تحذيرات: الإرهاب يصعّد من أنشطته في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية

التقارير الخاصة

السبت, 21-03-2020 الوقت 01:24:55 مساءً بتوقيت عدن

سوث24 (زيورخ) بالتزامن مع معلومات عن انسحاب عناصر من تنظيم القاعدة وداعش من مناطق عدة في مأرب باتجاه شبوة في جنوب اليمن، أعلن زعيم "القاعدة في جزيرة العرب" خالد بن عمر باطرفي، الجمعة، مبايعته لزعيم التنظيم أيمن الظواهري، متوعدا واشنطن بأن يكون تنظيمه "كابوسا يقض مضاجع الأميركان". كما أشار لذلك موقع ميدل ايست اونلاين.

جاء ذلك في أول ظهور لـ باطرفي (سعودي الجنسية)، الذي تم تعيينه خلفا لـ"قاسم الريمي"، الذي اُغتيل في غارة أميركية مطلع فبراير/شباط الماضي  شمال شرق اليمن.

وقال باطرفي، في تسجيل مصور بثته مؤسسة الملاحم (الذراع الإعلامية للتنظيم): "نقول للأميركان: إننا لن نكون إلا كابوسا يقض الله به مضاجعكم، وحمما يحرق الله بها قلوبكم وأجسادكم".

وأضاف مبايعا الظواهري: "أُبايعك على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وأن لا أنازع الأمر أهله".

 نفوذ التنظيم كان قد تراجع في بسبب الضربات التي تلقاها سواء من الولايات المتحدة أو بجهود القوات الجنوبية المحلية، التي دعمتها ودربتها الإمارات العربية المتحدة
وفي يناير/كانون الثاني 2017، وضعت الخارجية الأميركية خالد باطرفي على قائمة "الإرهابيين العالميين"، وحظرت أصوله وممتلكاته في الولايات المتحدة، ومنعت الأميركيين من التعامل معه، كما وضعت جائزة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عنه.

ويتوقع خبراء وجود زعيم القاعدة "باطرفي" في المناطق التي تخضع حاليا لسيطرة الحكومة اليمنية، في مأرب وصحراء شبوة ووادي حضرموت شرق اليمن، وهي المناطق التي كان يتركز فيها أسلافه الريمي والوحيشي والعولقي وغيرهم، وقتلوا بهجمات طائرات أمريكية بدون طيار.

فيما يرجح البعض تواجده في محافظة البيضاء وسط اليمن، التي يسيطر على غالبيتها الحوثيون، وتشهد احتكاكا بين تنظيمي القاعدة المقرب من الجانب الحكومي، والدولة الإسلامية "داعش" الذي ينسق بالعادة مع الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

 تصاعد نشاط التنظيم بدأ واضحا منذ أغسطس الماضي 2019 عندما سيطرت قوات تتبع حزب الإصلاح الإسلامي في اليمن على مناطق في شبوة وشرق أبين، وبعد إخراج قوات النخبة الشبوانية

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن في 6 فبراير/شباط مقتل الريمي خلال إحدى عمليات "مكافحة الإرهاب" في اليمن، الأمر الذي أقره التنظيم لاحقا.

ويتخذ "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" من اليمن مقرا له، لكن نفوذه تراجع في الفترة الأخيرة بسبب الضربات التي تلقاها سواء من الولايات المتحدة أو بجهود القوات الجنوبية المحلية، التي دعمتها ودربتها الإمارات العربية المتحدة لمواجهة التنظيمات المتشددة.

تحذيرات متجددة
لكن تصاعد نشاط التنظيم بدأ واضحا منذ أغسطس الماضي 2019، عندما سيطرت قوات تتبع حزب الإصلاح الإسلامي في اليمن على مناطق في شبوة وشرق أبين، وبعد إخراج قوات النخبة الشبوانية، التي لعبت الدور الأبرز في تطهير المحافظة النفطية من العناصر المتشددة.

