتجاهل دعم إيران للجماعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة، بما في ذلك حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وقوات الحشد الشعبي في العراق".


ولفت التحليل إلى أن "الاتفاق يبدو، في جانب منه، كأنه يوفر غطاءً سياسيًا وأمنيًا لحلفاء إيران الإقليميين، إذ شملت ترتيبات وقف إطلاق النار، بناءً على إصرار طهران، الجماعات المسلحة المدعومة منها، بما قد يحدّ من قدرة إسرائيل أو دول الخليج على استهدافها في المرحلة المقبلة".


وأوضح التحليل أن "الغموض المتعلق بمستقبل إدارة مضيق هرمز يمثل أحد أخطر جوانب الاتفاق. فالنص يمنح إيران التزامًا بتسهيل مرور السفن التجارية دون رسوم لمدة ستين يومًا فقط، لكنه يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال فرض رسوم أو ترتيبات جديدة بعد ذلك، وهو ما ترفضه أغلب دول الخليج التي ترى في أي محاولة إيرانية لفرض رسوم على الملاحة تهديدًا مباشرًا لحرية العبور وأمن الطاقة العالمي".


ويرى التحليل أن "التنازلات الأمريكية لإيران خلال فترة الستين يومًا قد تكون كبيرة، إذ يمكن أن تحصل طهران على مليارات الدولارات من الأموال المجمدة وعائدات النفط والبتروكيماويات، وهي موارد قد تستفيد منها مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري، ليس فقط في إنعاش الاقتصاد الإيراني، بل أيضًا في إعادة بناء القدرات العسكرية ودعم شبكة حلفائها الإقليميين".


وأضاف التحليل أن "تعهد واشنطن بسحب قواتها من محيط إيران يثير قلقًا إضافيًا لدى دول الخليج، لأن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ظل لعقود جزءًا أساسيًا من سياسة الردع في مواجهة طهران. وأي تراجع أمريكي واسع قد يترك هذه الدول مكشوفة أمنيًا، على الأقل في المدى القصير".


وأشار التحليل إلى أن "الاتفاق، إذا تطور إلى تسوية نهائية، قد يفتح الباب أمام إنهاء سياسة الاحتواء الأمريكية لإيران المستمرة منذ ثورة 1979، خصوصًا إذا شمل رفع جميع أنواع العقوبات، وليس فقط العقوبات المرتبطة بالملف النووي. ومن شأن ذلك أن يسمح لإيران بالعودة إلى الاقتصاد العالمي كقوة إقليمية أكثر قدرة على المناورة والضغط".


وخلُص التحليل إلى أن "دول الخليج تجد نفسها عالقة بين خيار سيئ وآخر أسوأ. فهي تدعم مذكرة التفاهم أملاً في تجنب حرب إقليمية جديدة، لكنها لا تملك نفوذًا كافيًا لتشكيل مخرجات التفاوض الأمريكي-الإيراني أو ضمان أن النظام الأمني الإقليمي الناشئ لن يأتي على حساب مصالحها الحيوية".


المادة الأصلية: هنا


التحقق من ترسانة إيران الصاروخية أصعب من ضبط برنامجها النووي


قالت دراسة نشرها معهد الشرق الأوسط للباحث تشاك فريليخ إن "التحقق من ترسانة إيران الصاروخية بعد الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل يمثل تحديًا معقدًا أمام واشنطن، لأن المشكلة لا تتعلق فقط بتقليص المخزون الحالي، بل بمنع طهران من إعادة بناء قدراتها مستقبلًا".


وأضافت الدراسة أن "الحرب أضعفت جزءًا مهمًا من ترسانة إيران وقاعدتها الصناعية الصاروخية، لكنها لم تُنهِ قدرتها على التعافي، إذ ما تزال طهران تمتلك الخبرة والبنية التحتية والدافع السياسي والعسكري لإعادة إنتاج الصواريخ".


وأشارت إلى أن "التحقق من الصواريخ يختلف جذريًا عن التحقق النووي، إذ لا توجد معاهدة دولية ملزمة أو منظمة تفتيش دائمة أو مادة قابلة للقياس مثل اليورانيوم والبلوتونيوم. فالصواريخ متحركة، قابلة للإخفاء، وتُنتج غالبًا في منشآت مزدوجة الاستخدام".


ولفتت الدراسة إلى أن "إيران تمثل حالة صعبة بشكل خاص، بسبب امتلاكها برنامجًا صاروخيًا واسعًا وموزعًا، يشمل صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ومنشآت إنتاج متناثرة، ومنصات إطلاق متحركة، وأنفاقًا ومخازن تحت الأرض تُعرف بـ’مدن الصواريخ‘".


