التقارير الخاصة

الخارطة التفاعلية: رصد أسبوعي للأحداث الأمنية والعسكرية في اليمن

خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap

Last updated on: 01-05-2026 at 11 PM Aden Time

مركز سوث24 | عدن


شهدت مناطق متفرقة في جنوب وشمال اليمن خلال الأسبوعين الماضيين تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات العسكرية والتوترات الأمنية، تزامن مع تحركات سياسية وعسكرية في الجنوب، وسط استمرار سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين وتكثيف العمليات الأمنية في المدن الرئيسية.


على صعيد المواجهات، كثّفت مليشيات الحوثي هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، مستهدفة بشكل رئيسي جبهات مأرب ولحج وشبوة. ففي جبهة حريب، تكررت الضربات المسيّرة التي أسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء وجرحى في صفوف قوات دفاع شبوة، بينما استشهد جندي من القوات الجنوبية في جبهة كرش شمال لحج بقصف مدفعي. كما استهدفت الجماعة طريق مأرب–البيضاء في محاولة لتعطيل حركة المسافرين.


وترافقت هذه العمليات مع خطاب تصعيدي من قيادة الحوثيين في الأزمة الإقليمية بين واشنطن وطهران، التي لوّحت بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب، في ظل حديث عن مشاورات  معلنة مع الجانب السعودي برعاية أممية تجاوزت الأطراف الرسمية في الحكومة اليمنية التي تدعمها الرياض. 


في المقابل، شهدت الجبهات الجنوبية عمليات صدّ لهجمات حوثية، أبرزها في الضالع حيث أعلنت القوات الجنوبية إحباط هجوم واسع وإجبار المهاجمين على التراجع مع تكبيدهم خسائر بشرية ومادية.


أمنيًا، برزت مدينة عدن كمركز رئيسي للتحركات الأمنية، حيث أعلنت الأجهزة الأمنية تفكيك “خلية إرهابية” مرتبطة بسلسلة اغتيالات، بينها مقتل مدير مدرسة في المنصورة عبد الرحمن الشاعر. وأسفرت العمليات عن اعتقال عدد من المتهمين وضبط أسلحة ومركبات استخدمت في تنفيذ الجرائم. كما قُتل عنصر وُصف بالإرهابي خلال مداهمة أمنية في دار سعد.


وفي سياق متصل، نفذت قوات الأمن حملات واسعة ضد الجريمة المنظمة، شملت ضبط خلايا تهريب مخدرات ومصادرة كميات كبيرة من الحشيش والأسلحة، إلى جانب تفكيك شبكات تهريب مهاجرين غير شرعيين في أبين، حيث تم القبض على 25 مهربًا وإغلاق معسكراتهم.


في حضرموت، تواصلت العمليات الأمنية المكثفة، حيث تم ضبط مستودعات لتهريب الوقود وأسلحة ثقيلة ومواد اتصالات متقدمة، إضافة إلى إحباط محاولات تهريب عبر ميناء المكلا. كما أعلنت السلطات ضبط قنابل ومواد متفجرة خلال مداهمات، في مؤشر على انتشار مخازن غير مشروعة للسلاح، عقب استهداف القوات الجنوبية وانسحابها من حضرموت.


في الجانب الإنساني، كشفت تقارير حقوقية عن أرقام مقلقة للضحايا المدنيين، حيث وثقت المجموعة الجنوبية المستقلة مقتل 133 شخصًا وإصابة 333 آخرين نتيجة غارات سعودية وهجمات القوات المدعومة منها خلال الأشهر الأولى من العام مطالبة بتحقيق دولي بهذه الحوادث.


كما شهدت عدن احتجاجات جرحى حرب 2015، الذين حاولوا تنفيذ اعتصام مفتوح للمطالبة بحقوقهم، وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع وصولهم إلى مقر الحكومة.


على مستوى إعادة الهيكلة العسكرية، برزت تحركات لدمج قوات النخبة الحضرمية ضمن الأجهزة الأمنية في وادي وصحراء حضرموت، بالتوازي مع عمليات حصر وبصمة للجنود في عدة جبهات تنفذها لجنة سعودية في مناطق بعدن والمخا بتعز، وقرارات تعيين جديدة، أبرزها تعيين العميد السلفي حميد شكري قائد للمنطقة العسكرية الرابعة، في إطار إجراءات عسكرية تتخذها السلطات الجديدة المدعومة من السعودية. 


كما شهدت الفترة نفسها نشاطًا عسكريًا مكثفًا، شمل مناورات وتمارين لقوات العمالقة و”درع الوطن”، إلى جانب دعم سعودي مباشر لاول مرة لقوات دفاع شبوة بالمعدات والآليات.


وتأتي كل هذه التطورات الأمنية مع اقتراب دعوات جماهيرية للاحتفال بذكرى إعلان عدن التاريخي وتأسيس المجلس الانتقالي في 4 مايو في عدة مدن جنوبية. 


تصفح الآن الخريطة التفاعلية لمركز سوث24:




رصد: مريم محمد 
التصميم والخريطة: مركز سوث24، © OpenStreetMap

Shared Post
Subscribe

Read also