بعد استكشافها المريخ.. الإمارات تشّغل الطاقة النووية وقطر تُشكّك

التقارير العربية

الأحد, 02-08-2020 الوقت 02:49:57 مساءً بتوقيت عدن

سوث24| أبوظبي

بدأت الإمارات العربية المتحدة بتشغيل أول مفاعل للطاقة النووية في العالم العربي، على ساحل الخليج إلى الشرق من قطر. وقد بدأت عملية الاندماج النووي في واحد من المفاعلات الأربعة في محطة "براكة"، التي تستخدم تقنية كورية جنوبية، وسط إشادة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان يتوقع افتتاح المحطة في العام 2017 ولكن البدء في التشغيل تأجل عدة مرات بسبب مشاكل مختلفة تتعلق بالسلامة.

وترغب الإمارات الغنية بالنفط بأن تلبي محطة " براكة" رُبع احتياجاتها من الطاقة، حيث تتبنى الدولة مصادر أكثر ديمومة للطاقة.

وقبل أسبوعين فقط، أرسلت الإمارات مسباراً في مهمة إلى المريخ-وهي سابقة علمية أخرى من الطراز الرفيع بالنسبة لهذا البلد الخليجي.

كما تستثمر الإمارات بقوة في الطاقة الشمسية، وهي مصدر طاقة متوفر بكثرة في الخليج. لكن بعض خبراء الطاقة يتساءلون عن المنطق من وراء إنشاء محطة "براكة"، والتي يعني اسمها بالعربية الفصيحة "البركة". وهؤلاء الخبراء يذهبون إلى القول إن الطاقة الشمسية أكثر نظافة وأقل تكلفة ومنطقية أكثر في منطقة تعاني من التوترات السياسية والإرهاب.


غرد حاكم أبو ظبي بهذه الصورة التي تظهر احتفال موظفي شركة براكة

وكانت قطر التي تعد خصما إقليميا للإمارات قد وصفت في العام الماضي محطة "براكة" بأنها "تهديد صارخ للسلام الإقليمي والبيئة".

ولم تبرهن قطر علميا الادعاءات والمزاعم التي ساقتها، لكن قناتها الشهيرة "الجزيرة" قالت أن ذلك يرجع لوقوع الإمارات في منطقة مليئة بالأزمات.

أما في الجهة المقابلة من الخليج فتقع إيران، المعادية للإمارات، والخاضعة لعقوبات أمريكية بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ودرج الإعلام في قطر على التشكيك بأي إنجاز تحققه دولة الإمارات، بعد دخول البلدين في حرب إعلامية بينية واسعة.

وكتب الدكتور بول دورفمان، رئيس المجموعة الدولية للاستشارات النووية، العام الماضي يقول إن البيئة الجيوسياسية المتوترة في الخليج تجعل من الخيار النووي مسألة أكثر إثارة للجدل في هذه المنطقة من أي مكان آخر، حيث أن الطاقة النووية الجديدة توفر القدرة على تطوير وصنع أسلحة نووية".

وفي تحليله للموضوع، أثار دورفمان، وهو العالم المقيم في لندن، المخاوف بشأن السلامة في محطة "براكة" بناء على أسباب فنية، مؤكداً على خطر حدوث تلوث إشعاعي في الخليج.


خطوةٌ مهمة
أشاد قادة دولة الإمارات العربية المتحدة ببدء عملية التشغيل أمس السبت باعتبارها رمزا للتقدم العلمي في البلاد.

وجرى تطوير محطة "براكة" من قبل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والمؤسسة الكورية للطاقة الكهربائية. وسيتم توليد الطاقة الكهربائية عن طريق مفاعلات الماء المضغوط بطاقة 1400 ميغاواط، والتي صممت في كوريا الجنوبية.



ومن جانبها، أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الجهة الرئيسية التي تشرف على الصناعة النووية، بمحطة "براكة" في تغريدة لها على تويتر قائلة إن الوحدة رقم 1 في المحطة "حققت أول مستوى حرج لها"- أي توليد أول تفاعل تسلسلي انشطاري محدد.

وقالت الوكالة: "هذه خطوة مهمة على الطريق نحو التشغيل التجاري وتوليد طاقة نظيفة. والوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تدعم الإمارات العربية المتحدة منذ بداية برنامجها للطاقة النووية."

وقد قدم ولي عهد إمارة أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تهانيه لشعبه في تغريدة له على تويتر معتبراً ما تحقق "خطوة مهمة على طريق تحقيق التنمية.

ووصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تغريدة له على تويتر، بدء تشغيل محطة براكة بأنه "إنجاز جديد يضاف إلى سجل إنجازاتها، يجسد الحلم المنشود لتكون الأمة العربية صاحبة ريادة وتفوق وتميز في جميع المجالات التي تخدم الإنسانية".



- بي بي سي، سوث24، تويتر

الطاقة النووية الإمارات محطة براكة قطر إيران