وتقترح الدراسة نموذجًا استراتيجيًا للتحقق يقوم على سبعة عناصر: إعلان شامل بالمخزون والمواقع، مراقبة اختبارات الإطلاق، تفتيش ميداني صارم، حدود كمية ونوعية على الصواريخ، ضبط الإنتاج خصوصًا الوقود الصلب، آلية إنفاذ وعقوبات واضحة، وإجراءات بناء ثقة إقليمية.


وترى الدراسة أن "مراقبة إنتاج الوقود الصلب قد تكون أحد أهم مداخل التحقق، لأنها تكشف قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها، لكنها لا تكفي وحدها بسبب الاستخدامات المدنية لبعض المواد وإمكانية الإخفاء والتخزين".


وخلُصت الدراسة إلى أن "التحقق من صواريخ إيران ليس مستحيلًا، لكنه لن ينجح دون تعاون إيراني ولو محدود، وآلية إنفاذ موثوقة. كما أن واشنطن ربما فوّتت فرصة إدراج ملف الصواريخ ضمن مسار التفاوض الحالي، ما قد يجعل إعادة طرحه لاحقًا أكثر صعوبة".


المادة الأصلية: هنا


كيف فازت إيران بالمفاوضات رغم خسارتها الحرب؟


قال تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) للكاتبة إميلي هاردينغ إن "إيران خسرت الحرب عسكريًا، لكنها حققت انتصارًا تفاوضيًا واضحًا، مستفيدة من أدواتها الاقتصادية".


وأضاف التحليل أن "اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة وإيران غير متوازن بوضوح، إذ يمنح طهران معظم ما تريده مقدمًا قبل بدء المفاوضات النهائية، مقابل مكاسب محدودة لواشنطن، وأقل منها لإسرائيل".


وأوضح أن "رغم وجود نقطة إيجابية تتمثل في اتفاق الطرفين على صيغة موحدة للاتفاق، بما يعكس رغبة مشتركة في إنهاء القتال مؤقتًا، فإن ذلك لا يغيّر من اختلال ميزان المكاسب".


ويرى التحليل أن "إيران حصلت على إنهاء العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري، وعودة تصدير النفط وتدفق الأموال، إضافة إلى وعود بتخفيف العقوبات وإتاحة الأصول المجمدة، فضلًا عن تعهدات بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحتمال انسحاب القوات الأمريكية لاحقًا".


في المقابل، اعتبر التحليل أن "مكاسب الولايات المتحدة اقتصرت على أمل في تعافٍ اقتصادي عالمي قبل انتخابات نوفمبر النصفية، وإصلاح العلاقة مع دول الخليج التي تكبدت خسائر كبيرة نتيجة هذا الصراع، إضافة إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، والحصول على تعهد إيراني بعدم تطوير سلاح نووي، وهو تعهد مشكوك في مصداقيته، مع ترتيبات غامضة بشأن اليورانيوم المخصب".


وأشار إلى أن "قضايا جوهرية لا تزال عالقة، مثل مستقبل القتال في لبنان، وحدود الوجود العسكري الأمريكي، وآلية إدارة الأموال المخصصة لإيران، ومصير برنامجها النووي، ودور مجلس الأمن الدولي، وكيفية إصدار قرار ملزم للإفراج عن الأصول المجمدة، مع احتمال عرقلته من جانب روسيا باستخدام حق النقض".


وخلص التحليل إلى أن "الجولة المقبلة هي الاختبار الحقيقي: هل ستسعى إيران إلى انتزاع المزيد، أم ستتفاوض بحسن نية؟ هل ستستغل أي تصعيد في لبنان للانسحاب، أم ستدير اللعبة بما يعمّق الفجوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل؟ لا يجيب اتفاق الإطار عن هذه الأسئلة، وإنما ستحددها طبيعة صنع القرار داخل النظام الإيراني، الذي يتسم بالغموض والتشظي".


المادة الأصلية: هنا


ماذا يعني الاتفاق الأمريكي – الإيراني لدول الخليج؟


قال تحليل نشره "المجلس الأطلسي" لعدد من المحللين إنّه "ستكون للاتفاق الثنائي بين الولايات المتحدة وإيران تداعيات واسعة النطاق على دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه، وأبرزها دول الخليج."


وأوضح التحليل أن "دول مجلس التعاون الخليجي تُعد من أبرز الخاسرين في هذا الصراع. وعلى الرغم من تباين مواقف دول المجلس من هذا الصراع، بين معارضة كاملة للحرب منذ البداية، كما في عُمان وقطر، ومواقف أكثر غموضًا، كما في السعودية والإمارات، إلا أنه مع اقتراب توقيع الاتفاق الأولي، يبدو أن الفجوات بين دول المجلس قد تقلصت بشكل ملحوظ."