مصادر محلية وثيقة قالت لـ "سوث24" في وقت سابق الخميس، أن "عناصر من تنظيمي القاعدة وكذلك عناصر أخرى تنتمي للدولة الإسلامية فرت من مناطق القتال في مأرب التي شهدت تراجعا للقوات الحكومية الرسمية، وانسحبت إلى شمال وصحراء شبوة، ضمن غطاء القوات الحكومية التي يسيطر عليها حزب الإصلاح اليمني الإسلامي."

وكان نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، قد دعا في الـ 15 من مارس الحالي، السعودية والتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، بـ "الوقوف الكامل مع الجنوبيين لتطهير محافظتي أبين وشبوة من الإرهابيين".

وأضاف في تغريدة له على تويتر "انتشار مجرمي القاعدة في شبوة وأبين وبرعاية حزب الإصلاح مستخدمين غطاء الشرعية واستهدافهم لرجال الحزام الأمني والنخبة، والعالم كله يرى تمدد القاعدة وعملياته الإرهابية بعد دحرهم."



وكان تقرير صادر عن مركز أبحاث جيمس تاون في واشنطن، نشره "سوث24" في وقت سابق، قد أكد بأن عناصر تنظيم القاعدة باتت تقاتل إلى جانب قوات الأمن اليمنية خصوصا في مناطق الصراع في جنوب وشمال اليمن.

وقال التقرير الذي أعده الخبير البارز في الجماعات الإرهابية ميخائيل هورتون أن "المقاتلين المرتبطين بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية باتوا يقاتلون إلى جانب العديد من الميليشيات وقوات الأمن اليمنية، وعلى الأخص في مدينة تعز التي ما زالت متنازع عليها وفي محافظتي مأرب والجوف."

وشهدت عدن خلال الأسبوع الماضي عمليات اغتيال طالت أحدها قبل أمس الخميس، موظف أمني وحارس مدير أمن لحج صالح السيد يدعى "الحدي" أمام فندق الباشا بعدن، عندما مرت سيارة يقودها مسلحون أطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا. ولم تعلن أي جهة حتى الآن وقوفها خلف العملية.



وفي يوم الخميس نفسه، عثرت قوات الأمن في عدن على جثتي اثنين من موظفي الهلال الأحمر الإماراتي في عدن أحمد فؤاد ومحمد طارق، في مبنى مهجور بمدينة كابوتا شمال شرق عدن، كما يقول عبد الرحمن النقيب المتحدث الرسمي باسم أمن عدن لصحيفة ذا ناشنال

وعثر أفراد شرطة كابوتا إلى جانب ممثلين عن إدارة التحقيقات الجنائية على جثتي الرجلين، وقد "كانوا معصوبي الأعين ومقيدين وأطلق عليهم الرصاص في رؤوسهم". وقال النقيب "إن مسلحين في سيارة بيضاء خطفوا الرجلين من مدينة المنصورة في عدن مساء الأربعاء."
وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن إطلاق نار في كانون ديسمبر/كانون الأول في قاعدة بحرية أميركية في فلوريدا أدى إلى مقتل ثلاثة بحارة بيَد ضابط سعودي، وفقا لمركز 'سايت'.

وتعتبر الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يتّخذ من اليمن مقرا، أخطر فروع القاعدة.

وتحت قيادة الريمي عزز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب نفوذه في جنوب شرق وشمال اليمن مستغلا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة اليمنية والمتمرّدين الحوثيين. واتهمت تقارير دولية تسلل عناصر في التنظيم إلى صفوف القوات الحكومية اليمنية. 


المصادر: سوث24، ميدل ايست اونلاين، تويتر، ذا ناشنال

تنظيم القاعدة خالد باطرفي الإرهاب في اليمن التطرف في اليمن حزب الإصلاح اخوان اليمن الاخوان المسلمين الحكومة الشرعية داعش الدولة الإسلامية جنوب اليمن مأرب وادي حضرموت علي محسن الأحمر