وأضاف التحليل أن "من وجهة نظر دول الخليج، فإن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران كان ضروريًا للغاية. كما لعب بعض أعضاء مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما قطر، دورًا مهمًا في الوساطة للتوصل إلى هذا الاتفاق. وقد كانت دول الخليج حريصة على إنهاء حالة عدم اليقين التي أثارتها الحرب غير المحسوبة ضد إيران، وكذلك على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي."


وأشار التحليل إلى أنّه "بالنظر إلى المستقبل، من غير المرجح أن تعود دول الخليج سريعًا إلى الوضع الطبيعي. ومن المرجح أن تكون الثقة في مصداقية واشنطن كحليف قد تراجعت، رغم استمرار اعتماد هذه الدول على القدرات الأمنية الصلبة الأمريكية المتمركزة في قواعدها لضمان الدفاع."


ويرى التحليل أنّه "من المرجح أن تدعم دول المجلس التفاوض على اتفاق طويل الأمد ومستدام يعالج بشكل شامل قدرات إيران النووية وسلوكها المزعزع للاستقرار عبر الوكلاء، أي صيغة موسعة من خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد يكون قبول ترتيبات جديدة لتنظيم المرور عبر مضيق هرمز ثمنًا تضطر هذه الدول لدفعه لضمان استدامة الاتفاق وتجنب إغلاق المضيق مستقبلًا."


ولفت التحليل إلى أنه "رغم التأثير المباشر والقوي للرد الإيراني غير المسبوق على ما تعتبره عدوانًا أمريكيًا وإسرائيليًا، فمن غير المرجح أن تسعى دول الخليج إلى بناء تحالفات وثيقة مع طهران في المدى القريب، لكنها على الأرجح ستكثف انخراطها الدبلوماسي في محاولة لتقليل خطر اندلاع صراع جديد."


المادة الأصلية: هنا


الصراع مع إيران له جوانب إيجابية للعالم 


قال تحليل نشرته وكالة رويترز للكاتب هوغو ديكسون إنّه "بعد أن وقّعت واشنطن اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع طهران لم يحقق أيًا من أهدافها الأصلية، ورغم أن ذلك يُعد خبرًا سيئًا للولايات المتحدة وللرئيس دونالد ترامب، فإن الصراع يفتح مسارًا ضيقًا نحو عالم أكثر أمانًا."


وأضاف التحليل أن "فشل الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل يُظهر أن العدوان على خصم أضعف لا يؤتي ثماره دائمًا. ومع خروج أوروبا كفائز مفاجئ من هذا الصراع، يصبح احتمال تحقيق توازن أفضل في القوى العالمية أمرًا ممكنًا."


وأشار التحليل إلى أن "الصراع الذي استمر ثلاثة أشهر ونصف الشهر قد زاد ثلاثة مخاطر جيوسياسية، وهي: أن إيران قد تخرج أقوى بعد صمودها أمام هجوم هائل من القوة العظمى في العالم، وقد تجد مساحة أوسع لتهديد جيرانها في الخليج وإسرائيل؛ وأن يتحوّل ميزان القوى العالمي لصالح الصين، حيث قدّمت بكين نفسها كشريك موثوق يلتزم بالقانون الدولي؛ وأن يحدث تحسن مؤقت في الوضع المالي لروسيا."


ويرى التحليل أنّه "رغم هذه المخاطر، فإن للحرب بعض الجوانب الإيجابية، بدايةً من تقليص نفوذ كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وتراجع نزعة التصعيد لديهما، وضعف موقع ترامب داخليًا، وتزايد استقلالية أوروبا التي برزت لاعبًا أكثر تماسكًا وقدرة على التأثير."


ولفت التحليل إلى أن "المخاطر الجيوسياسية للحرب قد لا تكون بهذه الخطورة في نهاية المطاف. فقد تخطط الولايات المتحدة وإيران لتحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق سلام دائم، وقد لا تُسيء الصين استخدام قوتها المتزايدة عبر غزو تايوان، رغم طموحها إلى ذلك. كما يتوقف الكثير على نتائج الحرب في أوكرانيا، حيث قد تدفع النجاحات الأخيرة لكييف في ساحة المعركة، واستهدافها البنية التحتية الحيوية، موسكو نحو حالة من الجمود."


وخلص التحليل إلى أنّه "إذا تمكن الاتحاد الأوروبي من ترجيح كفة الحرب لصالح أوكرانيا دون دعم واشنطن، فسيُثبت أنه ليس لاعبًا هامشيًا على الساحة الجيوسياسية. ومع تزامن ذلك مع انتكاسة ترامب في إيران، قد يتحول ميزان القوى العالمي لصالح من يؤمنون بالدبلوماسية والقانون الدولي."


المادة الأصلية: هنا


مريم محمد
صحفية بمركز سوث24 للأخبار والدراسات
- المنظور الدولي: خدمة أسبوعية يقدمها المركز لتغطية أبرز تناولات الصحافة العالمية

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا